Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون أكدوا أن المجتمع ينظر إلى المرأة على أنها الحلقة الأضعف بالرغم من حصولها على الحقوق السياسية ووجودها في الحكومة والمجلسين النيابي والبلدي
ندوة «قضايا المرأة الكويتية.. بين المجتمع والقانون»: إقرار إستراتيجية وطنية ثابتة لتمكين المرأة في كل قطاعات الدولة
5 يناير 2014
المصدر : الأنباء







إنشاء اتحاد الحركة النسوية وتشكيل لوبيات سياسية نسائية للضغط على السلطتين لتبني مبدأ تكافؤ الفرص والتساوي بالحقوق
يجب أن تصل المرأة المتضررة من أي قانون تشريعي تمت مخالفته للدستور إلى قناعة لجوئها إلى القضاء والمطالبة بحقوقها
الدستور الكويتي يكفل حق المرأة في التساوي بالرجل إلا أن التشريعات غير منصفة لحقها وتحتاج إلى التعديل في الكثير من نواحيها
على الجمعيات الخاصة بالنساء الدفع بفئة الشباب من النساء لإبرازهن في المجتمع والضغط على المجلس والحكومة لتصل هذه الفئة إلى مراكز صنع القرار
نحتاج إلى منبئات لمعرفة التوجه العام للمواطنة من ضمنها حقوق المرأة والحقوق المدنية إلى جانب تنمية الثقافة المجتمعية
الرويعي: نجاح المرأة يكون بحصولها على الحق المدني والممارسة المدنية والمواطنة.. والتشريعات لا تصب في صالحها
الجسار: تقديم إستراتيجية وطنية ثابتة لتمكين المرأة الكويتية بتصويت برلماني لتكون ملزمة لكل قطاعات المجتمع
بوشهري: المرأة اليوم أمام معيارين الأول منصف وهو الدستور والثاني مجحف لحقوقها وهو التشريعات والقوانين
الجليبي: لا بد من اتحاد الحركة النسوية في الكويت وتضافر الجهود لإيجاد مجتمع مدني واع
المرأة موجودة فعلياً كتفاً إلى كتف مع الرجل ولكن تشريعياً هناك اختلاف حول المزايا المقدمة إليها
المعارضون لتصويت المرأة هم أكثر من استفاد منها وهناك رؤية ضبابية لمستقبل المرأة في المنطقة
الرجل الذي لا يبحث في قضايا المرأة مستحيل أن يعرف ما هي قيمة بعض الأمور الرمزية لديها
المجتمعات الشرقية تعاني من ردة.. والمرأة في الستينيات حصلت على حقوق أفضل من اليوم
هناك تجن على حقوق المرأة السياسية والمرأة حتى اليوم لديها رد فعل سلبي تجاه التصويت لنظيرتها
هناك حساسية غير مقبولة تجاه أي تشريع يعطي ضمانات أوسع للمرأة
دخول 4 نساء إلى البرلمان قفزة تاريخية سياسية اجتماعية تحسب للشعب الكويتي وللكويت
لدينا العديد من النساء يحملن الكفاءة والمهارة القيادية والقدرة على الأداء إلا أنهن لا يحصلن على الفرصة ليبرزن والمجتمع لا يدعمهن
الترشيحات للمناصب القيادية ورقة سياسية يتم استغلالها وتخضع إلى كوتا قبلية أو حزبية أو سياسية أو عائلية
الحكومة مطالبة بإعداد قاعدة بيانات للكفاءات الموجودة في مختلف المجالات والتخصصات تتم الاستعانة بها عند وجود وظيفة قيادية شاغرة
جرائم الشرف ليس لها أي سند بالدستور او الشريعة الإسلامية وأحكامها تطبق وفق الموروث الاجتماعي وهذا القانون يحتاج إلى تعديل
قانون الأحوال الشخصية تأثر بالثقافة الاجتماعية ولا توجد في الكويت مراكز إيواء للمرأة
الكويت تحفظت على المادة الثانية من المادة 9 في السيداو لأنها أعطت المرأة حقاً متساوياً بالرجل في تمرير الجنسية إلى الأبناءأدارت الندوة: رندى مرعي
