Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن الرياضة أصبحت صناعة وتجارة وإعلاماً وتسويقاً وسلسلة من الحلقات المتواصلة والمندمجة
المشاركون في ندوة «الكويت مركز رياضي عالمي»: المنشآت الرياضية بالكويت لا تسمح باستضافة البطولات العالمية
27 يناير 2014
المصدر : الأنباء








هناك قصور في مجال الدعم الإعلامي.. ونحتاج إلى حملة وطنية لإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقاً
خصخصة الأندية والاحتراف الكلي وتحفيز القطاع الخاص على تطوير الحركة الرياضية من الحلول المثلى لمشكلات الرياضة
أبل: على وزارة المالية إعادة النظر في توزيع الميزانيات.. وبعض الأندية قد تكون بحاجة إلى خصخصة
الدولة تمنح المساحات والأراضي وعلى الأندية مهمة التطوير
إذا أجرينا إحصائية على التفرغات التي تمنحها الهيئة فسنجد أن الكويت حطمت الرقم القياسي
السهو: الكويت بإمكانها استضافة بطولات على المستوى الخليجي فقط لا غير
الضمانات الحكومية من العوائق التي منعتنا من التقدم لاستضافة كأس آسيا
الإعلام مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتسويق والراعي والمشاهد يحتاجان إلى نقل محترف للمباريات
أسد: مضمار الفروسية في الكويت فيه أفضل أرضية ولكن المنشأة والإسطبلات بحاجة إلى تجديد وتطوير
ميزانية نادي الصيد السنوية 180 ألف دينار منذ أكثر من 30 سنة
أغلى حصان لدينا لا يتعدى 24 ألف دينار وفي دول خليجية أقل حصان لديها يقدر بنصف مليون يورو
أبل: هناك رياضات من الممكن أن تجعل الأندية استثمارية لا تحتاج للدعم
السهو: اتحاد القدم سيكون لديه اكتفاء ذاتي قريباً يغنيه عن الدعم الحكومي
أسد: للأسف ليس هناك أي جواد مملوك للدولة.. ولدينا أفضل الفرسان من الجنسين
السوارج: مدخول البحرين من بطولة «الفورمولا وان» في 3 أيام يقدر بنحو نصف مليار دولار
دشتي: الهدف من النشاط الرياضي الموجود حالياً هو شغل أوقات فراغ الشباب فقط
بايرلي: إذا أجريت دراسات صحيحة للواقع الرياضي فستدخل الرياضة ضمن مشاريع خطة التنمية
السوارج: المطلوب توفير الأراضي أو أساسات إنشاء الحلبة ثم تلقى مسؤولية التشغيل على النادي
غياب المضامير من أبرز معوقات رياضة السيارات بالكويت
نستعين بمواقع التواصل الاجتماعي كـ«الإنستغرام» لنقل النشاطات والبطولات
دشتي: الكويت هي الدولة الوحيدة في العالم التي نتمنى أن تعود إلى الخلف 30 عاماً
أغلب المنشآت الرياضية لا تصلح للنقل التلفزيوني
دول الخليج تنفق على المنشآت وعند أي مباراة تجد المدرجات خالية من الجماهير
بايرلي: رياضة «الغولف» ستكون من الرياضات المعتمدة في الألعاب الأولمبية 2016 والكويت تجهز فريقاً للمشاركة فيها
لابد من وجود تشريعات تسمح للهيئات والأندية الرياضية بالاستثمار
هناك حوالي 500 مواطن ومواطنة يمارسون الغولف حالياً إعداد: رندى مرعي
الرياضة أصبحت مصدرا ماليا واقتصاديا كبيرا، وصناعة عالمية، تهتم بها مختلف دول العالم وتنفق عليها أموالا طائلة وتخصص لها ميزانيات ربما تفوق أحيانا ميزانيات دول بأكملها، وتضع لها الخطط المدروسة جيدا وتجري الدراسات الدقيقة، فهي في النهاية تعد مصدرا من مصادر الدخل، فناد مثل ريال مدريد او برشلونة الاسبانيين يحققان مدخولات سنوية وبأرقام كبيرة، فمثلا بحسب التقرير المالي الأخير لريال مدريد فإن معدل أرباحه في موسم 2012 ـ 2013 قدر بنحو 37 مليون يورو، في حين بلغت ايراداته 705 ملايين يورو.أما مدخول برشلونة خلال الموسم نفسه فبلغ 491 مليون يورو فيما كانت أرباحه 32 مليون يورو. ومن هنا نرى تسابق الدول على استضافة البطولات الدولية رغبة في الظفر بالمكاسب الاقتصادية وتحقيق الشهرة العالمية.وعلى الرغم من ذلك فلا يتم تنظيم او استضافة بطولات دولية على أرض الكويت.«الأنباء» أرادت ان تسلط الضوء على هذه القضية، فاستضافت مجموعة من المعنيين بالشأن الرياضي في ندوة بعنوان «الكويت مركز رياضي عالمي» لطرح أبرز المعوقات والمشكلات التي تحول دون تنظيم الكويت بطولات دولية وعالمية تضعها على الخارطة الرياضية العالمية، وسبل حل ومواجهة هذه المعوقات. وفيما يلي تفاصيل الندوة:بداية تحدث أمين سر اتحاد كرة القدم وعضو لجنة التفتيش الخليجية على الستادات والملاعب في البطولات الخليجية سهو السهو واعتبر أن الرياضة اليوم هي صناعة وتجارة وإعلام وتسويق وسلسلة من الحلقات المتواصلة والمندمجة.
