Note: English translation is not 100% accurate
أعمال عنف ببنغلاديش بعد إعدام قيادي إسلامي
14 ديسمبر 2013
المصدر : دكا ـ أ.ف.پ
شهدت بنغلاديش موجة جديدة من أعمال العنف الدامية أمس بعد تنفيذ حكم بالإعدام صدر بحق قيادي اسلامي لإدانته بارتكاب مجازر وقعت خلال حرب الاستقلال عام 1971. وكان عبدالقادر ملا (65 عاما) قائدا سابقا للجماعة الاسلامية ولقبه المدعون «بجزار ميربور»، بضاحية دكا حيث ارتكب القسم الاكبر من الفظائع الذي اتهم بها.
واعدم ملا شنقا، امس الاول، بعدما رفضت المحكمة العليا طلب استئناف اخيرا ضد حكم الاعدام.
وأعرب مؤيدون اسلاميون عن غضبهم والقوا قنابل حارقة في المحطات واضرموا النيران في مباني شركات مقربة من الحكومة وقطعوا الطرقات بحسب الشرطة، بينما عززت السلطات الاجراءات الامنية في العاصمة داكا حيث لم تسجل اي اضطرابات الجمعة غير انه يخشى وقوع اعمال عنف بعد الصلاة.
وقامت بنغلاديش بإعدام القيادي الاسلامي بالرغم من الضغوط الدولية وعلى الاخص من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي ناشدها تعليق الحكم. وفي واشنطن صرحت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ان بنغلاديش تشهد «مرحلة بالغة الدقة» وحضت جميع الاطراف على تسوية خلافاتهما بالسبل السلمية.
وقالت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف: «طالبنا السلطات تكرارا بضمان محاكمات حرة وشفافة تراعي المعايير الدولية كما طلبنا من مختلف الاطراف ومناصريها التعبير عن رأيهم بالسبل السلمية بدون استخدام العنف». وكان عبدالقادر ملا الصحافي السابق يرأس ميليشيا موالية لباكستان قاتلت من اجل الاستقلال وأدين بأعمال اغتصاب ولا سيما بدوره في مقتل اكثر من 350 مدنيا اعزل. وصرح مساعد وزير العدل قمر الاسلام لفرانس برس «انها لحظة تاريخية. بعد اربعة عقود نال ضحايا الابادة في حرب التحرير عام 1971 نوعا من العدالة».
وأفادت عائلة ملا انه كان هادئا قبيل اعدامه. وصرح ابنه حسن جميل: «قال لنا انه فخور بأن يكون شهيدا من اجل قضية الحركة الاسلامية في البلاد».
ونقلت الشرطة جثمان ملا الى مسقط رأسه في وسط البلاد حيث دفن الى جانب ذويه في مراسم حضرها نحو 300 شخص.
ووصف الحزب الاسلامي عملية الاعدام بأنها «اغتيال سياسي»، محذرا من احتمال انتقامه. وملا هو واحد من خمسة سياسيين تلقوا حكما بالاعدام امام «محكمة الجرائم الدولية» المثيرة للجدل والتي اطلق عليها هذا الاسم بالرغم من عدم اشراف اي جهة دولية على عملها.
واتهمت الجماعة الاسلامية السلطة بإنشاء هذه المحكمة مع خلفيات سياسية نظرا الى انتماء اكثرية الملاحقين الى المعارضة.
وانشأت الحكومة المحكمة عام 2010 مؤكدة ان هذه المحاكمات ضرورية لاندمال جروح حرب الاستقلال.