بالرغم من تمتع المرأة الكويتية بحصولها على الكثير من الحقوق والمزايا في مختلف القطاعات والمجالات السياسية منها والاجتماعية، وتميزها عن نظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي إلا أنها لا تزال لا تشكل إلا نسبة 11% من العاملين في المناصب القيادية في البلاد ولا تزال تعاني من سيطرة التقاليد والموروثات الاجتماعية وتغليب النظرة الذكورية على المجتمع، الأمر الذي يحول دون بناء الثقة بينها وبين المجتمع بشكل عام، علما بأنه وبحسب مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد فإن زيادة فرص توظيف المرأة يساهم في مواجهة التحديات الاقتصادية في الكويت.وعليه فقد عقدت «الأنباء» ندوة تحت عنوان «قضايا المرأة الكويتية..بين المجتمع والقانون» شارك فيها كل من عضو مجلس الأمة د.عودة الرويعي، وعضو مجلس الأمة السابقة د.سلوى الجسار، وعضو المجلس البلدي السابق م.جنان بوشهري، والمحامية شيخة الجليبي الذين أكدوا على أنه بالرغم من أن الدستور الكويتي يكفل حق المرأة في التساوي بالرجل إلا أن التشريعات غير منصفة بحقها وتحتاج إلى التعديل في الكثير من نواحيها. وفيما يلي تفاصيل الندوة:
بداية اعتبر عضو مجلس الأمة النائب د.عودة الرويعي أن هناك انتهازا واستهلاكا لقضايا المرأة وهناك رؤية ضبابية لمستقبل المرأة في المنطقة التي نعيش فيها. وقال إن المعارضين لتصويت المرأة هم أكثر من استفاد منها، فإذا تكلمنا عن التشدد الديني فسنجد أن السلفيين هم أيضا استفادوا من تصويت المرأة.
وأضاف أنه بالحديث عن المرأة في المجتمعات الشرقية المحافظة كالكويت نجد أننا أمام «ردة» فالمرأة في الستينيات كانت حقوقها أفضل مما هي عليه اليوم حتى وإن حصلت على الحقوق السياسية فقد كان لها دور فاعل في المجتمع أكثر من دورها اليوم.
ونجد أن البعض يقيس نجاح المرأة بحصولها على الحق السياسي وهذا أمر خطأ وذلك لأنه من المفترض أن يكون النجاح بحصول المرأة على الحق المدني والممارسة المدنية والمواطنة وإذا ما عدنا إلى مسألة القضايا الشخصية فسنجد أن هناك العديد من القضايا لا بد من تعديلها لصالح المرأة كقضايا الطلاق وما يتخللها من قضايا مرتبطة وهذه المسائل أوجدت لدينا الحاجة إلى شق تشريعي جديد.
استئناس الرجل برأي المرأة
وقال إنه إذا أردنا الحديث عن دور المرأة في الوقت الحالي فسنجد أن دورها واضح وقوي، فالرجل على الرغم من ارتياده الديوانيات والمجالس وتلقفه الآراء إلا أنه «يستأنس» برأي المرأة في المنزل فهو دائما يشاركها الرأي في القرارات المهمة سواء كانت سياسية أو وظيفية أو أي قرار يتعلق بالمستقبل.
فالمرأة موجودة فعليا وهي موجودة كتفا إلى كتف مع الرجل ولكن تشريعيا هناك اختلاف في مسألة المرأة وفي المزايا المقدمة إليها سواء في الراتب أو الامتيازات أسوة بالدول التي نحاول أن نتساوى معها بالحقوق المدنية وإن كان البعض ينظر للموضوع بنظرة «شرعية»، لذا أعتقد أن التشريعات لا تصب في صالح المرأة. وما أخشاه هو أن يصاحب المطالبة بالحقوق المدنية للمرأة مطالبة لحقوق الرجل.
وما نحتاجه اليوم هو فهم الآخر أي المختلف سواء كان هذا الاختلاف ديني أو عقائدي أو أي نوع من الاختلاف وألا ننظر للأمور بنظرة خارجية ولكن أن يعتمد الإنسان على النظرة الداخلية، وإذا ما وصلنا إلى هذه المرحلة من مرحلة فهم الآخر فقد نصل إلى اتفاق، ولكن غياب الفهم يؤدي إلى إيجاد فجوة بين الرجل والمرأة.
