Note: English translation is not 100% accurate
تشاؤم من الذهب بـ 2014
14 يناير 2014
المصدر : الأنباء

الطلب الصيني وتدني الفائدة في أميركا وأوروبا قد يدعمان أسعار المعدنبعد سلسلة من المكاسب استمرت 12 عاما، غاب بريق المكاسب عن الذهب خلال العام الماضي 2013، فهل سيعاود الذهب موجة صعوده أم يواصل منحى الهبوط؟ تصعب الإجابة ولكن نظرة تاريخية على أسعار الذهب قد تعطينا بعض الإشارات حول الاتجاه المتوقع للأسعار، وهو ما تطرق إليه تقرير لـ«قناة العربية». وذكر التقرير انه ومع بداية كل عام جديد تكثر التكهنات حول أداء السلع وعلى رأسها الذهب، الذي لطالما اعتبر ملاذا آمنا ويجذب اهتمام المستثمرين الصغار والكبار.
وفي عام 2014 توقعات عدة من المصارف الكبرى لمتوسط سعر المعدن الأصفر معظمها متشائم لاسيما توقعات بنك يو بي اس التي تقف عند 1050 دولارا للأونصة.
من جانبه، كريديه سويس يقدر متوسط سعر الذهب عند 1180 دولارا.
أما تقديرات بنك باركليز فجاءت أكثر تفاؤلا عند 1310 دولارات.
وأشار التقرير الى توقعات بعض المحللين، بموجة صعود للأسعار، ومن بينهم «كومرزبنك» الذي اشار الى وجود عوامل ستدعم ارتفاع الذهب تشمل استمرار الطلب القوي من جانب الصين واستمرار الفوائد المتدنية في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث إذا ما أردنا النظر الى أداء الذهب، على مدار الـ 40 عاما الماضية يمكننا تقسيمها الى ثلاث حقبات: الأولى استمرت قرابة العقد، وانطلقت أوائل السبعينيات وشهدت تضاعف أسعار الذهب 17 مرة بنهاية عام 1980، رافقها نسب نمو منخفضة للاقتصاد في أميركا وأوروبا ومستويات تضخم ومعدلات بطالة مرتفعة.
وبين التقرير ان هذه الحقبة شهدت التخلي عن ارتباط الدولار بالذهب أو ما يعرف بـ «gold standard» ما ألغى بدوره نظام بريتون وودز، إضافة الى الحروب المتعددة من بينها حرب أكتوبر والثورة الإيرانية واحتلال الاتحاد السوفييتي لأفغانستان.
اما الحقبة الثانية فقد استمرت قرابة 20 عاما، وشهدت تراجع أسعار الذهب بأكثر من 50% منذ مطلع عام 1981 حتى نهاية 2001، وتخلل هذه الحقبة تحسن في الاقتصاد الأميركي واكتشافات جديدة لاحتياطيات الذهب، واتفاقية بين البنوك المركزية الأوروبية لتنظيم بيع الذهب.
والحقبة الثالثة امتدت من مطلع 2002 حتى نهاية 2012 تضاعفت خلالها أسعار الذهب ست مرات، وتخللها أزمة الائتمان العالمية، وزيادة البنوك المركزية احتياطياتها من الذهب، الأمر الذي دفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها تاريخيا فوق 1920 دولارا للأونصة في سبتمبر 2011.
وجاء عام 2013 لينهي 12 سنة من الارتفاعات المتتالية، حيث شهدت خلاله أسعار الذهب تراجعا بـ28%، وجاء أدنى مستوى لأسعار المعدن الأصفر في يونيو عندما انخفضت الى حدود 1180 دولارا.
وتمثلت أبرز أسباب تراجع الذهب خلال 2013، في إعلان رئيس الفيدرالي الأميركي بن برنانكي في يونيو عن جدول محتمل للتخفيف التدريجي من برنامج التيسير الكمي الذي أقره فعليا في اجتماع ديسمبر، إضافة إلى الارتفاع القوي لأسواق وول ستريت، ومواصلة دول عدة مواجهة خطر انكماش الأسعار ما يقلل من جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد التضخم. ويبقى أن ننتظر الأشهر المقبلة وما إذا سيتمكن الثيران أو الدببة من الأسعار في 2014.