وأضاف أن هناك شروطا وقواعد لا بد من الارتكاز عليها عند استضافة أي بطولة، وبالمناسبة لا بد من ذكر أنه كانت هناك دعوة قدمت من الاتحاد الآسيوي لاستضافة بطولة كأس آسيا 2019 وكانت لدينا الرغبة في استضافة حدث كهذا، الا ان هناك شروطا من الواجب توافرها عند التقدم لاستضافة بطولات دولية كهذه أهمها الضمانات الحكومية بتعهد خطي من قبل الحكومة ممثلة بالهيئة العامة للشباب والرياضة، فلضمان نجاح أي بطولة يجب أن نكون مهيئين من البداية إلى النهاية، ودائما البداية والنهاية هي المطار ونعني الاستقبال والوداع. وأهم شرط لاستقبال دول الاتحاد الآسيوي هو الفيز، والكل يعلم المعوقات في هذا المجال بسبب الدورة المستندية والمعوقات في استخراج الفيز، هذا إلى جانب تصاريح العمل والأمن والسلامة وحماية الحقوق التجارية من خلال النقل التلفزيوني وكل هذه شروط تحتاج إلى تعهدات من الحكومة.
وقال السهو ان من ضمن الشروط أيضا إذا ما أرادت الكويت استضافة كأس آسيا على سبيل المثال، وجود فريق تفتيش يزور الدولة المستضيفة للتأكد من الاشتراطات المفروضة على البنى التحتية والملاعب والمنشآت.وكذلك ألا تتعدى الاستضافة 23 يوما تقام خلالها 32 مباراة بمشاركة 16 منتخبا بوجود 5 ستادات على الأقل يسع كل منها 20 ألف متفرج في دور المجموعات والأدوار اللاحقة.وأن يكون هناك ستادان يسع كل منهما 40 ألف متفرج في المباراة الافتتاحية ونصف النهائي والنهائي.
أما مقاسات الستاد فيجب أن تكون 105× 68م على الأقل، وكذلك يجب ان تكون الإضاءة 2000 لوكس على الأقل وأن تكون مقاعد الجمهور مرقمة مع وجود غرف للعمليات تهتم بإدارة البطولة والإعلام والتلفزيون والتسويق، وتوفير مواقف كافية للسيارات حول الستادات، وتأمين سهولة دخول وخروج وسائل النقل.ومن هنا ففي حال أرادت الكويت استضافة كأس آسيا مثلا فنحن بحاجة إلى ستادات جديدة.
ولفت السهو الى قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الذي طبق في الاتحادات الإقليمية ويشترط وجود منسق إعلامي في كل اتحاد من خلال توقيع عقد احترافي، حيث يحق له التواجد في الملعب ويكون مسؤولا عن اللقاءات وهذا تشديد على أهمية دور الإعلام.وتطرق الى دور التسويق خاصة بعد المشاكل التي واجهها اتحاد كرة القدم في قانون 5/2007 واستطعنا بعدها التركيز على التسويق، والآن لدينا عقود سنعلن عنها في وقت لاحق وسيكون لدينا اكتفاء ذاتي يغنينا عن الدعم الحكومي في الفترات القادمة.
