Note: English translation is not 100% accurate
«جلوبل»: طفرة لاقتصاد الإمارات .. بعد فوز دبي بـ «إكسبو 2020»
29 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


ذكر تقرير صادر عن بيتك الاستثمار العالمي (جلوبل) ان فوز دبي باستضافة معرض اكسبو 2020، سيعزز جميع القطاعات الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة والدول الخليجية المجاورة.وأشار التقرير الى ان دولة الإمارات التي تعتبر أول دولة عربية تستضيف هذا الحدث العالمي، تستثمر 30 مليار درهم (8.1 مليارات دولار في بنية تحتية جديدة إلى جانب المشاريع الأخرى الجارية حاليا والتي تبلغ حوالي 705 مليارات دولار في السنوات الـ 10 المقبلة.فرص عملوقال التقرير ان القطاعات الرئيسية التي استفادت من هذه المعارض فهي السياحة والنقل والعقارات والبناء، وهذا بدوره خلق بين 90.000 و627.000 فرصة عمل جديدة.وقد انتعش قطاع السياحة وقطاع النقل من بناء الطرق الجديدة والمطارات، وخطوط السكك الحديدية، في حين شهد قطاع العقارات بناء فنادق وعقارات سكنية جديدة.سوق الأسهمولفت التقرير الى ان سوق دبي ارتفع بشكل ملحوظ خلال عام 2013 مستفيدا من التوقعات بفوز دبي باستضافة اكسبو، فتاريخيا، لم تستضف المنطقة حدثا بهذا الحجم الكبير ولكن مهما كانت الأحداث التي استضيفت، أو أكد على استضافتها فقد كان لها أثر كبير على سوق الأسهم عندما تقرر انعقادها.فعلى سبيل المثال، عندما فازت قطر باستضافة الألعاب الأولمبية الآسيوية لعام 2006 في بداية نوفمبر 2000، تعافى السوق من أدنى مستوياته في أكتوبر 2000.كما تم تسجيل أثر أكبر من ذلك بكثير عندما منحت قطر استضافة كأس العالم 2022 لكرة القدم في بداية ديسمبر 2010، فقد حقق السوق ارتفاعا بحوالي 9% في غضون أسابيع.الشيء نفسه قد يتكرر ويمكن أكثر من حيث الحجم لسوق دبي المالي ولكن من الممكن أن يأثر سلبا الارتفاع الكبير الذي حققه سوق دبي المالي منذ بداية العام 2013 وحتى 26 نوفمبر 2013 بواقع 77.8%.القطاع المصرفي أكد التقرير ان هناك تأثيرا إيجابيا كبيرا على نمو القطاع المصرفي، فوفقا للتقديرات الرسمية، فإن المعرض سيعزز الاقتصاد الإماراتي بـ 23 مليار دولار خلال السنوات 2015 إلى 2021، أي ما يعادل 24.4% من الناتج المحلي الإجمالي.وستمول الحكومة المعرض من خلال مزيج من إصدار السندات، والقروض البنكية والنقدي الناتج عن التخارج من بعض الاستثمارات.وسيؤدي هذا الاقتراض الضخم إلى نمو حجم القروض لدى القطاع المصرفي، والذي سيؤدي بدوره إلى تحقيق رسوم عالية على صفقات الاستثمار المصرفي.وتملك البنوك الإماراتية القدرة على تقديم قروض إضافية بحوالي 300 مليار درهم إماراتي، وفقا لنسب الإقراض الحالية والمتوقعة.أما البنوك المستفيدة الكبرى فهي البنوك التي تملك حصة كبيرة في السوق من حيث الودائع، ونسب ملاءة رأس مال عالية، وانخفاض القروض إلى نسب الودائع والتعرض المنخفض للقطاعات الحكومية.كما ان البنوك الموجودة في دبي ستحصل على حصة أكبر من فرص تمويل المشاريع بالمقارنة مع البنوك التي تقع في أبوظبي، كونها أكبر البنوك في دولة الإمارات، حيث سيحصل بنك الإمارات دبي الوطني على أكبر حصة من إجمالي الإنفاق على البنية التحتية على الرغم من أن نسب الإقراض الحكومي الزائدة قد تشكل عائقا.