Note: English translation is not 100% accurate
بدء تنفيذ الاتفاق النووي ومفتشو الوكالة يفصلون أجهزة الطرد المركزي في «نطنز»
طهران تعلق التخصيب بنسبة 20% وأوروبا تتجه لتخفيف العقوبات
21 يناير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
بدأت ايران منذ أمس تطبيق بنود الاتفاق النووي المؤقت الذي توصلت اليه مع القوى الغربية، وشرعت بتعليق جزء من نشاطها النووي وخفضت نسبة تخصيب اليورانيوم، ما سيتيح لأوروبا البدء في تخفيف العقوبات عن طهران تدريجيا. وقال التلفزيون الإيراني إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بدأوا بالفعل أمس في فصل بعض أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في محطة نطنز الإيرانية وفقا للاتفاق.
من جهته، قال علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية للتلفزيون ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محطة نطنز فصلوا الأجهزة، مشيرا إلى شبكات أجهزة الطرد المركزي المتصلة ببعضها البعض. وتابع «جبل العقوبات ضد إيران يذوب».
من جهتها، أوضحت «رويترز» نقلا عن تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران علقت معظم أنشطتها النووية الحساسة حسب اتفاقها مع القوى العالمية الست مما يمهد الطريق أمام تخفيف بعض العقوبات الغربية عليها.
وذكر التقرير أن إيران بدأت تخفيف تركيز مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% وهي نسبة تقرب إيران من اكتساب قدرة على انتاج وقود يمكن أن يستخدم في تصنيع قنبلة ذرية.
وقالت الوكالة ان ايران مستمرة في تحويل بعض احتياطياتها الى اكسيد لانتاج وقود المفاعل مما يجعل المادة أقل ملائمة لأي محاولة لإنتاج قنابل. وتقول إيران ان برنامجها مخصص بالكامل للأغراض السلمية.
وذكرت الوكالة انها ستقوم بدور محوري في التحقق من ان ايران تفي بجانبها من الاتفاق المؤقت بتقييد تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف بعض العقوبات الدولية التي ألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاد الايراني الذي يعتمد على مبيعات النفط.
وجاء في تقرير الوكالة للدول الاعضاء «الوكالة تؤكد انه اعتبارا من 20 يناير 2014 توقفت ايران عن تخصيب اليورانيوم فوق (5%) يو ـ 235 في وحدتي أجهزة الطرد المركزي بمحطة تخصيب الوقود التجريبية والوحدات الاربع بمحطة فوردو لتخصيب الوقود التجريبية التي كانت تستخدم في السابق لهذا الغرض».
وكان التقرير يشير الى محطتي التخصيب الايرانيتين في نطنز وفوردو. ووحدات أجهزة الطرد المركزي هي شبكات متصلة فيما بينها لأجهزة الطرد المركزي التي تقوم بتخصيب اليورانيوم.
من جهته، قال محمد اميري المدير العام المكلف بالضمانـات في منظـمة الطاقة النووية الايرانية ان «ايران وتطبيقا للاتفاق في جنيف، علقت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% بحضور مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نطنز وفوردو»، كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وأضاف اميري ان «عملية تقليص وتحويل مخزون الـ 196 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% الى اكسيد قد بدأت ايضا».
وتابع ان «الوصلات بين سلسلات (اجهزة الطرد) في نطنز وفوردو اغلقت ومن الآن فصاعدا لن تنتج اجهزة الطرد سوى يورانيوم مخصب بنسبة 5%»، مشيرا الى ان العمليات تمت بحضور ماسيمو ابارو مدير فريق مفتشي الامم المتحدة.
وأفاد مندوب الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا: «كل شيء على ما يرام، تم تنفيذ جميع المطالب»، في تأكيد لتصريحات ديبلوماسيين آخرين.
بدورها، اعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ان الاتحاد الاوروبي يتجه لتخفيف العقوبات المفروضة على ايران بعد التأكد من ان طهران بدأت بتطبيق البرنامج.
وقالت آشتون للصحافيين قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أنها طلبت في ديسمبر الماضي من وزراء الخارجية في الاتحاد الاوروبي تقديم مقترحات لرفع بعض العقوبات عن ايران وذلك تماشيا مع خطة العمل المشترك.
والطريق الذي يمتد للأشهر الستة المقبلة تعترضه عقبات كثيرة يمكن ان يتعثر عندها، بدءا بأي عقوبات جديدة قد يقرها الكونغرس الاميركي بحق الجمهورية الاسلامية.
فقد حذر اميري من انه «اذا لاحظت ايران ان الجانب الآخر لا يحترم القسم الخاص به من الاتفاق فستعود سريعا الى المرحلة الاولى لبرنامجها النووي السلمي».
غير ان البيت الابيض اشار الى ان العقوبات الاساسية التي ستبقى مفروضة في الوقت الحاضر ستحرم ايران من 30 مليار دولار من المداخيل النفطية خلال هذه الفترة، في حين يبقى القسم الاكبر من الاموال الايرانية في الخارج الذي يقارب مائة مليار دولار مجمدة.
وقال مارك فيتزباتريك المسؤول السابق في وزارة الخارجية الاميركية والمحلل حاليا في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان القوى الغربية ستطالب ايران بخفض جذري لعدد الطاردات المركزية الى ثلاثة او اربعة آلاف جهاز، مقابل 19 الف جهاز حاليا.
كما ستطالب على الارجح بوقف عمل محطة فوردو للتخصيب بشكل نهائي، وتعديل مفاعل اراك الذي يجري بناؤه حاليا حتى لا يكون بوسعه انتاج البلوتنيوم الذي يستخدم لصنع قنبلة نووية، والحد من مخزونها من اليورانيوم المخصب حتى 5% بحيث لا يكون كافيا لصنع قنبلة.
وقد يعتبر المتشددون في إيران حيث ينظر الى البرنامج النووي على انه مصدر اعتزاز وطني، ان هذه المطالب اكبر من ان يوافقوا عليها، وفي المقابل فإن الولايات المتحدة وإسرائيل قد ترى ان هذه المطالب ليست بالمستوى المطلوب.