Note: English translation is not 100% accurate
نظمتها جمعية المهندسين بمشاركة نواب وسياسيين.. ودقت ناقوس الخطر بزيادة الطلبات الإسكانية إلى 175 ألف طلب في 2020
المشاركون في ندوة «الإسكان»: لسنا متفائلين بجلسة 12 الجاري والحلول بتسريع تنفيذ الوحدات والاستفادة من الأراضي المتوافرة
5 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء




المويزري: السبب الرئيسي للأزمة السكنية سياسي بحت
العدساني: الأزمة الإسكانية تراكمية ولكن هذا لا يمنع من مساءلة الوزير
العتيبي: عدم الانتهاء من مشروع «دير الزور» سيضع الكويت في خطر عامي 2014 و2015
العبدالهادي: يجب تقديم استجواب آخر بعد 13 الجاري للحكومة لعدم وجود حلول جدية للقضيةرندى مرعي
أجمع المشاركون في ورشة «الأولوية الإسكانية.. عقبات وحلول» التي نظمتها جمعية المهندسين مساء أمس الأول ضرورة إيجاد حل للأزمة السكنية أسوة بالدول الأخرى، داعين إلى زيادة التنسيق بين الجهات المعنية في تسهيل إجراءات ومعاملات وتنفيذ الوحدات السكنية، كما يجب الاستفادة من الأراضي الموجودة في الكويت لتسريع عملية تسلم البيوت دون أن يضطر المواطن إلى الانتظار أكثر من 15 سنة للحصول على بيت.
ولم يبد المشاركون في الندوة أي تفاؤل بجلسة 12/12 لحل هذه الأزمة.
وفيما اعتبر الوزير السابق شعيب المويزري ان السبب الرئيسي لهذه الأزمة سياسي بحت يستفيد منه بعض المتنفذين في الدولة، قال النائب رياض العدساني إن القضية الإسكانية قضية قديمة تراكمت عاما بعد عام، على الرغم من ان قانون 2010 نص على توفير الدولة أرضا لبناء 200 ألف وحدة، وهذا لم يحدث، وأتوا بقانون جديد عام 2012 أعطى للشركات الأراضي ووضعت الأسعار بحسب رؤيتها، والخاسر هو المواطن، كما شارك في الورشة كل من النائب السابق م.ناجي العبدالهادي، والوكيل المساعد في وزارة الكهرباء د.مشعان العتيبي، وعضو المجلس البلدي د.منصور الخرينج، وأدار الورشة رئيس جمعية المهندسين م.إياد الحمود.
بداية تحدث م.إياد الحمود قائلا: ان الإسكان أولولية على مر التاريخ وفي جميع الدراسات التي أجريت سواء من قبل الحكومة أو من قبل المجلس أو من قبل مؤسسات المجتمع المدني أولوية، لكن هذه الأولوية الواضحة للعيان لم تنل حظها المطلوب من التنفيذ من الحكومة ورغم الرقابة اللصيقة من المجلس فانه لم يوفق هو الآخر في السابق بحلها رغم إصداره عددا من القوانين المهمة مثل القانون 47/ 93 الذي ألغى وزارة الإسكان وإنشاء المؤسسة العامة للرعاية السكنية وكلفها بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية، ومن ثم القانون 8/ 2005 باشراك القطاع الخاص وتأسيس شركات لإنشاء المدن الإسكانية، ولاحقا القانون 50/ 2010 الذي يقضي بإنشاء شركة لمدينة الخيران والمطلاع وإنشاء 56 ألف وحدة سكنية فيهما، وبالطبع هذا لم ير النور أيضا.
وقال الحمود معلوم أن هناك 107 آلاف طلب إسكاني اليوم وفق آخر إحصائيات منشورة في أكتوبر الماضي، وأن معدل الطلبات سنويا وفق ما هو منشور أيضا 8500 طلب سنويا وبزيادة مقدارها 2% كل عام، بينما نجد أن معدل إنتاج الحكومة من الوحدات السكنية والقسائم في آن واحد هو 2600 وحدة سكنية كل عام، ففترة الانتظار تصل الآن للبيوت الحكومية نحو 15 سنة، والقسائم 10 سنوات.
ومع معدل النمو المذكور 2% في الطلبات كل عام سيصل الرقم لدينا الذي هو 107 آلاف طلب إسكاني في العام 2020 إلى 175 ألف طلب، وبالطبع إذا مضينا بنفس وتيرة العمل فسترتفع مدة الانتظار الى أكثر من 35 عاما وربما تزيد أكثر بكثير.
