Note: English translation is not 100% accurate
نائب رئيس وزراء أوكرانيا أكد أنهم يتابعون عن كثب تطورات الحياة السياسية والديموقراطية الكويتية
غريشينكو لـ «الأنباء»: التعاون الأوكراني مع روسيا مقدمة للتوجه نحو الاتحاد الأوروبي.. وحرية التعبير في الكويت الأعلى في الشرق الأوسط
5 يناير 2014
المصدر : الأنباء



نتطلع إلى تطوير التعاون الاقتصادي التجاري مع الكويت وحجم التبادل التجاري زاد من 3.5 ملايين إلى 30 مليون دولار
هناك اهتمام بجذب شركات البناء الأوكرانية لتنفيذ المشاريع الواسعة النطاق في الكويت
ننظر إلى إمكانية تبسيط إجراءات زيارة أوكرانيا لرجال الأعمال الكويتيين وخط جوي مباشر بين البلدين قريباً
أوكرانيا الأفضل في أوروبا الشرقية في التعاون الاستثماري وأجرينا تعديلات حول تنفيذ وحماية الاستثمارات الأجنبية
حوار: بيان عاكوم
اكد نائب رئيس مجلس الوزراء الأوكراني قسطنطين غريشينكو ان توقيع اتفاقية الشراكة بين بلاده والاتحاد الأوروبي «لايزال هدفا بالنسبة لهم»، مطالبا في الوقت نفسه الاتحاد الأوروبي باتخاذ القرارات اللازمة لكي يدعم أوكرانيا بشكل اوسع واكثر فعالية. وخلال لقائه مع «الأنباء» لدى زيارته الكويت على رأس وفد أوكراني لانعقاد اللجنة الاقتصادية الثانية اكد غريشينكو، الذي تشهد بلاده مظاهرات منذ اكثر من شهر بسبب التقارب مع روسيا ورفض الحكومة التوقيع على اتفاقية الشراكة مع اوروبا، أكد ان التوجه الى روسيا ما هو الا «لتعزيز الوضع الاقتصادي ولتحقيق ارضية تمكن بلاده بعدها التوجه نحو الاتحاد الأوروبي، رافضا في الوقت نفسه وضع بلاده «امام خيارين اما التجارة مع روسيا او التجارة مع الاتحاد الاوروربي». وكان اعلن المسؤول الأوكراني خلال اللقاء «انهم ينظرون حاليا الى امكانية تبسيط اجراءات زيارة أوكرانيا لرجال الاعمال الكويتيين» لافتا في الوقت نفسه الى انه «تجري مفاوضات مع الجانب الكويتي حاليا لاعادة فتح خط جوي مباشر بين البلدين» متوقعا ان «يتم التوصل الى نتيجة في وقت قريب»، مضيفا أن بلاده تولي اهتماما بالغا للتعاون مع الكويت من خلال مشاريع استثمارية كبرى مشتركة. وعلى صعيد التعاون العسكري ابدى استعداد بلاده لمناقشة مختلف أشكال التعاون الممكنة في المجال العسكري التقني، وهذه تفاصيل اللقاء:
الى اي مدى انتم راضون عن المستوى الذي وصلت اليه العلاقات الكويتية ـ الأوكرانية؟ وما مدى التنسيق يين القيادتين الكويتية والأوكرانية في القضايا الدولية؟
٭ في هذا العام تحتفل أوكرانيا والكويت بالذكرى العشرين لاقامة العلاقات الديبلوماسية واليوم يمكننا أن نتكلم بكل تأكيد عن تلك المبادئ للثقة المتبادلة والصداقة التي وضعت على مدى العقدين الماضيين في أساس علاقتنا ودعمت بالعديد من الإنجازات، وقد بدأ الحوار السياسي الثنائي على المستوى الأعلى خلال زيارة رسمية قام بها الرئيس السابق لأوكرانيا ليونيد كوتشما إلى الكويت في يناير عام 2003 وهذا هو الأمر الذي مكن من تحديد الاتجاهات الواعدة للتعاون اللاحق وتعميقه سواء على المستوى الثنائي أو في إطار المنظمات الإقليمية والدولية.