فالرجل الذي لا يبحث في قضايا المرأة ودائما يبحث في قضاياها من الخارج مستحيل أن يعرف ما هي قيمة بعض الأمور الرمزية للمرأة والعكس صحيح لذا لا يمكن العيش على ثقافة «الريموت كونترول» وأن يحاول الشخص أن يسير الآخر وفق طريقته، وهذا الأمر قد يحصل في مجتمع غير مدني وغير حضاري ولا تحكمه القوانين لأن الكل يحاول الوصول للسلطة، فالرجل والمرأة مشكلتهما مفهوم السلطة.
وقال إنه لا يوجد تساو بين الرجل والمرأة ولكن المقصود هو التساوي بالحقوق المدنية والأمور الحياتية، مشيرا إلى وجود قصور وغياب لتفعيل بعض القوانين والتشريعات الخاصة بالمرأة واستشهد بمفهوم «الأسرة» إذ لا بد من وجود تعريف قانوني للأسرة، وتحدث عن التركيز على أسرة الشهيد دون التركيز على أسرة الشهيدة.كما أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية تحتجز وثيقة العقار الخاصة بأسرة الشهيد، فعندما كنا نعاني من أزمة المفقودين كان يحق لأسرته الحصول على هذه الوثيقة، ولكن إذا ثبت أن هذا الشخص شهيد لا يحق لأهله الحصول على هذه الوثيقة.
وشرح أنه إذا كان هناك قاصر في الأسرة يقولون له تنازل عن طلبك وخذ العقار وإذا ما قبل يكون العقار مشاعا بينه وبين أمه التي هي أصلا زوجة الشهيد ومن المفروض أن تحظى الشهيدة بنفس الامتيازات، وهنا يكمن القصور التشريعي ولا بد من البحث السليم لتفعيل التشريع في بعض القضايا الشائكة.
حساسية تجاه الضمانات للمرأة
من جانبها اتفقت عضو مجلس الأمة السابقة د.سلوى الجسار مع د.عودة الرويعي في قضية التشريعات وقالت نحتاج إلى وضع كل التشريعات قيد الدراسة وإعادة النظر بها ولكن لا نعلم إذا ما كان هناك رد فعل سلبي تجاه المرأة عندما تكون هناك تشريعات تعطيها ضمانا لاستكمال حقوقها التي أصلا كفلها الدستور بالتوجه إلى المواطن بشكل عام وليس الرجل أو المرأة.
وتابعت انه من خلال تجربتها في البرلمان وجدت أن هناك حساسية غير مقبولة تجاه أي تشريع يعطي ضمانات أوسع للمرأة، ولا يزال هناك عدم قبول إعطاء المرأة الحقوق الكاملة كما هي للرجل.أما في الحديث عن الخلل في التشريعات فقالت الجسار إنه لا بد من أن يكون هناك تعريف لبعض المصطلحات كمصطلح الأسرة، فهذه الأمور تؤثر على التشريعات نفسها.
وعن وجود فجوة بين المرأة والرجل في تسلم المناصب القيادية، قالت ان المرأة في مراكز القرار لا تزيد عن 11.9%، في حين أن المرأة اليوم تشكل 64% من المقاعد الدراسية و59% من قوة العمل الكويتية وهذه الأرقام تعني أن المرأة تشكل الرقم الصعب وعدم توليها مناصب قيادية على الرغم من هذه الأعداد الهائلة في الهيكلة تستحق الوقوف عندها.وترى أن المرأة قد قبلت على نفسها عدم توليها مناصب قيادية والتراجع وعدم اتخاذ خطوة إلى الأمام والمطالبة بحقوقها ضمن اللوائح والقوانين.
وبرأي الجسار فإن السبب الأول لوجود هذه الفجوة هو المرأة نفسها «فمن خلال تدريسي للطالبات في كلية التربية أجد أن الخلل موجود في الوعي حول الحقوق المدنية فلدى السؤال عن ما الحقوق التي تطلبها المرأة يكون جواب الطالبات هو الإسكان، علما بأن الإسكان موجود في التشريعات وإن كان هناك قصور في التطبيق إلا أنه موجود. وهذا يدل على أنه لا يوجد مفهوم صحيح عن المرأة وحقوقها لدى الطالبات اللاتي من واجبهن الإلمام بالحقوق المدنية والسياسية على حد سواء».
تجن على حقوق المرأة السياسية
وبالحديث عن الحقوق السياسية، قالت الجسار انها تجد أن هناك تجنيا على هذا الحق كونه مسيرا وليس مخيرا، فالمرأة حتى اليوم لديها رد فعل سلبي تجاه التصويت للمرأة، ولاتزال الثقافة الذكورية سائدة في المجتمع.