وقال إنه لا بد من تحديد الهدف وهو توفير سكن لكل مواطن كويتي خلال عام واحد من تقديمه الطلب للإسكان، وهذا يعني أننا نحتاج الى 175 ألف وحدة سكنية حتى العام 2020، وبحسبة بسيطة نجد أننا نحتاج في كل عام الى 25 ألف وحدة سكنية سنويا.
ونتوقع ان يكون هذا هدف السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت، ولعله من المفيد أن نذكر أن دولة خليجية شقيقة أعلنت انشاء 75 ألف وحدة سكنية خلال 6 سنوات، فماذا ينقصنا لنعلن مثل هذا الإعلان؟!
سبب سياسي
ثم كانت مشاركة الوزير السابق شعيب المويزري الذي اعتبر خلالها أن السبب الرئيسي وراء الأزمة الإسكانية في البلد هو سبب سياسي بحت، سعى البعض من خلاله إلى إيجاد حالة من اللاتوازن في الدولة، مما كان له أثر سلبي على المواطن.
ولفت إلى أن بعض المتنفذين سعوا إلى السيطرة على مقدرات الدولة والعبث بأموالها والضحية هو الشعب، مشددا على أن المشكلة الإسكانية تحتاج إلى قرار فاعل، خاصة أن لدينا الأرض ولدينا المال.
وقال إنه لو تم تطبيق القوانين الموجودة في البلاد لحلت الأزمة، موضحا أن ما سيجري في الأيام المقبلة تمثيلية على الشعب الكويتي، وان هناك أحد السفراء الذين شاركوا في الاطلاع على شروط المناقصات عندما كان وزيرا للإسكان ووعد بالشفافية في الطرح قال له «لن تجلس في الوزارة أكثر من 4 أشهر».
التصميم المثالي
من ناحيته، قال د.مشعان العتيبي، ان الوزارة تزود المدن بخدمات الكهرباء والماء، لافتا إلى أن التنسيق مع الإسكان موجود، وأن أي منزل يتم إنشاؤه يكلف الدولة ما لا يقل عن 100 ألف دينار، ونحن كمسؤولين ننظر إلى كيفية إنشاء هذه المدن بشكل اقتصادي.
ولفت إلى أن الدراسة الموجودة لإنشاء تلك المدن توفر 50% من استهلاك الطاقة، مشددا على أنه لا بد قبل تنفيذ أي مدينة ان يكون هناك تصميم مثالي لتوفير الثروات للأجيال المقبلة.
وأوضح ان من الاقتراحات التي تم البدء بها هي «تبريد الضواحي»، وهو تبريد مركزي بدلا من أجهزة التبريد في المنازل، وهذا التبريد فيه توفير للوقود، فإذا تم العمل به فسنوفر 50% من استهلاك الوقود، لافتا إلى أن الاستهلاك اليومي من الوقود 350 ألف برميل يوميا.
وشدد على ان عمل كل وزارة دون تعاون وتنسيق بينها لن يخدم البلد نهائيا، لافتا إلى أن وزارة الكهرباء لكي توفر الكهرباء للمدن صدر قانون من أجل إنشاء شركات مساهمة لإنشاء محطات للكهرباء وتقطير المياه.
وأشار إلى أن وضع الكويت سيكون سيئا جدا في عامي 2014 و2015 نظرا لعدم الانتهاء من محطة الزور، لافتا إلى أن البرامج الزمنية التي توضع لإنشاء المشاريع لا تتوافق فعليا مع عمليات تخصيص المدن والمسارات، ونحن نؤيد وجود شركات مساهمة لكي ترى هذه المشاريع النور.
وأوضح ان قانون 39 لعام 2010 الخاص بإنشاء محطات الكهرباء وتقطير المياه كان سيوفر لنا 5 محطات مثل محطة الزور لو طبق، متمنيا تغيير إحدى مواد القانون التي تحد من دور الوزارة في إنشاء محطات جديدة، تجاري الأرقام التي تسعى المؤسسة العامة للرعاية السكنية لوضعها موضع التنفيذ.
المساحة المستغلة 10% فقط من جانبه قال د.منصور الخرينج ان هناك 100 ألف طلب في الرعاية السكنية متأخر]، وتكلفة المبنى 70 ألف دينار، في 100 ألف طلب يعني التكلفة 7 مليارات، والمبلغ متوافر، وتساءلنا عن سبب التأخير وجدنا أن المساحة المستغلة فعليا 10%، والباقي أراض تتبع النفط.
وأشار إلى أنه من خلال التنسيق مع وزارة النفط تم توفير 100 ألف قسيمة، لافتا إلى أن الغياب في التنسيق بين المؤسسات المختلفة في الدولة أدى إلى وجود هذه الأزمة.