ولابد وان اشير الى تشكيل الجانبين الأوكراني والكويتي لمجموعة الصداقة البرلمانية والتي تسمح بتوفير المنصة الملائمة لتبادل الأفكار والاقتراحات بين ممثلي البلدين، والى جانب العلاقات السياسية نتطلع الى تطوير التعاون الاقتصادي التجاري خصوصا وان زيادة حجم التبادل التجاري على مدى السنوات الثلاث الماضية من 3.5 ملايين دولار إلى 30 مليون دولار بواقع الشهر الأخير تستحق بالتوقعات المتفائلة في المستقبل لكنها لا تستوجب إمكانيات بلدينا.
خلال زيارتكم الى الكويت على رأس وفد للمشاركة في اعمال اللجنة الاقتصادية الثانية وقعتم على العديد من الاتفاقيات؟ هلا ذكرتها لنا؟ وبرأيكم هل من شأنها ان تدعم التعاون بين البلدين؟
٭ نحن على ثقة بأن هذا الحدث سيوفر الزخم اللازم لمواصلة التعاون الاقتصادي التجاري على نطاق واسع لصالح شعبينا ويمكننا الكشف عن إمكاناته الجوهرية ولكن غير المستخدمة.
وفي إطار زيارتي الى الكويت تم توقيع الاتفاقية الحكومية بشأن الإعفاء من تأشيرات السفر للمواطنين الحاملين لجوازات السفر الديبلوماسية والخاصة والخدمة. وعلاوة على ذلك، هناك حزمة من الاتفاقيات الثنائية للتعاون في القطاع الإنساني «الصحة والرياضة والثقافة والشباب» والتي يمكننا أن نتوقع توقيعها في المستقبل القريب بعد النظر في مشروعاتها من قبل الطرفين.
بالإضافة إلى ذلك، فإننا نولي اهتماما خاصا للقطاع السياحي وكذلك جذب شركات البناء الأوكرانية لتنفيذ المشاريع الواسعة النطاق في الكويت. وفي رأيي، لا تتميز صناعة البناء والتشييد الأوكرانية بالقدرة على التنافس في السوق الكويتي فحسب بل يمكنها أن تأتي بخبرة كبيرة اكتسبتها في أوروبا الغربية.
كما ذكرت ونعلم ان حجم التبادل التجاري منخفض او لايزال دون الامكانيات التي يتمتع بها البلدان فهل من افكار جديده ناقشتموها مع الجانب الكويتي لرفع مستوى التعاون في هذا المجال؟
٭ تدل مؤشرات التبادل التجاري بين البلدين على عدم الانتظام والتنسيق في الوقت الحالي بين المؤسسات المالية والتجارية في كلا البلدين وكما لاحظنا في عام 2008 فقد بلغ حجم المستوى الأعلى له 40 مليون دولار، وبالتالي الحل برأينا يكمن في إقامة معارض للصادرات الأوكرانية مع منتديات الاعمال بمشاركة ممثلي دوائر الاعمال وبالأمس كان منتدى الأعمال الثاني للشركات الأوكرانية هذا العام في الكويت.فمن السابق لأوانه الحديث عن نتائجه النهائية ولكن مثل هذا الحدث الذي عقد تحت رعاية غرفة التجارة والصناعة للكويت قد جلب النتائج الأولى.
واذكر انه في الوقت الحالي ظهرت المعجنات الأوكرانية على رفوف المتاجر الكبرى الكويتية التي تتميز بجودة عالية وأسعار معقولة. ومن المهم أيضا مواصلة تطوير التعاون الإقليمي الذي انطلق في ديسمبر عام 2012 فحتى الآن، تمكنا من إنجاز عمل كبير في دراسة تلك القطاعات للاقتصاد الوطني الذي يلبي التعاون فيها بقدر أكبر لاحتياجات المستهلكين الأوكرانيين والكويتيين.
ما آفاق الاستثمار المتاحة امام الكويتيين في بلادكم؟ وهل توجد ارضية متكاملة لنجاح اي مشروع استثماري؟
٭ أوكرانيا على استعداد تام للتعاون العملي وتبادل المنفعة مع الكويت من خلال مشاريع استثمارية كبرى مشتركة كما تشهد أوكرانيا الكثير من التعديلات في ضوء اعتمادها المعايير الأوروبية حول تنفيذ وحماية الاستثمارات الأجنبية وكذلك في إمكانية التعاون الاستثماري تعتبر الأفضل في أوروبا الشرقية.
