Note: English translation is not 100% accurate
جولة جديدة من المحادثات بين إيران والسداسية الأسبوع المقبل وطهران: بناء محطة نووية في بوشهر اعتباراً من 2014
2 ديسمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

«الغارديان»: الاتفاق النووي الإيراني قد يهز منطقة الشرق الأوسطأعلن مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون الدولية وعضو الفريق النووي المفاوض عباس عراقجي امس عن عقد جولة جديدة من المحادثات حول تفاصيل الاتفاق النووي بين إيران والسداسية الدولية (روسيا والصين وأميركا وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا) الأسبوع المقبل في العاصمة السويسرية جنيف.
ونقلت قناة «برس تي في» الإخبارية الإيرانية عن عراقجي قوله «إن ممثلين عن الخارجية الإيرانية سيلتقون مجموعة (5+1) الأسبوع المقبل في جنيف لاستعراض تفاصيل تفعيل الاتفاق بين الجانبين».. مشيرا إلى أنه على الرغم من التوصل إلى الاتفاق، فالجانبان بحاجة لبعض الوقت لتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأضاف عراقجي أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بحاجة لبعض الوقت لتغيير القواعد المتعلقة بالعقوبات المفروضة ضد طهران في الوقت الذي تحتاج فيه إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضا لبعض الوقت للوصول إلى الآليات المطلوبة لتفعيل ذلك الاتفاق، لافتا إلى أن الوكالة بحاجة إلى ميزانية أكبر وموارد بشرية ومالية أخرى.
وألمح المسؤول الإيراني إلى أن حدوث أي تأخير محتمل لتفعيل الاتفاق قد يكون لمشاكل فنية أو تنفيذية فقط. ووفقا لتصريحات عراقجي، فإن الاتفاق من المقرر أن يتم تفعيله أواخر ديسمبر الحالي أو بداية يناير من عام 2014.
الى ذلك، اعلن مسؤول ايراني كبير امس عزم بلاده بناء محطة نووية مدنية ثانية في بوشهر اعتبارا من العام 2014 بمساعدة روسيا.
وقال رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي كما نقل عنه الموقع الالكتروني للتلفزيون الايراني «سنشهد السنة المقبلة بداية اعمال لبناء محطة نووية جديدة في بوشهر» على ساحل الخليج.
وهدف المحطة النووية في بوشهر انتاج الكهرباء ولا تثير قلق الدول الغربية التي اعلنت ان ايران بامكانها القيام ببرنامج نووي مدني.
وتقول طهران انها تريد انتاج 20 الف ميغاواط من الكهرباء النووية على المدى الطويل.
وسبق ان بنت روسيا محطة اولى بقوة ألف ميغاواط في بوشهر وسلمت رسميا الى المهندسين الايرانيين في سبتمبر.
واضاف صالحي «نحن نجري مفاوضات مع الروس لبناء «محطات نووية» بقدرة اجمالية تبلغ اربعة آلاف ميغاواط وهم مستعدون لبنائها لنا». واوضح انه في مرحلة ثانية، تريد ايران اضافة قدرة اجمالية بخمسة آلاف ميغاواط على محطاتها النووية.
وقال صالحي ان ايران بحاجة لتطوير برنامجها النووي وخصوصا تخصيب اليورانيوم لتزويد «الوقود اللازم لمحطاتها». وبموجب اتفاق جنيف الذي ابرم في 24 نوفمبر بين ايران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، الى جانب المانيا)، وافقت طهران على الحد من مستوى تخصيب اليورانيوم بأقل من 5% خلال فترة ستة اشهر في انتظار اتفاق نهائي مع القوى الكبرى.
ومقابل تعليق جزئي للعقوبات الدولية التي تضر باقتصادها، تعهدت طهران ايضا بتعليق بناء مفاعل يعمل بالمياه الثقيلة في اراك ويمكنه ان ينتج البلوتونيوم اللازم لصنع قنبلة نووية- والسماح بزيارات اكثر للمفتشين الدوليين الى المواقع الحساسة.
واسرائيل التي تطالب بتفكيك قدرات ايران النووية، نددت باتفاق جنيف.
وايران متهمة من الغرب واسرائيل بالسعي لامتلاك سلاح نووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه وتؤكد ان برنامجها غايته سلمية.
في هذا الوقت، ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية امس، أن الاتفاق المؤقت التي توصلت إليه مجموعة دول 5+1 مع إيران حول برنامجها النووي مطلع الاسبوع الماضي يقدم فرصة كبيرة لتغيير التحالفات والمنافسات التي تهيمن على السياسات حيال منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت الصحيفة في تقرير أوردته على موقعها الالكتروني، أن هذا الاتفاق قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة منطقة الشرق الأوسط التي تشهد اضطرابا جراء النزاعات او التهديد بنشوب صراع على مر أجيال عديدة وذلك في حال نجاحه على المدى الطويل.
وأضافت الصحيفة أنه في خضم الانقسام المتنامي بين المسلمين الشيعة والسنة في منطقة الشرق الأوسط والذي تأجج بفعل الصراع الدائر في سورية، ساهم هذا الاتفاق في الحد من خطر هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية في إيران التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات.
وأشارت الى أن الانجاز الاول والاكثر وضوحا لهذا الاتفاق والذي لم يحظ بترحيب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفائه بالكونغرس الأميركي، يتمحور في ان الديبلوماسية التي أدت الى التوصل إلى هذا الاتفاق المؤقت تمثل أول إشارة على ان الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني ربما رأى الآن فائدة من الحلول التي تجرى عبر التفاوض للمشاكل في المنطقة بدلا من ابداء المواقف الغاضبة كما كان يحدث في عهد الرئيس الايراني السابق محمود أحمدي نجاد.