Note: English translation is not 100% accurate
لجنة من الحكماء برئاسة عبدالله العيسى وعضوية المذكور وبوخمسين ومعرفي و«الفتوى» لبحث واقعة «عاشوراء»
لا تدوير.. والرئيس يواجه الاستجوابين
26 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


مجلس الوزراء: الموافقة على مشروع قانون الخطة السنوية لعام 2013/2014
المجلس أعرب عن تقديره لمبادرات صاحب السمو لتعزيز التعاون بين الدول العربية والأفريقية
ضرورة أن يترك للوزير المستجوب اختيار سبل التعامل مع الاستجواب المقدم له ضمن الأطر والقنوات الدستورية
مريم بندقنفت مصادر وزارية رفيعة في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» إجراء تدوير بين الوزراء وذلك أثناء جلسة مجلس الوزراء أمس. وقالت المصادر: المجلس مطمئن إلى جاهزية الحكومة متضامنة لتفنيد الاستجوابات المقدمة إلى الرئيس والوزيرين د.رولا دشتي وم.سالم الأذينة، وكذلك سلامة موقف الوزير الشيخ محمد العبدالله وأنه سيحوز ثقة المجلس مجددا. وعلمت «الأنباء» أن سمو رئيس الوزراء مستعد لمواجهة الاستجوابين المقدمين له ولكن وفق الدستور واللائحة، وأن الوزيرة د.رولا دشتي مستعدة أيضا لمواجهة الاستجوابين.وعن إمكانية الربط بين الاستجوابات، أكدت المصادر أن الارتباط الوثيق بين موضوعات محاور اي استجوابين يجيز للحكومة طلب الربط ويبيح لها طلب سحب احد الاستجوابين.وكشفت المصادر ان المجلس شكل لجنة برئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى الأسبق المستشار عبدالله العيسى وعضوية ممثل عن ادارة الفتوى والتشريع وشخصيات عامة وأخرى دينية عرف منهم جواد بوخمسين وموسى معرفي ود.خالد المذكور للتحقيق في موضوع إزالة أحد أكشاك «عاشوراء»، وذلك بهدف وضع الضوابط التي تكفل عدم تكرار الواقعة.في الوقت نفسه، قالت مصادر نيابية في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» انه من المصلحة الوطنية عدم مناقشة الاستجواب المقدم للوزير م.الأذينة حتى لا تشحن نفوس ابناء الوطن الواحد، مشيرة الى تطلعها لأن يجد المجلس والحكومة مخرجا متفقا عليه للخروج باتفاق يرضي الجميع. وعن إمكانية اللجوء إلى السرية، أجابت المصادر بانه احد الحلول الجزئية جدا التي لن تمنع تداعيات هذا الاستجواب، ولكن الأحوط أن يتفق أعضاء المجلسين على ضوابط لمنع تكرار هذا الخطأ الفردي الذي اعتذر الوزير م.الأذينة عنه أمام لجنة الحسينيات، ويحال الاستجواب مثلا الى اللجنة التشريعية او يتخذ اي إجراء آخر، مثمنة خطوة الحكومة بتشكيل لجنة الحكماء.
وفي تفاصيل جلسة أمس فقد عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي في قصر السيف امس برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد العبدالله بما يلي:
أحيط المجلس علما في مستهل أعماله بالزيارة القصيرة التي قام بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة، حيث التقى خلالها بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأمير دولة قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والتي بحث خلالها عددا من الموضوعات المشتركة ومسيرة التعاون الخليجي وكذلك تم بحث آفاق التعاون بين دول الخليج وسبل دعمها وتعزيزها في كافة المجالات والقضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
ثم اطلع المجلس على الرسالة الموجهة لصاحب السمو الامير من رئيس جمهورية قبرص نيكوس اناستا سيادس والمتضمنة الشكر والتقدير على الحفاوة التي تلقاها خلال زيارته للبلاد في شهر أكتوبر الماضي ودعوة صاحب السمو لزيارة جمهورية قبرص الصديقة لتوطيد العلاقات بين البلدين، وأحيط مجلس الوزراء علما بفعاليات أعمال مؤتمر القمة العربية - الأفريقية الثالثة والتي استضافتها الكويت تحت شعار «شركاء في التنمية والاستثمار» في 19 و20 نوفمبر الجاري والتي شارك فيها أكثر من 70 دولة ومنظمة عربية وإقليمية ودولية، أكدوا خلالها على ضرورة التعاون بين العالم العربي والقارة الأفريقية ولا سيما في مجالات الاقتصاد والتنمية وتذليل كل العقبات التي تحول دون تحقيق الشراكة الاستراتيجية الثنائية، وفي هذا الصدد اطلع المجلس على كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد رئيس المؤتمر الذي طالب في كلمته بمواصلة البناء لما تم التوصل إليه من إنجاز لإضافة لبنات إلى صرح التعاون الشامخ بين العالم العربي والأفريقي لرسم خطوط لمستقبل العمل المشترك بينهما.