وأوكرانيا مهتمة بتنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية المشتركة في أراضيها ويمكن أن تكون مشاريع حددها الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش «كالمشاريع الوطنية لأوكرانيا» التي تم عرضها في الكويت في أواخر عام 2011 ومن بينها: إنشاء مزارع الرياح الجديدة ومحطات توليد الطاقة الشمسية وبناء المساكن بأسعار معقولة وإنشاء الشركات الحديثة لتدوير النفايات الصلبة وتأسيس الشبكة التعليمية الجديدة للمعلومات والاتصالات «4 جي» وبناء البنية التحتية الرياضية والسياحية لدورة الالعاب الاولمبية المحتملة في عام 2022.
ونظرا للاهتمام الذي توليه الكويت لضمان احتياجاتها في الأمن الغذائي فنحن مستعدون أن نقترح الشراكة لتنفيذ المشاريع الاستثمارية في مجال إنتاج وتصنيع منتجات القطاع الزراعي للكويت وبلدان الخليج العربي.
كما تبدو ايضا سوق العقارات الأوكرانية واعدة سواء في القطاع التجاري أو الخاص، الشركات الكويتية الكبرى مستعدة جدا للاستثمار في مشاريع التنمية في جميع أنحاء العالم لذا آمل أن أوكرانيا ستكون أيضا موضوع اهتمامها، كما نتوقع إطلاق التعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية على المشاركة في تمويل جزئي للمشروع الوطني «إنتر ميديكال إيكو سيتي».
ما مدى مشاركة الشركات الأوكرانية في عملية التنمية في الكويت؟ وهل من صعوبات تواجهها شركاتكم للعمل في البلاد؟
٭ الشركات الأوكرانية في بداية دخولها في السوق الكويتية وفي هذا السياق أريد أن أذكركم بأن الشركات التي تمثل منطقة شرق آسيا وتعمل بشكل نشيط في مجال البناء الكويتي قد بدأت تعاونها في منتصف السبعينيات للقرن الماضي.
وتعبر شركات البناء الأوكرانية عن اهتمامها الأساسي بالكويت قبل كل شيء حول إمكانية تنفيذ مشاريع البنية التحتية ويدل على ذلك العديد من زيارات وفودها، ونظرا لإقامة نهائيات كأس بطولة الامم الأوروبية لكرة القدم في أوكرانيا في عام 2012 فقد اكتسبت شركاتنا خبرة واسعة في بناء المرافق الرياضية والفنادق والطرق والمطارات.
بالإضافة إلى ذلك يمكننا القول إن مشاركة ممثلي دوائر الأعمال الأوكرانية في معالجة التلوث النفطي كانت ناجحة.
الديموقراطية في الكويت
ما نظرتكم للحياة الديموقراطية في الكويت؟ وكيف تقيمون مساحة حرية الرأي والتعبير؟
٭ إننا نتابع عن كثب تطورات الحياة السياسية في الكويت وقد أظهرت الأحداث الأخيرة أن المصدر الوحيد للسلطة هو الشعب الذي تعود إلى رأيه قادة البلاد من أجل حسم القضايا الاجتماعية والسياسية المهمة.
ويسعدني أن أشير إلى المستوى العالي لحرية التعبير التي تتمتع بها الصحافة الكويتية وتعتبر الاقوى في منطقة الشرق الأوسط بموجب مؤشراتها.
كيف هي العلاقات العسكرية بين الكويت وكييف؟ وما حجم التعاون العسكري بين البلدين؟
٭ التعاون بين أوكرانيا والكويت في المجال العسكري التقني يتعلق أساسا بتفاعل وزارة الدفاع لأوكرانيا مع نظرائهم الكويتيين.
وأوكرانيا مستعدة لاجراء محادثات لمناقشة مختلف أشكال التعاون الممكنة في المجال العسكري التقني لأن لديها خبرة واسعة من إنتاج عربات مدرعة وطائرات النقل العسكرية والسفن الحربية الفريدة من نوعها.
الى اي مدى انتم مهتمون بتطوير الجانب السياحي مع الكويت لتكون أوكرانيا وجهة للسائح الكويتي؟
٭ يعتبر الجانب الأوكراني التعاون في مجال السياحة كوسيلة انفتاح بلادنا للجمهور الكويتي وبعد ذلك، زيادة الاستثمار الخاص في عدد من قطاعات الاقتصاد الوطني، في المقام الأول، في الطب والسياحة، بهذا الصدد قد بادرنا مؤخرا بمشروع الاتفاقية الحكومية بشأن التعاون في مجال السياحة.