وعن دخول 4 نساء إلى البرلمان، قالت الجسار إنه قفزة تاريخية سياسية اجتماعية تحسب للشعب الكويتي وللكويت وليس هناك ما يسمى بالصدفة ففوز المرأة بالاقتراع ليس مصادفة وأرى أن المرأة لا تزال محتفظة بمقاعدها في الحكومة وفي البرلمان وعلينا أن نتكاتف حتى يكون للمرأة دور.وقد أنجزت المرأة من خلال وجودها في البرلمان العديد من الإنجازات. ونعم لايزال هناك قصور في بعض التشريعات ولكن هذا الأمر يحتاج إلى تفهم سياسي اجتماعي مجتمعي في كيفية فهم هذه التشريعات فالمسألة ليست في وضع التشريع بل بكيفية تفعيل التشريع على أكمل وجه، وأن يقوم الإعلام بدوره الكامل مع المرأة فهي كل المجتمع وليست نصفه.
إشكالية تكافؤ الفرص والمساواة
من جانبها اعتبرت عضو المجلس البلدي السابق م.جنان بوشهري أن الحديث عن المرأة يجب أن يبدأ من لفظ «الإنسان» فالرجل والمرأة مشتركان في القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، فالحقوق والواجبات المدنية لم تفرق بين الرجل والمرأة ولكن المشكلة الأساسية التي تعاني منها المرأة هي المعايير الاجتماعية الذكورية المسيطرة سواء كان في المجتمع الكويتي أوفي أغلب مجتمعات دول العالم الثالث.
اليوم المرأة الكويتية أمام معيارين هما: الدستور الكويتي المدني الذي لم يفرق في الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل وهو معيار عادل، ومعايير ذكورية اجتماعية لقيت طريقها في تشريعات أقرها مجلس الأمة وفي قوانين ولوائح تنظيمية خرجت من السلطة التنفيذية وهو معيار مجحف بحق المرأة، بالتالي فإن اليوم صراع المرأة هو من أجل تغليب مواد الدستور على التشريعات والقوانين واللوائح المخالفة للدستور.
وقالت بوشهري إن كل المشاكل التي تعاني منها المرأة اليوم تنطلق من إشكالية واحدة وهي إشكالية تكافؤ الفرص ومبدأ المساواة في الحقوق والواجبات.وعلى الرغم من حصول المرأة على الحقوق السياسية في 2005 إلا أنها لا تتمتع بمبدأ المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل إذ لا يزال هناك فرق كبير بين الحقوق المعطاة للرجل وتلك المعطاة للمرأة فهي لا تزال تعاني من قصور في هذا المجال.
وبالحديث عن مبدأ تكافؤ الفرص لا بد من الحديث عن أنه منذ سنوات قريبة كنا نرى أن نسبة القبول في الجامعة للذكور أقل من نسبة القبول للإناث في الكثير من التخصصات العلمية ومنها الطب والهندسة، وأعتقد أن هذه هي المعركة الحقيقية للمرأة فاليوم المجتمع الكويتي ينظر إلى المرأة على أنها الحلقة الأضعف في المجتمع بالرغم من حصولها على الحقوق السياسية ووجودها في الحكومة والمجلسين النيابي والبلدي.
وأضافت بوشهري ان القصور في تسلم المرأة المناصب القيادية ليس من المرأة، ويجب الإيمان بأنه أينما وجدت الكفاءة يجب أن نرسو عليها سواء عند الرجل أو المرأة، فاليوم لدينا العديد من النساء اللواتي يحملن الكفاءة والمهارة القيادية والقدرة على الأداء إلا أنهن لا يحصلن على الفرصة ليبرزن وليس هناك أي دعم مجتمعي لهؤلاء النساء.وعلى الجمعيات الخاصة بالنساء الدفع بفئة الشباب من النساء لإبرازهن في المجتمع والضغط على أعضاء مجلس الأمة والحكومة لتبني هذه الفئة كي تصل إلى مراكز صنع القرار.
المناصب السياسية ورقة سياسية
اليوم الترشيحات للمناصب القيادية هي ورقة سياسية يتم استغلالها من قبل الحكومة وهذه المناصب القيادية هي مصالح سياسية يتم المقايضة فيها، كما أنها تخضع إلى كوتا قبلية أو حزبية أو سياسية أو عائلية والمرأة وللأسف بعيدة عن أي نوع من أنواع هذه الكوتا إذ لا نجد اليوم أي طائفة أو قبيلة ترشح النساء وتستبعد الرجال.