كما أعرب المجلس عن تقديره لمبادرات صاحب السمو الأمير الثلاث والتي تعبر عن حرص وإحساس سموه بأهمية تعزيز علاقات التعاون بين الدول العربية والأفريقية محددا فيها مسارات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين المنطقتين وحرص الكويت على تحقيقها من خلال طرح تلك المبادرات للدول الأفريقية وتطويره إلى آفاق أوسع.
من جانب آخر أكدوا رؤساء الدول العربية والأفريقية في كلماتهم على الحرص على ضرورة التعاون بين المنطقتين لمواجهة التحديات المشتركة وفي مقدمتها العولمة والإرهاب الدولي والقرصنة البحرية، إضافة إلى تطوير التعاون والتنسيق القائم بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي بما يمكن من تنفيذ القرارات المتخذة على أرض الواقع لاسيما فيما يتعلق بالنقل البحري والطاقة والاستثمار والإسكان والتعليم والمعرفة والزراعة وتوفير فرص العمل بالتنسيق والتعاون مع القطاع الخاص، كما شدد القادة على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية العربية المحتلة منذ الرابع من يونيو عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأ الأرض مقابل السلام وخطة خارطة الطريق، ودعوا إلى إيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين استنادا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (194) وإلى مبادرة السلام العربية، مؤكدين استمرارهم في دعم الجهود الفلسطينية الرامية إلى رفع مكانة دولة فلسطين إلى دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، كما دان القادة والزعماء الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة والانتهاكات العنصرية الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، محذرين من تأثير استمرار النشاط الاستيطاني على تقويض حل الدولتين وتقليل فرص تحقيق السلام.
وطالبوا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، والتوقف عن الاعتقال التعسفي للفلسطينيين بمن فيهم الأطفال والنساء، الأمر الذي يخالف الأعراف والقوانين الدولية كافة ومنها اتفاقيات جنيف وحقوق المرأة والطفل وإدانتهم للحصار الإسرائيلي البري والبحري المفروض على قطاع غزة وفتح المعابر بما يسمح بحرية الحركة والعبور للأشخاص والبضائع ووقف العمل في بناء جدار الضم والفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، واتفقت الدول العربية والإفريقية المشاركة في القمة على الالتزام بتعزيز التعاون بين الطرفين على أساس الشراكة الاستراتيجية التي تسعى للحفاظ على العدل والسلم والأمن الدوليين، وثمن اعلان الكويت مبادرة صاحب السمو الامير الخاصة بتقديم القروض الميسرة للدول الإفريقية بمبلغ مليار دولار من خلال الصندوق الكويتي على مدى السنوات الخمس المقبلة وتخصيص جائزة مالية سنوية للأبحاث التنموية في إفريقيا بقيمة مليون دولار باسم المرحوم د.عبدالرحمن السميط، كما دان الإعلان الذي تضمن 31 بندا بشدة الأعمال الإرهابية وعمليات التهريب بجميع أشكالها في افريقيا والمنطقة العربية، مؤكدا الالتزام القوي بالإصلاح الشامل بمنظومة الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن ليعكس الواقع العالمي الحالي داعيا الحكومات إلى وضع الشروط الضرورية لتشجيع وتسهيل الاستثمار وزيادة حجم تدفقات التجارة بين المنطقتين وتحقيق التنمية الزراعية والصناعية ومعالجة الأسباب الرئيسية للنزاعات وأعمال العنف في المنطقتين العربية والافريقية في إطار إيجاد بيئة داعمة لتحقيق الازدهار والرفاه وإيجاد تسويات سلمية للأزمات السياسية.