لقد تم توقيع الاتفاقية الحكومية بشأن الإعفاء من تأشيرات السفر للمواطنين الحاملين لجوازات السفر الديبلوماسية والخاصة والخدمة وحاليا ننظر في إمكانية اتخاذ الإجراءات الأخرى الهادفة إلى تبسيط زيارة أوكرانيا لرجال الاعمال الكويتيين ومن بينها إلغاء الدعوات الصادرة عن جهات الهجرة الوطنية اللازمة لمنح التأشيرات لرجال الاعمال. كما اود الاشارة الى انه تجرى مفاوضات مع الجانب الكويتي حاليا لاعادة فتح خط جوي مباشر بين البلدين واتوقع ان يتم التوصل الى نتيجة في وقت قريب.
واذا اردت التحدث عن أوكرانيا فلا يخفى على السائح الكويتي والاجنبي عموما ما تقدمه أوكرانيا من تراث ثقافي وتاريخي الى جانب المأكولات اللذيذة الوطنية ومجموعة واسعة من المرافق الترفيهية سواء للاستراحة على شواطئ البحر الأسود وبحر آزوف أو الانتعاش في مصحات جبال الكاربات.
تسعى أوكرانيا دائما في المجال الصحي الى جذب المواطنين الكويتيين لتلقي العلاج في مراكزكم ولكن لم تكن التجربة السابقة على المستوى المأمول بين البلدين، فهل من تطور جديد في المجال الصحي في بلادكم؟ واين اصبحت مساهمة الكويت في بناء مستشفيات في أوكرانيا؟ هل بدأ التنفيذ؟
٭ عولج نحو مائتي طفل كويتي مصاب بالشلل الدماغي في المركز الطبي الدولى لاعادة التأهیل «مدينة تروسكافيتس» الذي يديره بروفيسور الطب الحاصل على لقب بطل أوكرانيا فلاديمير كوزيافكين وسوف يسمح تنفيذ المشروع الوطني «إنتر ميديكال إيكو سيتي» بالتعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية العربية الاقتصادية بتوسيع خبرة تعاوننا.
وفي الواقع تتمتع المؤسسات الطبية الأوكرانية في الوقت الراهن بخبرة كبيرة في مجال إعادة التأهيل البدني والجراحة التجميلية وعلاج أمراض القلب والأوعية والروماتيزم والسكري، وهناك الدراسات في إمكانية استخدام طرق العلاج الحديثة لاسيما في مجال الخلايا الجذعية.
ويسرني أن أشير إلى ان العدد يتزايد من المرضى الكويتيين الذين يزورون أوكرانيا من أجل العلاج وإعادة التأهيل في مراكزها الطبية. والمستشفيات الأوكرانية العديدة قادرة على توفير خدمات علاج الأمراض المختلفة على المستوى العالي عن طريق استخدام المياه المعدنية الطبيعية الفريدة من نوعها والملح والطين.
الربيع العربي
برأيكم هل ثورات الربيع العربي نعمة ام نقمة على الشعوب العربية؟
٭ أود أن أشير إلى تقارب المواقف بشأن ضرورة تسوية الأزمة السورية من خلال الوسائل السياسية والديبلوماسية على طاولة المفاوضات، وفي هذا السياق يسرني أن أشير إلى مواقف بلدينا حول رؤية طرق تسوية القضية السورية وأشيد بالدور الرائد والمبادرات للكويت في التعامل مع الشؤون الإنسانية للاجئين ومساعدتهم.
وللأسف فإن الربيع العربي على الرغم من إعلان العديد من الشعارات الإيجابية في بدايته قد تحول إلى عملية أمنية معقدة كثيرا ما ترافقها النزاعات الاجتماعية والخسائر الاقتصادية.
هل مازلتم راغبين في استقدام الغاز المسال من قطر كما أعلنتم سابقا وهل بدأتم بالفعل في تنفيذ هذا الأمر؟
٭ لايزال تنويع مصادر الطاقة يعبر عن مسألة الأمن القومي لأوكرانيا، لذلك نحن منفتحون على النظر في أي خيارات من شأنها أن تخلص من المورد المحتكر الواحد، وهذا الموقف طبيعي لكل دولة مستقلة.
إن بداية أعمال التنقيب عن الغاز الصخري في أوكرانيا وإعادة تصدير الغاز الطبيعي من الدول الأخرى وتحديث تقنيات الإنتاج هي قائمة قصيرة من الأنشطة التي تمارسها الحكومة الأوكرانية من أجل إنجاز الاستقلال الكامل في مجال الطاقة.
