Note: English translation is not 100% accurate
ثقافة جني الأرباح السريعة قلصت مكاسب السوق
10 يناير 2014
المصدر : الأنباء

شريف حمدي
واصل سوق الكويت للأوراق المالية تعاملاته في الأسبوع الأول من العام الجديد وأداءه على ذات الوتيرة التي كان يسير عليها في العام الماضي، حيث التذبذب بسبب استمرار النهج المضاربي السائد منذ فترة طويلة، وإن كان هناك تحسن خلال جلسات الأسبوع في حجم الإقبال على الأسهم القيادية كما ظهر من نشاط المؤشرين الوزني وكويت 15.
ورغم ان معدلات السيولة شهدت تحسنا ملحوظا خلال تعاملات الأسبوع الفائت، إلا أن التحسن لم يكن بالقدر الذي يدفع السوق في اتجاه الانطلاق نحو مستويات ايجابية جديدة. وهناك بعض العوامل الإيجابية التي لعبت دورا مؤثرا في تحسن أداء مؤشرات السوق الثلاثة خلال تعاملات الأسبوع الأول من 2014 وهي:
1 ـ استقرار الساحة السياسية بعد تشكيل حكومة جديدة، وهو الأمر الذي تعاطى معه السوق بشكل ايجابي، وان كان هناك من المتابعين من يرى أن الوتيرة التي كان يجب أن يكون عليها السوق أسرع من التي يمضي عليها الآن.
2 ـ وجود حالة من التفاؤل بأسهم الشركات التي عادت للربحية خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي، حيث وصلت نسبة الشركات التي حققت أرباحا خلال تلك الفترة 80% مقابل 20% من الشركات حققت خسائر، الأمر الذي يدعو للتفاؤل بالميزانيات الختامية لأغلب شركات السوق في 2013، وبالتالي سيكون هناك إقبال على أسهم جديدة لم تكن تحظى من قبل باهتمام المتعاملين بالسوق.
3 ـ التركيز من قبل بعض المتعاملين وخاصة المحافظ الاستثمارية بالأسهم القيادية وهو ما ظهر من خلال تحسن أداء المؤشرين الوزني وكويت 15 في أكثر من جلسة، وكان من الممكن أن تحقق هذه المؤشرات التي تعبر عن السوق بواقعية أكثر من المؤشر السعري مكاسب أكبر من التي حققتها، غير أن ثقافة جني الأرباح السريعة قلصت من مكاسب المؤشرين.
4 ـ تركيز بعض المتداولين على الأسهم التي من المتوقع أن تعلن عن توزيعات خلال الفترة المقبلة وهو ما عزز عمليات الشراء الانتقائي.
وعلى الرغم من حالة التفاؤل النسبي التي تسود حاليا أوساط المتعاملين بالسوق، إلا أن غياب الرؤية العامة للسوق وصعوبة التنبؤ بأدائه في ظل تفرده دائما بحركة في كثير من الأحيان تكون عكس التوقعات بشكل يجعله يخالف توجهات أسواق المنطقة يظل هناك هاجس لدى شريحة كبيرة من المتعاملين من حدوث تراجعات، لذا يفضلون التخارج السريع لمجرد تحقيق أرباح وان كانت محدودة.
ويعد هذا التوجه أكبر معوقات اندفاع سوق الكويت المالي نحو تحقيق مزيد من المكاسب رغم توافر الكثير من مقومات الصعود.
وبنهاية تعاملات الأسبوع حقق مؤشر كويت 15 مكاسب بنسبة 0.30%، حيث بلغت مكاسب المؤشر 3.2 نقاط ليصل إلى مستوى 1071.6 نقطة، فيما ارتفع المؤشر الوزني بنسبة 0.44% ببلوغ مكاسبه 1.9 نقطة ليصل إلى مستوى 454.8 نقطة، فيما حقق المؤشر السعري مكاسب بنسبة 1.6% بعد ان بلغت مكاسبه بسبب النشاط المضاربي 119 نقطة ليصل إلى مستوى 7668.8 نقطة.
وعلى مستوى المتغيرات شهدت ارتفاعات كبيرة نظرا لاقتصار الأسبوع قبل الأخير على 3 جلسات فقط بسبب عطلة العام الجديد، وارتفعت القيمة بنسبة 131.5%، حيث بلغت 122.1 مليون دينار مقارنة مع 52.7 مليون دينار، وارتفعت كميات التداول بنسبة 219.1% ببلوغها 1.7 مليار سهم، نفذت من خلال 34.2 ألف صفقة بنسبة ارتفاع 151.1%.