لذا فإنه لا بد من القول بأن غياب المرأة عن المناصب القيادية ليس مرتبطا بالمرأة نفسها فهي تعمل وتجتهد وتطور من نفسها إلا أنها تصل إلى مرحلة تصطدم فيها بسقف زجاجي وما هو إلا أوراق سياسية لا تزال المرأة بعيدة عنها، واليوم حتى بوجود بعض الأحزاب وإن لم تكن موجودة بشكل رسمي يوجد فيها مكتب للمرأة إلا أنه في حقيقة الأمر وجد هذا المكتب فقط من أجل الانتخابات ولكن أي تحرك سياسي يغيب عنه الترشيح النسائي.
الحكومة اليوم مطالبة بإعداد قاعدة بيانات للكفاءات الموجودة في مختلف المجالات والتخصصات، وحين تكون هناك وظيفة قيادية شاغرة تعود إلى هذه البيانات بعيدا عن المحسوبيات القبلية والطائفية وأن يكون التعيين وفق الكفاءة فقط.
نماذج نسائية رائدة
وتأكيدا على كلام بوشهري، قالت د.سلوى الجسار في مداخلة لها إن الكويت مجتمع يحتضن نماذج ناجحة ورائدة ومتميزة من القيادات النسائية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي وهذا أمر نفتخر به.وأوضحت أن المرأة لديها رد فعل سريع وفي الغالب لا تدافع عن حقها ونحن في مجتمع غير منصف بحق المرأة على الرغم من أن المرأة تمارس أدوارا أكثر من تلك التي يقوم بها الرجل.ولكن لا يزال الموروث الاجتماعي يسيطر على المرأة.
اصطدام بالتشريعات
أما د.عودة الرويعي فقال إنه إذا كان الدستور قد أعطى مكتسبات للجنسين من غير تحديد فقد أصبح الاصطدام اليوم بالتشريعات التي تحاول إما عرقلة هذا الأمر أو أنه بالفعل هناك مشكلة في التشريع، وقضية التمنيات في إعطاء الوظائف بحسب الكفاءة، نعود إلى أن المنطق يقول بضرورة تطبيق الدستور وعلينا النظر على أرض الواقع ماذا ينفذ.وأشار إلى أن ثقة المرأة هي بالرجل بالدرجة الأولى.
وعليه ردت جنان بوشهري انه يجب تحفيز المرأة على أن تختار من يتوافق مع قناعاتها وليس أن نحثها على أن تصوت أو تدعم المرأة لأنها امرأة.
المرأة في القانون
من ناحيتها تحدثت المحامية شيخة الجليبي عن الثقافة الاجتماعية وأثرها على القوانين التنظيمية في المجتمع، هذا الأمر يثير اليوم ضجة كبيرة أمام الأمم المتحدة وخصوصا أمام المقررة الخاصة للعنف ضد المرأة والتي تهتم بأثر الموروث الاجتماعي والعادات والتقاليد خاصة في منطقة الخليج حيث يتشابه الموروث الثقافي ويغلب عليه السطوة الذكورية في المجتمع، وتتقارب دول الخليج بالموروث القبلي ما انعكس سلبا على القوانين.
بالنسبة للقانون الكويتي فقد جاء متوافقا مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بنسبة حوالي 90% ولكن الدستور ينظمه قانون والقانون تنظمه لائحة وهنا يمكن القول إن اللوائح قد خالفت الدستور، ولكن هناك قوانين كقانون الجنسية أتى مخالفا للدستور بالمادة 29 التي قالت إن الناس سواسية ولا فرق بين جنس أو دين أو غيره، ولكن المادة الثانية من القانون تقول إن الجنسية تمرر من الأب إلى أولاده بالتالي أرجعها إلى الوالد وهنا لا بد من التساؤل أين مرجع هذه المادة ليس هناك لها اي مرجع في الدستور بالتالي فإن مرجعها هو الثقافة الذكورية السائدة.
القانون والموروث الاجتماعي
ولا تزال الكويت متحفظة على المادة الثانية من المادة 9 في السيداو وذلك لأنها أعطت المرأة حقا متساويا بالرجل في تمرير الجنسية إلى الأبناء، واليوم نحن نعمل على هذا القانون وعلى رفع التحفظ عن السيداو في هذا الشق.