ومن بين البنوك الأخرى الموجودة في دبي، سيستفيد بنك دبي الإسلامي،كما سيستفيد بنك المشرق وبنك دبي التجاري مع حصتهما العالية في السوق من القروض الإجمالي لدولة الإمارات.أما من بين البنوك القائمة في الإمارات فسيكون بنك أبوظبي التجاري وبنك الخليج الأول الأكثر استفادة من غيرها نظرا لتعرضهما المنخفض (2% و11% على التوالي) للقطاع الحكومي.وسيستفيد بنك أبوظبي الوطني نظرا لحجمه الكبير.العقارات والبناءوكما حدث في معرض اكسبو 2010، توقع التقرير ارتفاع أسعار العقارات في شنغهاي بنسبة 68%، نتوقع ان يعزز معرض دبي إكسبو 2020 قطاع العقارات المحلي على نطاق مماثل.وقد شهد القطاع العقاري انهيارا خلال الأزمة المالية عام 2008، ولكنه حقق انتعاشا كبيرا منذ ذلك الحين، وخاصة في عام 2013، على خلفية ارتفاع التفاؤل في السوق وتحسين الآفاق الاقتصادية.وشهد القطاع بالفعل ارتفاعا في الأسعار بنسبة 40% تقريبا في عام 2013 مقارنة بالعام الماضي، في حين ارتفع مؤشر القطاع 70.3% منذ بداية عام 2013.وقد كشفت الأحداث مؤخرا عن استعداد المطورين لبيع قطع أراض حول موقع اكسبو 2020 والتي تقدر بمليارات الدولارات.كما نعتقد ان المعرض سيساعد مستقبلا على تحقيق المزيد من النمو في القطاع العقاري ولا يمكن استبعاد احتمال مضاعفة الأسعار.وعلى وجه الخصوص، فإنه من المتوقع أن تستفيد شركة إعمار العقارية بشكل كبير نظرا لحصتها السوقية وسمعتها القوية في دبي، كما ستستفيد شركة الدار صروح أيضا من المعرض.وبين التقرير ان التحسن في القطاع العقاري سيعزز تلقائيا قطاع البناء بسبب ظهور مشاريع جديدة.ومن المتوقع ان يتم الانتهاء من مشاريع بقيمة 6.8 مليارات دولار أميركي استعدادا لحدث عام 2020، هذا، وسيكون من المفيد للمقاولين المحليين من خلال التخفيف من المنافسة، التي كانت سببا في انخفاض الهامش لبعض الوقت.كما ان موقع معرض إكسبو 2020 والذي تبلغ مساحته حوالي 438 هكتارا والذي من المتوقع ان ينتهي بتكلفة من 2 إلى 4 مليارات دولار، هو بحد ذاته مشروع كبير، بالإضافة إلى مترو دبي بـ 1.4 مليار دولار والإنفاق على تحسين البنية التحتية بحوالي 2 إلى 4 مليارات دولار والذي من شأنه تعزيز القطاع اكثر.قطاع الأسمنتوأوضح التقرير ان النمو الكبير في سوق عقارات الإمارات العربية المتحدة أدى خلال الفترة بين 2004 و2007 إلى زيادات هائلة في طاقات إنتاج شركات الأسمنت في الإمارات.ولكن عندما انهارت سوق العقارات في عام 2008، شهد قطاع الأسمنت الإماراتي زيادة كبيرة في المعروض مما أدى إلى انخفاض مستويات استخدام طاقات إنتاج الشركات الإماراتية لتصل الى مستوى 60% تقريبا.وعلى الرغم من أن شركات الأسمنت تحاول تفريغ الطاقة الفائضة من خلال تصدير الاسمنت إلى الدول المجاورة، لكن الطاقة الفائضة مازالت مستمرة ومازالت تشكل عبئا على القطاع.ولكن بعد الإعلان عن المعرض، نعتقد أن الحال سيتغير خلال السنوات المقبلة حالما تبدأ العقود في التنفيذ.كما نتوقع من الشركات ذات القدرات الأكبر الاستفادة القصوى خصوصا شركة أركان لمواد البناء وشركة أسمنت الشارقة وشركة أسمنت الاتحاد وشركة أسمنت الخليج.