واستعرض المجلس برقية التهنئة التي بعثها سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد إلى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد بمناسبة انتهاء فعاليات أعمال القمة العربية ـ الأفريقية الثالثة التي احتضنتها الكويت خلال الفترة من 19 الى 20 نوفمبر 2013 والتي عبر فيها عن أجمل التهاني وأعز التبريكات بمناسبة نجاح فعاليات القمة والتي أشرقت فعالياتها بحكمة صاحب السمو وأضافت آفاقا جديدة للتعاون المنشود بين الدول من أجل تحقيق الرفاهية وتعظيم القيم الإنسانية لبناء أسس التنمية الشاملة، ولا شك أن الاعلان الذي صدر عن هذه القمة وما تضمنته من أفكار إيجابية سيظل نبراسا تفخر به الكويت وجميع الدول التي شاركت في هذا المحفل والذي يؤكد على المكانة الدولية الرفيعة التي تحظى بها الكويت عربيا وإقليميا ودوليا بفضل قيادة صاحب السمو الامير، كما أعرب سمو ولي العهد عن تقديره الخاص وجميع المشاركين في هذه القمة الناجحة وأن تظل راية الكويت عالية خفاقة بالعزة والرفعة وان يحفظ سموه ذخرا للكويت وللامتين العربية والإسلامية.
كما استعرض مجلس الوزراء برقية تهنئة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إلى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد بمناسبة انتهاء فعاليات أعمال القمة العربية ـ الأفريقية الثالثة والتي أعرب فيها عن بالغ التهنئة والمباركة على النجاح الباهر الذي حققته القمة، حيث استطاع سموه بحكمته المعهودة إدارة هذا الحدث الضخم بنجاح وتمكنه بخبرته الكبيرة من توجيه مقاصد القمة لصالح تنمية المنطقتين العربية والافريقية وهو ما لاقى صدى طيبا لدى ضيوف المؤتمر من القادة والزعماء الذين لم يستغربوا حسن الوفادة والإدارة والتنظيم من الكويت ولحسن القيادة والإدارة من صاحب السمو الامير، فكانت الاستضافة مثار فخر للشعب الكويتي الوفي وذات نفع للشعوب العربية والافريقية تلخصت ثمارها بإعلان الكويت الذي سيبقى أثره بارزا على شعوبنا لأجيال قادمة، وتوجه الغانم نيابة عن زملائه أعضاء مجلس الأمة وبالأصالة عن نفسه بالشكر الجزيل على هذا النجاح الكبير آملا لصاحب السمو موفور الصحة والعافية.
كما عبر سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك باسمه وباسم أعضاء الحكومة عن عظيم الشكر والتقدير لصاحب السمو الامير على الجهود المثمرة لإنجاح مؤتمر القمة العربية ـ الأفريقية الثالثة مؤكدا سموه أنها تشكل إنجازا منشودا للكويت على المستوى الدولي وتحقيق ما يخدم المصالح المشتركة بين الدول العربية والأفريقية في جميع المجالات والميادين.
واستعرض مجلس الوزراء مشروع قانون بإصدار الخطة السنوية لعام 2013/2014 وبهذا الصدد استمع المجلس إلى شرح قدمته وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.رولا دشتي تناولت فيه توضيح جميع ما تضمنته الخطة ونصوص المواد الواردة بمشروع القانون، وقرر المجلس الموافقة على مشروع القانون ورفعه لصاحب السمو الامير تمهيدا لإحالته الى مجلس الامة.
وبحث المجلس شؤون مجلس الأمة واطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة بشأن الاستجوابات المقدمة من بعض النواب وتدارس الجوانب الدستورية والقانونية والموضوعية التي تضمنتها مادة تلك الاستجوابات ومحاورها المختلفة، واطمأن مجلس الوزراء لسلامة موقف الوزراء المستجوبين، وأمل أن تكون الممارسة البرلمانية في خصوص الاستجوابات المقدمة متفقة والإجراءات البرلمانية الصحيحة وضمن الإطار الدستوري والقانوني.
وأكد مجلس الوزراء على أن يترك للوزير المستجوب اختيار سبل التعامل مع الاستجواب المقدم له وأدواته وذلك ضمن الأطر والقنوات الدستورية والقانونية وبما يحقق الأهداف المشتركة التي تخدم المصلحة العامة وتكرس الممارسة البرلمانية السليمة وفقا لأحكام الدستور والقانون.
كما بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.