Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: ارتفاع محتمل للتضخم بدول مجلس التعاون وتوقعات باستقراره عند 3%
14 يناير 2014
المصدر : الأنباء
منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباين في أداء اقتصادات المنطقة: نمو قوي خليجياً يقابله ضعف في الاقتصادات «الانتقالية»
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان الأداء الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سوف يبقى متأثرا بالتحديات التي تواجهها الدول التي تمر بمراحل انتقالية والتي تشمل مصر والأردن وليبيا والمغرب وسورية وتونس واليمن.وعلى الرغم من توقعنا بتسارع النمو الى 4% في 2014 من 3% في 2013، فان النمو في معظم الدول التي تمر بمراحل انتقالية سوف يظل دون المتوسط عند 3% تقريبا. وبينما ساهمت المساعدات الإقليمية والعالمية في تحقيق استقرار إقتصادي في هذه الدول وتقليل ضغوط التمويل الخارجي، إلا أن استمرار التحسن في المدى المتوسط يعتمد على تحقيق التوافق السياسي في هذه الدول لدعم الإصلاحات الاقتصادية وجذب الاسثمارات الأجنبية.ولايزال هذا الاحتمال بعيد المنال لأغلب تلك الدول في الوقت الحالي.
وفي المقابل، يبقى النمو قويا في دول مجلس التعاون الخليجي، مدعوما بأسعار النفط المرتفعة واستمرار الإنفاق الحكومي التنموي، وفي بعض الأحيان، بتحسن نشاط القطاع الخاص. ومن المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الخليجي نحو 5.5% سنويا «بالأسعار الثابتة» في العامين 2014 و2015، أي أعلى من العام 2013 بواقع 0.5 نقطة مؤية.وفيما يبقى الاقتصاد القطري الأفضل أداء خليجيا، الا ان الاقتصاد الإماراتي قد يرى أسرع وتيرة تحسن وذلك نتيجة ارتفاع الثقة وعودة الاستثمار في البنية التحتية.
وتظل توقعاتنا حول أسعار النفط عند متوسط 100 دولار للبرميل للعام 2014، مسجلة انخفاضا بواقع 8% عن العام 2013. وعلى الرغم من استقرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة العام الماضي، فان استمرار قوة نمو الإمدادات من خارج دول منظمة أوپيك بالإضافة الى امكانية ارتفاع الانتاج من داخل أوپيك وبالتحديد من إيران والعراق وليبيا، من شأنه أن يؤدي إلى تراخي أساسيات السوق خلال النصف الأول من العام 2014، ومن المتوقع أن تقوم الدول الرئيسية في منظمة أوپيك بتخفيض انتاجها النفطي في بداية العام 2014 من مستوياتها الحالية المرتفعة، وذلك لتحقيق التوازن في السوق، وبالتالي، فإنه من المتوقع أن يهبط الناتج المحلي الإجمالي النفطي بواقع 2% «بالأسعار الثابتة» في 2014، ما قد يؤدي الى خفض نمو الناتج المحلي الإجمالي الى 3%.ومن المحتمل أن يرتفع التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي نتيجة قوة النمو الاقتصادي وارتفاع الضغوطات على ايجارات المنازل، لكنه سيبقى عند حدود 3% «تضخم أسعار المستهلك الموزون»، وبالتالي من غير المحتمل أن يشكل قلقا كبيرا لصناع القرار.في الوقت نفسه، فإن تراجع الايرادات النفطية سوف يقلل من إجمالي فائض ميزانيات دول الخليج الى 7% من الناتج المحلي الإجمالي من 10% في 2013، وعلى الرغم من أن هذه النسبة تعتبر قوية وفقا للمعايير العالمية، فاننا نتوقع أن تقوم دول مجلس التعاون الخليجي بالتركيز أكثر على استقرار أوضاعها المالية في الفترة المقبلة، وقد يؤدي ذلك الى تباطؤ نمو الإنفاق العام وخصوصا الإنفاق الجاري، ما قد ينعكس على النمو الاقتصادي خلال السنوات القادمة. أما الاقتصاد المصري الذي يعتبر اقتصادا محوريا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد ساهمت الضوابط المفروضة على التحويلات، وإدارة تراجع سعر صرف الجنيه المصري، بالإضافة الى الدعم المالي من دول مجلس التعاون الخليجي، في التخفيف من الضغوطات على المركز المالي والاحتياطات الأجنبية لمصر في 2013.