كيف تصف الأوضاع حاليا في أوكرانيا؟
٭ ما يحدث في أوكرانيا حاليا رد فعل عاطفي من قبل الشباب على القرارات التي كان ينبغي للحكومة اتخاذها لتحقيق أرضية للوصول إلى التكامل مع الاتحاد الأوروبي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على العلاقات الانفتاحية الاقتصادية النشطة مع روسيا. وفي الواقع، نحن مهتمون بالشباب، الذين يعبرون عن رأيهم، ومن اجل فهمهم بشكل افضل يجب إجراء الحوار معهم، وهذا ما نقوم به الآن، وأنا متأكد انه في القريب العاجل سوف تعود الأمور إلى مجراها الطبيعي.
التقارب مع روسيا
التوقيع على الاتفاقية الاقتصادية مع روسيا ألا يعني أن باب الشراكة مع الاتحاد الأوروبي قد اغلق تماما من قبلكم؟
٭ لا، لم نغلق هذا الملف، ولا ننوي القيام بذلك أبدا، فتوقيع اتفاقية الشراكة مع أوروبا لايزال هدفا بالنسبة لنا، ولكن بداية نسعى لتوفير التعامل الفعال مع روسيا في العديد من المجالات، وتوفير مسألة إعادة النظر في الأسعار غير العادلة للغاز المستورد من روسيا، والحصول على موارد القروض التي تستعد روسيا اليوم لتقديمها لنا. فهذا كله سيسمح لنا بتعزيز أو تحسين وضعنا الاقتصادي، وتمتين الأسس التي يبنى عليها اقتصادنا، وهذا الأمر سيساعدنا في اجراء سياسة التكامل الأوروبي، حيث عندها بإمكاننا الكلام عن توقيع اتفاقية الشراكة معهم.كما يجب أن نفهم أن حجم التجارة بيننا وروسيا وكازاخستان وروسيا البيضاء يساوي تقريبا حجم التبادل التجاري مع جميع بلدان الاتحاد الأوروبي.
يعني تؤجلون الأزمة اليوم مع الاتحاد الأوروبي وغدا ستكون الأزمة مع روسيا أليس من المفترض بكم حسم الأمر؟
٭ الآن نتكلم عن توفير الظروف التي بناء عليها يمكننا الحصول على نتيحة اكثر فاعلية في تعاملنا مع الاتحاد الأوروبي، ونحن دائما كنا ضد وضعنا أمام خيارات إما التجارة مع روسيا، أو التجارة مع الاتحاد الأوروبي.
يعني تتجهون نحو توقيع الاتفاقية مستقبلا؟
٭ أكيد، ولكن نريد أيضا من الاتحاد الأوروبي أن يتخذ القرارات اللازمة لكي يدعم أوكرانيا في هذه العملية بشكل أوسع واكثر فاعلية مما نجحنا فيه عند التوصل إلى الاتفاق في المباحثات حول اتفاقية الشراكة، لأن هذه الاتفاقية ليس لمصلحة أوكرانيا فقط، وإنما أيضا تخدم مصالح الاتحاد الأوروبي.
ألا تخشون ردة الفعل الروسية؟ والى أي مدى ستؤثر على توجهكم نحو أوروبا؟
٭ ستؤثر بالطبع، ولكن أوكرانيا وكذلك روسيا مهتمتان بتعاون أوسع مع الاتحاد الأوروبي، لذلك لا نرى اختلافات بين رغبتنا في توسيع وتعميق التعاون مع روسيا، وبين طموحاتنا الأوروبية.كيفية احتواء غضب الشارع لدى سؤاله عن كيفية التعامل مع التظاهرات الموجودة حاليا في بلاده اعتراضا على الموقف الحكومي من كل من روسيا والاتحاد الأوروبي حيث يرى المتظاهرون أن هناك تقاربا مع الأولى ولا يتقبلون رفض الحكومة توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، قال نائب رئيس الوزراء الأوكراني إن الحكومة تنطلق من عدة أمور أولها انه من الضروري حسم هذه المسألة بالطرق السلمية الديموقراطية دون استخدام العنف، كما يجب أن نعود إلى الأدوات الديموقراطية لتحديد المشاكل التي يجب حلها عن طريق اتخاذ القرارات البرلمانية أو الحكومية، لذلك نحن نغلب حلول الحوار وبالتالي اجراء الحوار مع المجتمع المدني حيث إن الحكومة على أتم استعداد له ونقوم به الآن.