وأضاف ان من مشاكل اتحاد كرة القدم أيضا النقل التلفزيوني ومشاكلنا مع وزارة الإعلام فنحن نحتاج إلى 16 كاميرا لنقل المباريات، وقد حاولنا إجراء نقلة من خلال تطبيق معايير الاتحاد الدولي والاتحاد الآسيوي على مستوى الدوري المحلي فيما يخص كل تفاصيل المباراة بدءا من السلام الوطني والتحية وكانت هناك مضايقات في المواسم الأولى، وقد فرضنا عقوبات صارمة ولم نتردد في تنفيذها.
كما واجهتنا مشكلة في مشاركة الاندية المحلية في البطولات الخارجية وأول المعوقات واجه ناديا القادسية والكويت خلال مشاركاتهما في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، وستواجهنا مشكلة مع بعض الأندية والكويت في حال مشاركة القادسية في دوري أبطال آسيا وتخص الأندية البديلة، لهما ممن سيشاركون في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي فهناك اشتراطات يضعها الاتحاد القاري ومنها ما يخص الملاعب والمنشآت وعندنا بعض الاندية لا تتوافر لديها هذه الشروط.
وأكد السهو أن الكويت لديها الخبرة الإدارية وتملك الإمكانيات من خلال المتطوعين من الجمعيات الذين يقومون بالتنظيم، ولكن في ظل الإمكانات الموجودة حاليا فإن الكويت بإمكانها استضافة بطولات على المستوى الخليجي فقط لا غير.لذا فإننا بحاجة إلى تضافر الجهود وتكاتف الاتحادات المحلية مع الراعي الرسمي وهي الحكومة ممثلة في الهيئة العامة للشباب والرياضة، كما يجب الاهتمام بالمنشآت وتحديثها وبناء أخرى.
وعن أهمية الإعلام قال إننا نتمنى أن تشهد البطولات وجود عدد أكبر من الكاميرات لنقل المباريات، لاسيما أن الإعلام مرتبط ارتباطا وثيقا بالتسويق وعليه فإن الراعي والمشاهد يحتاجان على حد سواء إلى أن يكون هناك نقل محترف للمباريات وهناك وعود اليوم باستحداث أجهزة تكنولوجية متقدمة.
رياضة الفروسية
بدوره تحدث أمين السر المساعد ومدير مدرسة الفروسية في نادي الصيد والفروسية خليل أسد عن الواقع الذي تعاني منه رياضة الفروسية وقال إن هذه الرياضة تعد من أغلى الرياضات ومصاريفها ونفقاتها مرتفعة جدا، وهذه المصاريف تشمل سعر الجواد، وللأسف ليس هناك أي جواد مملوك للدولة بل كلها أملاك خاصة للفرسان، وأغلى حصان لدينا لا يتعدى 24 ألف دينار وإذا ما قورنت بدول الخليج أقل حصان لديهم بنصف مليون يورو.ولدينا أفضل الفرسان في الكويت من الجنسين ذكورا وإناثا ولكنهم إذا أرادوا المشاركة في البطولات العالمية فيمنح الفارس 22 دينارا والسايس 45 دينارا والإداري 45 دينارا بالتالي يتحمل الفارس المصاريف على حسابه الخاص.
وقال أسد: نحن لا نلقي اللوم على الهيئة العامة للشباب والرياضة ولكن لابد من معالجة الخلل وهناك أشخاص يساعدون الفرسان.
وتطرق أسد إلى مشكلة التفرغ الرياضي الذي يجب أن يحظى به الفارس ليستطيع المشاركة في البطولات الخارجية، لافتا إلى أن الكويت تعرضت لحظر دولي بسبب الفيروس الذي ضرب الخيول وهذا كله يؤثر على الواقع ولا بد من الإشارة إلى أن الفرسان يحرزون مراكز متقدمة في البطولات التي يشاركون فيها.
ولفت أسد إلى أن ميزانية نادي الصيد السنوية 180 ألف دينار منذ أكثر من 30 سنة، وكنا نسبق كل الدول الخليجية ولكن اليوم مقارنة معها فنحن «صفر» وذلك بسبب غياب دعم الحكومة.
ومنذ 5 سنوات أقمنا البطولة الدولية للفروسية وكانت من أنجح البطولات وحظينا بدعم من اتحاد الشرطة.