كذلك الأمر بالنسبة لقانوني العقوبات والجزاء، حيث نجد أن جرائم الشرف ليس لها أي سند لا بالدستور ولا بالشريعة الإسلامية ولا تزال أحكام هذه الجرائم تطبق وفق الموروث الاجتماعي وهذا القانون يحتاج إلى التعديل أيضا.
والأمر عينه بالنسبة للنص الخاص بحفظ القضية مثل تزوج الخاطف من المخطوفة في حال موافقة ولي أمرها وهذا أيضا مستمد من الثقافة الاجتماعية، ولا بد من الإشارة إلى وجود ظاهرة العنف في الكويت إلا أنه يتم التستر عليها بحجة أنها مشاكل أسرية. وهنا تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد هناك حماية للمرأة، فعلى سبيل المثال لا توجد هناك مراكز إيواء للمرأة الكويتية.
إضافة إلى التحفظات على قانون الأحوال الشخصية الذي بدوره يتأثر بالثقافة الاجتماعية فعلى سبيل المثال عندما نريد أن نرجع الطلاق للضرر وإذا ثبت الضرر يحق للمرأة اللجوء للقضاء وهناك يوجد حكم مرجح وهم كلهم من الذكور ومعظمهم أشخاص ينتمون إلى تيارات إسلامية، كما أن كل القضاة هم من الذكور أيضا وهنا يجب أن تكون هناك امرأة في هذا المنصب كي يتم النظر في القضية من الجانبين.
وتحدثت الجليبي عن حق المشاركة للمرأة وهو حق مساو للرجل سواء في المجلس البلدي أو في مجلس الأمة وجمعيات النفع العام والتعاونيات فليس هناك ما يمنع، إلا أن هناك نصا في مجلس الأمة مفاده بأن على المرأة التقيد بأحكام الشريعة الإسلامية، ووجوده بالمبدأ خطأ ففي الكويت شرائح غير مسلمة.وقالت إن القانون بالإجمال قانون جيد إلا أنه لم يمكن المرأة.
التوقعات شيء والواقع شيء آخر
خلال الحديث عن الدستور وما يكفله للمرأة أشار النائب د.عودة الرويعي الى انه اذا كان الدستور قد اعطى بالفعل مكتسبات للجنسين الذكر والمرأة دون تحديد فأصبح الاصطدام الآن بالتشريعات التي تعاني من مشاكل في تركيبتها.
وعن الأمنيات بأن يكون تولي الوظائف القيادية وفق الكفاءة قال الرويعي ان المنطق يقول بتطبيق الدستور إلا ان الواقع مغاير لذلك، فعلى سبيل المثال اذا كان الإنسان يتوقع ان قيمة الشيء هي دينار ولكن في الواقع قيمته هي ربع دينار حينها تكون الفجوة كبيرة ولكن اذا كانت العوائد اكثر من التوقعات فحينها تكون الامور تسير بشكل جيد بحسب الشخص نفسه والمسألة نفسها، وهذه هي المعضلة الموجودة لدينا فإن التوقعات شيء والعمل شيء والواقع شيء آخر.
يوسف عبد الرحمن: عقول الشباب اليوم بحاجة إلى توجيه
أكد مستشار الإدارة العامة في «الأنباء» يوسف عبدالرحمن على أهمية نشر التوعية المجتمعية، مشيرا إلى خطورة وسائل التواصل الاجتماعي في التأثير على عقول الجيل الصاعد الذي كان في السابق مربيه الأول هو المدرسة في حين اليوم تدخل وسائل الاتصال الاجتماعي في صلب تفكيره، محذرا من غياب الحشمة والحواجز عن هذه المواقع ما يستوجب فرض الرقابة على ما يرسل عبرها.
وردا على سؤال حول تجربتها في التعليم وفي البرلمان قالت د.سلوى الجسار: في ظل المشهد السياسي الحالي أعتقد أن عودتي إلى التدريس أفضل خاصة أن عقول الشباب اليوم تحتاج إلى التوجيه.وفي الوقت الحالي لا أفكر في خوض التجربة السياسية بل أجد أن رسالتي في مجال التدريس وإذا لم استطع توصيل الرسالة المطلوبة مني فبيتي هو جنتي.
