Note: English translation is not 100% accurate
الغنوشي: تكفي جماعة صغيرة من أفراد قلة لأن تحدث إرباكاً وإزعاجاً في أي دولة
العريض: الحكومة التونسية لم تأتِ بإرادة المعارضة ولن نرحل لرغبتها
16 نوفمبر 2013
المصدر : عواصم - وكالات
قال رئيس الحكومة التونسية علي العريض إنه من غير الممكن الإقرار بأن يومين يفصلان الحكومة عن الرحيل، موضحا في هذا السياق أن الحكومة لم تأت برغبة المعارضة ولن ترحل برغبتها.
ونقلت قناة «العربية» امس الاول عن العريض قوله للصحافيين ردا على تصريحات للقيادي في الجبهة الشعبية، ورئيس حزب العمال الشيوعي، حمة الهمامي الذي قال إن على حكومة العريض الرحيل قبل 15 نوفمبر الجاري.
وعبر علي العريض، عن تشجيعه للحوار والعمل على إنجاحه. وتعهد بالالتزام بما يتوصل إليه التوافق في الحوار الوطني، معبرا عن أسفه لتعطل هذا الحوار.
وكان حمة الهمامي، قد أكد على أن المفاوضات مع النهضة أشبه بالمفاوضات حول الحكم بين حماس وفتح والتي امتدت 7 سنوات. واعتبر الهمامي أنه لابد من فرض الحل على النهضة بشتى السبل بما فيها اللجوء للشارع واستعمال القوة.
يذكر أن العريض، كان قد وافق على تعهد حكومته بالاستقالة، وفق ما نصت عليه «خارطة طريق الحوار الوطني»، التي عرفت توقفا ينذر بإعلان فشلها، بعد أن عجزت الأحزاب المتحاورة عن الاتفاق على شخصية محايدة تتولى رئاسة الحكومة القادمة.
من جهة أخرى.. يتابع التونسيون بالكثير من الحيرة ما ستؤول إليه الأوضاع في البلاد، خاصة بعد الارتفاع الجنوني في الأسعار، الذي أثر بصفة جدية على المقدرة الشرائية لعموم التونسيين، بما في ذلك الشرائح المتوسطة أو المنتمية للطبقة الوسطى.
تترافق حالة التذمر الشعبية، مع تنامي مشاعر الإحباط من الطبقة السياسية سواء التي تحكم أو في المعارضة، حيث يعلقون على ما يجري بأنه صراع حول السلطة، لا من أجل خدمة الناس وإنقاذ البلاد من الانهيار والفشل.
الى ذلك، قال رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي ان ممارسة العنف تبقى ممكنة في أي دولة في العالم وتكفي جماعة صغيرة مكونة من أفراد قلة لأن تحدث إرباكا وإزعاجا ولكنها لا تستطيع أن تمثل تهديدا للنظام السياسي الموجود في البلاد.
وأكد الغنوشي في تصريح للاذاعة الجزائرية امس عقب افتتاح أعمال المؤتمر لحركة النهضة الجزائرية أن الجماعات تثير اعمال العنف في تونس «ليس لها سند شعبي ولا مبررات سياسية أو مجتمعية وإنما هي نتيجة رد فعل على مرحلة الرئيس السابق زين العابدين بن علي».
واعتبر ان «رد قوات الأمن التونسية على العمليات الارهابية كان شديدا» وان ظاهرة العنف في تونس شاذة ومعزولة مشيرا الى ان بلاده تستفيد كثيرا من التجربة الجزائرية المريرة في مكافحة الارهاب.
واعرب الغنوشي عن اعتقاده بأنه «لم يبق مبرر لممارسة العنف إلا التأثر ببعض الجماعات العنيفة الارهابية الدولية».
واضاف «نحن لا نرى للعنف مستقبلا في تونس لأن المزاج العام والثقافي عندنا ضده ولا يمكن القيام بثورة عنيفة ضد الديموقراطية».
وأوضح رئيس حركة النهضة التونسية أنه لايستطيع أن يقول انه مرتاح للوضع الأمني لبلاده بل انه «مطمئن» غير أن «الأخطار تبقى قائمة والحذر واجب».
وحول تخوف تونس من امكانية عودة الجهاديين التونسيين من سورية أوضح رئيس النهضة التونسي أنه «لا يوجد تخوف بل هناك أخطار لا شك ولكن العنف في تونس ظاهرة لا يمكن أن تكون إلا معزولة».
وفي سياق آخر ذكر الغنوشي أن اللقاء الذي جمعه بالرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أخيرا كان لقاء تشاوريا وليس لقاء لاتخاذ القرارات مضيفا انه استمع الى وجهات نظر الرئيس حول الأوضاع في المنطقة.