Note: English translation is not 100% accurate
محتجون يحرقون مقرات أمنية وحكومية في مدينة القطار
البرلمان التونسي يقر المساواة بين «الجنسين» والمعارضة تنجح بإضافة «تجريم التكفير» للدستور
7 يناير 2014
المصدر : تونس ـ وكالات
واكبت اعمال العنف أمس عملية تصويت البرلمان التونسي على الدستور الجديد، حيث أعلنت وزارة الدفاع أمس أن الجيش التونسي استخدم الأسلحة الثقيلة في قصفه لمواقع وصفها بـ «المشبوهة في جبل الشعانبي حيث يتحصن نحو ثلاثين إرهابيا».
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة توفيق الرحموني لوكالة الأنباء التونسية إن القوات العسكرية التي تطوق جبل الشعانبي بمحافظة القصرين قامت أمس برمي أهداف مشبوهة بالمدفعية والأسلحة المشتركة.
كذلك، أحرق محتجون تونسيون مراكز أمنية وحكومية في مدينة القطار بمحافظة قفصة الواقعة جنوب غرب تونس العاصمة ليل أمس الأول.
وقال الناشط النقابي، عماد التليلي، في اتصال هاتفي مع يونايتد برس انترناشونال، إن مواجهات عنيفة اندلعت بين قوات الأمن وأهالي مدينة القطار التي تعيش منذ 3 أيام حالة من الاحتقان الشديد.
وأضاف ان عددا من المحتجين أغلقوا طرقات المدينة بالحجارة والإطارات المطاطية المشتعلة، كما اقتحموا بعض المؤسسات الحكومية، وأضرموا النار فيها، وهاجموا مركزا للشرطة بالزجاجات الحارقة (مولوتوف).
وكانت المظاهرات في مدينة القطار التونسية اندلعت احتجاجا على تجاوزات شابت عملية تشغيل عدد من الشباب في مشروع بيئي، حيث اتهم غالبية الشباب العاطل عن العمل السلطات المحلية في مدينتهم بإعطاء الأولوية لعناصر محسوبة على حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد.
سياسيا، نجحت المعارضة التونسية في تضمين دستور تونس الجديد نصا يجرم التكفير والتحريض على العنف رغم معارضة حركة النهضة الإسلامية وعدد من الأحزاب الموالية لها.
واتفق أعضاء المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) على إدخال تعديل على الفصل السادس من الدستور الجديد الذي سبق أن صادق عليه المجلس التأسيسي السبت الماضي. وذلك بإضافة جملة جديدة تقول.. «ويحجر التكفير والتحريض على العنف»، ليصبح بذلك نص الفصل السادس كالتالي «الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، وحامية للمقدسات وضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي، ويحجر التكفير والتحريض على العنف».
وصوت لصالح هذا النص الجديد 130 نائبا من أصل 217، فيما اعترض عليه 30 نائبا، لتنجح في ذلك المعارضة في تضمين الدستور الجديد مثل هذا النص الذي كانت تطالب به منذ تزايد عمليات التكفير التي كادت أن تتحول إلى ظاهرة في تونس منذ وصول حركة النهضة الإسلامية إلى الحكم إثر انتخابات 23 أكتوبر 2011.
وأمس صادق المجلس الوطني على فصل في دستور تونس الجديد يقر المساواة بين التونسيات والتونسيين في الحقوق والواجبات.
وصوت 159 نائبا من أصل 169 شاركوا في عملية الاقتراع على الفصل 20 من الدستور الذي يقول «المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز. تضمن الدولة للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية والعامة، وتهيئ لهم أسباب العيش الكريم».
وتحظى المرأة في تونس بوضع حقوقي فريد من نوعه في العالم العربي بفضل «مجلة (قانون) الاحوال الشخصية» التي أصدرها سنة 1956 الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة.
وسحبت المجلة التي لايزال معمولا بها، القوامة من الرجل وجرمت الزواج العرفي وإكراه الفتاة على الزواج من قبل ولي أمرها، وتعدد الزوجات، وجعلت الطلاق بيد القضاء بعدما كان بيد الرجل ينطق به شفويا متى يشاء.