وفي الواقع نحن لدينا أفضل مضمار من حيث الأرضية في الخليج والشرق الأوسط أما الكراسي على سبيل المثال فهي «تفشل» ولكن ليس لدينا خيل ولا دعم مادي فالمنشأة والاسطبلات تحتاج إلى تطوير وتجديد. كما أن الفرسان العرب يتمنون إقامة بطولات في الكويت ولكن للأسف لدينا حظر وليس هناك من يتحرك للعمل على وقف هذا الحظر ونحن بانتظار الاتحاد الأوروبي وبانتظار قرار الـ «OE» بعد الكشف، ووضع الكويت في هذا الجانب وهذا الواقع يدفع ثمنه الفرسان الكويتيون.
وأشار أسد إلى أن الدعم في السابق كان أفضل من الآن حيث كان هناك اهتمام بهذه الرياضة خاصة من وزارة الدفاع والشرطة، هذا فضلا عن القصور الإعلامي الموجود حاليا في تغطية البطولات التي تقام في هذا المجال، وسيطرة الشخصانية عليها.
نادي السيارات والدراجات الآلية
من جانبه، تحدث عضو مجلس إدارة النادي الكويتي للسيارات والدراجات الآلية سالم السوارج عن هموم رياضة السيارات، ولفت إلى أن من بين الرياضات المنتشرة حاليا بين الشباب هي رياضة قيادة السيارات والتي تحتاج إلى مضامير إلا أن غيابها يعد من أبرز المعوقات التي تواجههم، وهناك فقط مضمار للدراجات النارية والتي تقام فيه شهريا بطولة «Motor Cross»، إلى جانب مضمار الـ «Karts» وهو أيضا اجتهاد شخصي إضافة إلى حلبة دولية من حيث المواصفات، وقد استعنا بأحد أعضاء الاتحاد الدولي ليبين لنا أي ملاحظات عليها وقمنا بعمل التعديلات اللازمة بناء على ذلك.
وأضاف السوارج أن من المشاكل الرئيسية هي أن من يمثل الكويت في الاتحاد الدولي هي شركة خاصة وسبق أن طالبنا بأن تكون الجهة التي تمثل الكويت جهة حكومية وليست ناديا خاصا حالنا حال الدول الأخرى.
وقال: لقد أنهينا المنشآت البرية في حدود مقدرتنا وفتحنا حلبات استعراض والرالي، ولكن نسبة الشباب في الكويت كبيرة فهم يشكلون حوالي 60% لذلك فإن مضمارين فقط غير كافيين لذا نحن نحتاج إلى حلبات استعراضية موزعة على المحافظات وأن تكون تحت إشراف لجنة تستقطب الشباب لممارسة هذه الرياضة في أماكن مخصصة لها.
كما نطالب بإقامة حملة «أمان» وهي عبارة عن حملة إعلامية توعوية للشباب حول ممارسة هذه الرياضة وشروطها وأن تتوجه للشباب في المدارس والجامعات وعبر وسائل الإعلام وبالتعاون مع وزارة الشباب لتشجيع الشباب على ممارسة هذه الرياضة في الحلبات وبتطبيق كل شروط الأمن والسلامة.
وأضاف السوارج أن هذه الرياضة لا يطبق عليها «الاحتراف» بالرغم من أن هناك لاعبين يشاركون في هذه الرياضات في قطر والبحرين بشكل مستمر، وهؤلاء اللاعبون لا يلقون الدعم من أي جهة، فهم بحاجة إلى إمكانيات. وهي رياضة لا تشمل فقط الشباب من الذكور بل أيضا هناك فتيات يهوين ويمارسن هذه الرياضة وأعدادهن تنافس أعداد الشباب، وهناك فريق من اللاعبات «Road Rush» يذهبن بشكل دوري إلى البحرين للعب في الحلبة الخاصة.
وقال إن المطلوب هو توفير الأراضي أو أساسات لإنشاء الحلبة ومن ثم تلقى مسؤولية التشغيل على النادي، وعليه ستعود هذه الحلبات بمدخول، وعلى سبيل المثال فمدخول البحرين من بطولة «الفورمولا وان» في 3 أيام يقدر بنحو نصف مليار دولار.
وتحدث السوارج عن دور الإعلام في دعم الرياضة بشكل عام فأكد أن الوضع الراهن لا يلبي احتياجات النشاطات الرياضية التي تقام في الكويت فندرة المعدات من أول المعوقات التي تساعد في تفاقم هذه المشكلة، لافتا إلى أن القيمين على هذه الرياضة يستعينون بمواقع التواصل الاجتماعي كالانستغرام مثلا لنقل النشاطات والبطولات.