توصيات الندوة
٭ تقديم الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة الكويتية ويجب أن تضع معايير وأهداف ومشاريع العمل والخطوط العامة للمرأة في كل قطاعات الدولة من بناء تشريعي ومجتمعي واجتماعي وأن تكون ملزمة في كل قطاعات المجتمع وأن يصوت عليها البرلمان وأن تكون هذه الاستراتيجية مظلة دائمة وثابتة مهما تغيرت المجالس.
٭ مبادرات تنطلق من المرأة ذاتها وهذا الأمر يبدأ من مقاعد الدراسة ويحتاج إلى مؤسسات وأن يتم التركيز على صورة المرأة الكويتية ودورها في صنع تاريخ الكويت.
٭ تعزيز الدور الإعلامي والتربوي والتوعوي والتثقيفي في صفوف الشعب لاسيما أن لدينا قصورا في فهم التربية الإسلامية.
٭ وضع تشريعات إضافية تحولنا إلى دولة مدنية بكل معنى الكلمة.
٭ نحتاج إلى منبئات لمعرفة التوجه العام للمواطنة من ضمنها حقوق المرأة والحقوق المدنية إلى جانب تنمية الثقافة المجتمعية.
٭ الإعلان عن المناصب القيادية وتقييم برامج العمل ليكون التعيين وفق الكفاءة.
٭ انشاء اتحاد الحركة النسوية في الكويت وتضافر الجهود لإيجاد مجتمع مدني واع.
٭ رفع المخالفات الموجودة بالقوانين واللوائح عن طريق البرلمان وتعديلها.
٭ تشكيل لوبيات سياسية نسائية للضغط على السلطتين لتبني مبدأ تكافؤ الفرص والتساوي بالحقوق.
٭ تأكيد المساواة بين الرجل والمرأة وفق مواد الدستور الكويتي.
٭ يجب أن تصل المرأة المتضررة من أي قانون تشريعي تمت مخالفته للدستور إلى قناعة لجوئها إلى القضاء والمطالبة بحقوقها وأن يكون هناك دور لجمعية المحامين في إيصال هذه الرسالة.
من أجواء الندوة
بدأت الندوة بحوار لم يخل من الذكريات بين عضو مجلس الأمة السابقة د.سلوى الجسار والنائب د.عودة الرويعي قالت له إنه في السابق كان من أهم طلبتها المتميزين أما اليوم فهي مواطنة في الدائرة التي يمثلها.
أجمع المشاركون في الندوة على أن الموروث الاجتماعي له تأثير كبير على الواقع الذي تعيشه المرأة الكويتية والتي تصطدم بالثقافة الذكورية السائدة الأمر الذي يحتاج إلى توعية كاملة لتصل إلى التشريعات والقوانين.
كما أجمعوا على أن الدين الإسلامي كان أول من كفل حقوق المرأة إلا أنه اليوم هناك سوء في فهم لهذا الدين وتطبيقه.
أكد المشاركون في الندوة على تأثير التقاليد الاجتماعية في اغلب المجتمعات العربية عامة والخليجية خاصة على تطور مفاهيم حقوق المرأة وحصولها عليها وطريقة تطبيقها، وفي هذا الاطار قال النائب د.عودة الرويعي ان ابسط مثال على سيطرة التقاليد الاجتماعية على حصول المرأة على حقوقها مسألة قيادة المرأة في المملكة العربية السعودية، حيث كانت المرأة السعودية في المناطق الصحراوية تقود السيارات الكبيرة لتلبية الاحتياجات وتتعرض الى مواقف اصعب من تلك التي قد تتعرض لها في حال قيادتها للسيارة في المدن الداخلية، غير ان معارضة قيادة المرأة السعودية للسيارة ناتج عن التشبث والتأثر بالموروثات والتقاليد الاجتماعية وهذا ما هو إلا نموذج لما يحدث في المجتمعات العربية بشكل عام.
المشاركون في الندوة
٭ عضو مجلس الأمة د.عودة الرويعي
٭ عضو مجلس الأمة السابق د.سلوى الجسار
٭ عضو المجلس البلدي السابق م.جنان بوشهري
٭ المحامية شيخة الجليبي
٭ بحضور كـل من الزملاء مـدير التحرير محمد الحسيني، وسكرتير تحرير الشـؤون البرلمانية حسـين الرمضـان، ومـسؤولة قـسم المحليات عفاف مختار.