وأوضح ان الفساد في الدولة استشرى مما أدى إلى ارتفاع الأسعار، إضافة إلى وجود خلل في ترسية المناقصات وسعي المتنفذين للحصول عليها، لافتا إلى ان هناك تفاؤلا بمجلس الأمة والمجلس البلدي والقطاع الخاص، لذلك لابد من دعم القطاع الخاص، كون الحكومة وحدها لن تستطيع القيام بهذه المشاريع.
وعن مشكلة قلة العمالة، قال ان المعاناة معها سببها استخراج الفيز وقرارات «الشؤون»، فالشركات تطلب 6 آلاف عامل والوزارة لا معايير محددة على العدد، وعانينا من غياب التنسيق بين وزارات الدولة، لذلك لابد من وضع حلول لتلك المشاكل فنحن نريد أن نضع حلا للأزمة.
الخلل قديم
من جانبه، قال النائب رياض العدساني، إنه في عام 1985 تم توزيع 97 ألفا ، والطلبات الموجودة 106 آلاف طلب، لافتا إلى ان تقرير ديوان المحاسبة أكد على عدم وجود تنسيق بين الكهرباء ووزارات الدولة، وأشار إلى أن وزارة الكهرباء قامت بشراء 106 آلاف عداد كهرباء وقامت بتكديسها، وهذا فيه هدر للمال العام، من المفترض أن يتم شراء العدادات بما يتوافق مع طلبات الإسكان.
وأوضح ان الخلل قديم وليس جديدا، لكن ذلك لا يمنع من مساءلة الوزير، خاصة مع ارتفاع أسعار العقار وارتفاع أسعار الأراضي، والخاسر هو المواطن البسيط، فعند مقارنة السعودية ولندن بأسعار الكويت سنجد أن أسعار العقار في الكويت أغلى، فثمن الأرض يتراوح بين 300 و400 ألف، وتلك أسعار تعجيزية للمواطن.
ولفت إلى أن القضية الإسكانية قضية قديمة تراكمت عاما بعد عام، على الرغم من أن قانون 2010 نص على توفير الدولة أرضا لبناء 200 ألف وهذا لم يحدث، وأتوا بقانون جديد عام 2012 أعطى للشركات الأراضي وضعت الأسعار بحسب رؤيتها، والخاسر هو المواطن.
وأوضح ان 50% من الأراضي ليس بها نفط، فلماذا التأخير، وهل يعقل أن يتقدم المواطن بطلب للحصول على منزل ويحصل عليه بعد 15 عاما، مشددا على أن الحل في فتح الباب لتوزيع الأراضي، وتخفيض أسعار العقار، موضحا ان نسبة الربح في العقار سنويا 9%. وأشار إلى أن مدير الرعاية السكنية قدم استقالته ولم يسأله أحد عن السبب وراء تقديم الاستقالة، إضافة إلى وجود تضارب مصالح مع بعض المسؤولين في المؤسسات الحكومية أصحاب شركات، مشددا على أن الحل في تطبيق القانون، فالحل لن يكون برفع الشعارات.
أزمة الاحتكار
من جانبه، قال النائب السابق ناجي العبدالهادي، الأزمة الإسكانية لا يمكن إهمالها، فهي صنيعة ناس بنوها وكبرت معهم، متسائلا: من المستفيد من هذا الاحتكار؟ وأضاف، الحكومة ليس لديها شيء مجرد قوانين سابقة ألغوها وأتوا بقانون لكي لا يتم مساءلة الوزير، متسائلا: أين يذهب المواطن؟ لافتا إلى أن أغلب القيادات في الوزارات تأتي عن طريق الواسطة، وهي قيادات قديمة متمكنة ولا تريد حل الأزمة.
وأشار إلى أنه من ضمن خطة الحكومة إلغاء قوانين الشركات المساهمة التي تسعى إلى حل المشكلة، مشددا على أن الكل «ناطر بيت»، وعلى الحكومة أن تحرك المشاريع بتوفير البنية التحتية، مطالبا النائب رياض العدساني الإعلان عن أسماء النواب الذين ناموا خلال جلسة الاستجواب التي قدمت لوزير الإسكان، كما طالب بتقديم استجواب آخر بعد 13 الجاري للحكومة لعدم وجود حلول جدية للقضية الإسكانية.
وكشف عن دراسة جدوى قدمت للحكومة توفر على الدولة 2 مليار دولار في مشروع الخيران إلا أنها رفضت، مشددا على أن المشكلة الإسكانية مفتعلة.