Note: English translation is not 100% accurate
أعمال العنف في العراق تقتل نحو 950 شخصاً في نوفمبر
2 ديسمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
قتل نحو 950 شخصا في أعمال العنف اليومية في العراق خلال شهر نوفمبر الماضي، في امتداد لموجة العنف المتصاعدة منذ نحو سبعة اشهر، بحسب ما أفادت امس ارقام رسمية.
في هذا الوقت، قتل 16 شخصا وأصيب 28 آخرون في هجمات متفرقة بينها تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف تشييع جنازة نجل احد قادة الصحوة في محافظة ديالي المضطربة بشمال شرق بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية.
وأشارت الارقام التي حصلت عليها وكالة فرانس برس من وزارات الدفاع والداخلية والصحة العراقية الى مقتل 948 شخصا الشهر الماضي، هم 852 مدنيا و53 من عناصر الشرطة و43 عسكريا. كما أفادت الحصيلة عن اصابة 1349 شخصا خلال الشهر الماضي هم 1208 مدنيين و89 شرطيا و52 عسكريا.
وحصيلة ضحايا شهر نوفمبر مقاربة لحصيلة ضحايا الشهر الذي سبقه والذي قتل خلاله 964 شخصا، وهي الحصيلة الرسمية الاعلى لضحايا العنف منذ ابريل 2008.
ومنذ مقتل 50 شخصا في اقتحام قوات الأمن لاعتصام سني مناهض لرئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي في الحويجة شمال بغداد في ابريل، يشهد العراق تصاعدا كبيرا في اعمال العنف.
وتشمل الهجمات اليومية السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والعبوات والاسلحة الرشاشة وعمليات الاغتيال، وتستهدف الى جانب المقاهي كل أوجه الحياة، من ملاعب كرة القدم، الى المطاعم ومراكز الترفيه وحتى المساجد ومجالس العزاء. وقتل منذ بداية العام نحو ستة آلاف شخص بينهم 950 في شهر نوفمبر وحده، بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر أمنية وعسكرية طبية، في موجة عنف غير مسبوقة منذ النزاع الطائفي بين السنة والشيعة بين عامي 2006 و2008. واتخذت الاجهزة الامنية عدة اجراءات للحد من تصاعد العنف، من بينها شن عمليات توقيف واسعة، وتنظيم سير المركبات على الطرقات بحسب ارقام اللوحات، من دون ان يؤدي ذلك الى تقليص معدلات العنف.
وقال ابو محمد وهو صاحب محل لبيع المعدات الكهربائية في وسط بغداد ان «سياسة الدولة والاجراءات الامنية هي السبب في ما يحدث في البلد، اذ انه يفترض مثلا ان تكون الاجراءات الامنية مشددة حول المدينة بدل نشر السيطرات في الشوارع».
وأضاف «حتى الارهاب، من أين جاء؟ فلو كانت هناك مؤسسات مستقلة تعمل بعيدا عن تدخل الاحزاب والطائفية لكانت الاوضاع افضل».
ورأى من جهته ابو عقيل الساعدي (70 عاما) وهو بواب يعمل في مبنى في وسط بغداد ايضا «ما دامت الدول الخارجية تدعم الارهاب في العراق، فأكيد سيقتل عراقيون كل يوم».
وتابع «يجب ان تكون القيادة بيد رجل واحد، يتخذ القرارات بعيدا عن تدخلات السنة والشيعة».
وأوضح ضابط برتبة عقيد في قيادة عمليات ديالي لوكالة فرانس برس ان «انتحاريا فجر نفسه في جنازة نجل الشيخ علي الشلال العراكي، داخل مقبرة في منطقة الوجيهة (25 كلم شرق بعقوبة)، ما اسفر عن مقتل 12 وإصابة 25 آخرين». وقتل نجل الشيخ علي الشلال شيخ عشيرة العراكية في ديالي مساء امس بانفجار عبوة ناسفة قرب منزله في منطقة الوجيهية، بحسب الشرطة. ووقع الهجوم الانتحاري صباح اليوم لدى وصول المشيعين الى مقبرة المدينة.
والى جانب كونه كبير عشيرته فإن الشيخ علي الشلال والد الضحية هو مع ابنائه من قادة قوات الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة في ديالي. وتعد محافظة ديالي، كبرى مدنها بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، احدى المناطق المضطربة في العراق وتشهد هجمات ضد قوات الجيش والشرطة بشكل متكرر. كما قتل أربعة أشخاص في هجمات متفرقة في بغداد، حسبما افادت فرانس برس مصادر أمنية وطبية. والى جانب اعمال القتل اليومية، عادت الى العراق مؤخرا عمليات الاعدام الجماعي. فقد عثر على جثث 28 شخصا قتلوا بالرصاص أو ذبحا في العراق ما ذكر بأعمال العنف الطائفية التي أدمت هذا البلد بعد الغزو الاميركي في ربيع العام 2003.
وجاء ذلك بعدما عثر الاربعاء الماضي على 19 جثة لأشخاص قتلوا بالرصاص في مدفنين ومنزل في بغداد.