القطاعات المستفيدة خلال 2019 و2020وأشار التقرير الى ان قطاعات العقارات، والبناء، والخدمات المصرفية والاسمنت ستستمر في الاستفادة طوال هذه الفترة، ومع ذلك، فإن القطاعات التي ستستفيد خلال عامي 2019 و2020 في الإعداد لهذا الحدث وخلاله لن تقتصر على القطاعات المذكورة أعلاه، حيث ستشهد شركات قطاع الضيافة، والطيران، والخدمات اللوجستية والاتصالات طفرة.فمن بين الشركات المدرجة في قطاع الطيران ستستفيد شركة الجزيرة والشركة العربية للطيران وطيران أبوظبي، كما ستشهد شركة دو واتصالات نموا في اشتراكات الهواتف النقالة، وكذلك قد تحصل كل من شركتي اجيليتي وكي جي ال اللوجستية على عقود نقل جديدة.ميزانية دبيتخطط دبي لزيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 11% العام المقبل إلى أعلى مستوى له منذ أزمة العقارات في عام 2008، حيث ستقوم بإطلاق مشاريع جديدة للبنية التحتية.وتشير خطة ميزانية عام 2014، والتي وافق عليها حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى تزايد الثقة في تعافي الإمارة من انهيار العقار خلال الأعوام 2008 ـ 2010 والتي أدت الى التخلف عن سداد ديونها.وقد قررت الحكومة زيادة إنفاقها إلى 37.88 مليار درهم إماراتي (10.3 مليارات دولار أميركي) لدعم النمو الاقتصادي.ومن المتوقع أن يزيد الإنفاق على البنية التحتية 13% في العام المقبل إلى 6.35 مليارات درهم إماراتي.ومن بين المشاريع الأخرى، تخطط الإمارة لصرف 2 مليار دولار أميركي بحلول عام 2017 لبناء قناة وسط المدينة لخلق واجهة بحرية جديدة يمكن استخدامها في الفنادق والمراسي ومناطق سياحية أخرى.وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن ترتفع عائدات الحكومة 13% لتسجل 37 مليار درهم إماراتي في عام 2014، حيث تتوقع الإدارة المالية دخلا من الرسوم، والتي تمثل 67% من المجموع، أن يرتفع إلى 24% من جراء التوسع الاقتصادي.ومن المتوقع ارتفاع الدخل من الجمارك وضرائب البنوك الأجنبية، والتي تمثل 21% من الإيرادات، بنسبة 1% في العام المقبل. وتشكل صافي عائدات النفط 9% فقط من المجموع. وتتوقع خطة الميزانية عجزا قدره 882 مليون درهم إماراتي في العام المقبل، أو 0.26% من الناتج المحلي الإجمالي، أي انخفاض العجز من 1.5 مليار درهم إماراتي في الميزانية خلال عام 2013.نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات العربية المتحدة مقابل الدين إلى الناتجولم يذكر بيان خطة الميزانية فيما إذا كانت دبي ستصدر سندات حكومية لتمويل العجز في ميزانيتها.وعلى الرغم من أن دبي قد قضت على العجز تقريبا، فإنها مازالت ستواجه تحديا في السنوات المقبلة في التعامل مع جبل الديون المتراكم من أعقاب الأزمة.ووفقا لصندوق النقد الدولي، فإن دولة الإمارات وشركاتها لديها بالفعل التزامات مستحقة بقيمة 60 مليار دولار أميركي بحلول عام 2017، من بينها 42 مليار دولار أميركي دين مستحق خلال العامين المقبلين.ويمكن للاقتراض الخارجي العالي ان يؤدي إلى زيادة في تأخير مواعيد الاستحقاق في السنوات المقبلة وبمزيد من الإنفاق على معرض اكسبو دبي 2020 فإن الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي قد يصل إلى 60-65% بحلول عام 2021 في حين أن دين الإمارات العربية المتحدة قد ينتهي في حدود 19-20% بحلول عام 2021.