Note: English translation is not 100% accurate
حذر من إقحام هذا الملف في اللعبة السياسية
الحمد: المساس بالأمن الوظيفي خط أحمر
27 يناير 2014
المصدر : الأنباء

حذر م.أحمد الحمد من استخدام الكوادر الوظيفية وإقحام هذا الملف الوطني والشعبي والاجتماعي في أتون اللعبة السياسية، مشيرا إلى أن دخول الكوادر الوظيفية في خضم المساومات والمزايدات والتكسب السياسي الرخيص خط أحمر لأنه يدخل في صميم الحياة المعيشية اليومية للمواطن الكويتي الذي لا يمكن أن يكون سلعة أو أداة في يد أفراد أو تيارات بعيدا عن سلطة الدولة وخارج ظلال الدستور والقانون.
وأضاف ان الكوادر الوظيفية للجهات الحكومية المختلفة، تم إقرارها على فترات زمنية متباعدة وفي ظل ظروف ضغط مختلفة لذلك افتقدت هذه الكوادر بالعموم للتوازن بين الجهات وهذا الأمر انعكس فوارق طبقية من جهة وابتعادا عن مبدأ العدالة والمساواة من ناحية ثانية، موضحا ان وقوع الكوادر الوظيفية بين مطرقة الحكومة وسندان التيارات السياسية للوصول إلى تسويات سياسية بأساليب الضغط تارة والمساومات تارة أخرى يفقد اللعبة السياسية أصولها وينحرف بها عن مسار المفاوضات السليمة الهادفة إلى المصلحة الوطنية العليا إلى مسار مشوه آخر يقوم على المساومات ويصل إلى التنازل عن مبادئ القانون والدستور والالتفاف عليهما بغية الوصول إلى إرضاء طرف على حساب طرف أو على حساب القانون، مؤكدا ان هذه الأساليب بدأت في تكوين طبقات متفاوتة من الكوادر الوظيفية في المجتمع الكويتي وهو ما ينافي المادة 29 من الدستور الكويتي ويتعارض معها بشكل كامل، حيث تنص المادة على أن المواطنين جميعا متساوون في الحقوق والواجبات «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهـــم متساوون لدى القانون في الحقـــوق والواجبات العامة لا تمييـــز بينهم بسبب الجنــس أو الأصل أو اللغـــة أو الدين».
وبين الحمد ان قانون العمل في كل دول العالم المتحضر يعتمد على أسس واضحة وتساو بين العاملين من حيث ساعات العمل مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة كل عمل ومخاطره ومزاياه وعيوبه بطريقة تضمن المساواة بين التعب والجهـــد والوقت والدرجة العلميـــة وسنوات الخدمة والحالـــة الاجتماعية وبين الأجــــر والمكافأة والمـــردود، لافتــــا إلى ان الموظف في القطاع النفطي الحكومي يحصل على الكثير من المزايا منذ بداية تعيينه بينما يحرم الموظف الحكومي في قطاعات أخرى من هذه المزايا على الرغم من أن الموظفين يعملان نفس الوقت ويبذلان نفس الجهد، مما خلـــق تفاوتا واضحا في الأجور جعل من موظفي القطاع النفطــي موظفي درجة أولى، والموظفون الآخرون والذين ربما يملكون درجات علمية أعلى درجة ثانية، متسائلا فيما إذا كان موظفو القطاع النفطي يحصلون على ما يحصلون عليه بسبب عملهم في مجال الثروة الأولى في الكويت وعمادها الاقتصادي، مذكرا بان هذه الثروة هي ثروة وطنية لجميع المواطنين ومن يعمل فيها هو موظف حكومي وليس مستثمرا لها.
وأشار الحمد إلى الخلل في عمل بعض النقابات وانعكاس ذلك التقاعس أو الخمول على الموظفين التابعين لها، مشيرا إلى أن بعض الجمعيات النشطة تقوم بتحصيل بعض المطالب لمنتسبيها، بينما تضيع مطالب المنتسبين لجمعيات أخرى، مشددا على ضرورة التدخل الحكومي في هذا الشأن عن طريق المساواة بين المطالب العامة جميع الموظفين من الجوانب الفنية والإدارية والمادية وعدم اللجوء إلى مبدأ «القوي يأكل الضعيف».
وختم الحمد مشددا على إبعاد قوت ورزق المواطــن الكويتي عن اللعبـــة السياسية ومنحدراتها والتفافاتها لأن المواطن الكويتي ليس بحاجة إلـــى متاهات جديدة يتم إقحامـــه فيها ويترك وحيدا ليجــــد المخـــرج، خاصة ان كـــل جهــة لها مخــارجها ولا تعترف بمخارج الأطراف الأخرى إلا بمقابل سياسي.