الغولف في الكويت
من جانبه أكد المدير العام لشركة غلوبال العالمية للإدارة والتطوير السياحي، المدير العام السابق لمنتجع صحارى كويت للغولف حسان بايرلي أهمية تطوير السياحة الداخلية في الكويت معتبرا أن الرياضة واحدة من أهم عناصر هذا التطوير، فالرياضة صناعة وفكر، وقادرة على إحداث تغيير ايجابي في الدول لأنها تؤثر على جميع شرائح المجتمع من جميع النواحي الاجتماعية والثقافية، كما أن الرياضة وسيلة مهمة للتعريف بالدولة على المستوى العالمي، فمثلا مشاركة منتخب كرة القدم الكويتي في مونديال 1982 كان له تأثير كبير في تعريف العالم بالكويت.
وقال بايرلي إن الدولة لا تستطيع تخصيص مجمل دخلها لقطاع معين، وهناك ميزانيات عامة تأخذ بعين الاعتبار قطاعات الصحة والتعليم والخدمات العامة والبنية التحتية ومتطلبات الأجيال المقبلة بالإضافة إلى القطاع الرياضي.
وأضاف أنه لا بد من وجود تشريعات تسمح للهيئات والأندية الرياضية بالاستثمار من خلال النشاطات الرياضية والتسويقية كما هو الحال في أغلب الدول المتقدمة، ومثال ذلك نادي مان يونايتد الانجليزي وريال مدريد الإسباني، مبينا أن نجاح هذا الأمر يحتاج إلى تدريب الكوادر الشبابية وتطوير البنى التحتية للمرافق الرياضية وتطبيق سياسة الثواب والحساب طبقا للخطط المتفق عليها والنتائج المحققة.
وتحدث بايرلي من خلال مداخلته عن تاريخ رياضة الغولف حيث كانت البداية في اسكوتلندا بالقرن السابع عشر، وقد ارتبطت هذه الرياضة بالطبقة الارستقراطية وانتشرت بعد ذلك في اوروبا والولايات المتحدة، وظهرت في الكويت مع وصول الخبراء الأجانب عند بداية عصر النفط وتوسع الاهتمام بها من خلال الطلاب الذين درسوا في الخارج وتعلموا الغولف اثناء وجودهم هناك.ويوجد حاليا العديد من المواطنين والمواطنات يمارسون هذه الرياضة وقد تم إنشاء اللجنة الكويتية للغولف من أعضاء مخلصين لهذه الرياضة حيث قاموا على توفير الدعم الرسمي والشعبي واستطاعوا الحصول على اتفاقات رعاية من مجموعة من الشركات المحلية لهذا الغرض، كما تقوم تلك اللجنة بجهود كبيرة لنشر هذه الرياضة بين الفئات العمرية الصغيرة من 5 سنوات وما فوق بهدف المشـاركة في الألعاب الأولمبية 2016 بفريق للغولف يمثل الكويت، وقال ان هناك حوالي 500 مواطن ومواطنة حاليا يمارسون هذه الرياضة.
وقال ان من أهم العناصر التي يجب توافرها لهذه اللعبة الماء والعشب الأخضر والشجر والرمل وبفضل التقدم العلمي أصبح توفير هذه العناصر ممكنا في الكويت رغم الصعوبات المناخية، وأشار الى انه في الآونة الأخيرة أخذت رياضة الغولف تنتشر وسوف تشهد تطورا كبيرا في المستقبل القريب.
دور الهيئة العامة للشباب والرياضة
بدوره، أكد مدير إدارة الهيئات الرياضية بالهيئة العامة للشباب والرياضة محمود أبل أنه يجب إعادة النظر في الميزانيات التي تصرف من قبل وزارة المالية، موضحا أن هذه الميزانيات توزع على كل الوزارات والجهات وإحداها الهيئة العامة للشباب والرياضة للصرف على الرياضة، ولا يختلف اثنان على أن الرياضة حالها كحال كل خدمات الدولة فيها معاناة ونحن لا نعزل أنفسنا عن هذه المنظومة. ففي ظل نفس الميزانية التي تصرف تم ضم بعض الأندية وأشهرت اندية اخرى.
وقال ان الحديث عن الرياضة يعني الحديث عن شباب قادر على أن يمثل الكويت في الخارج، ومن هنا يجب ألا يترك بل يجب مواكبة الدول المجاورة في عملية الانفاق على الرياضة.
وإذا أردنا الحديث مثلا عن نادي الفروسية فإن الميزانية المخصصة له لا تكفي لشراء حصان أو اثنين، ونادي الصيد والفروسية على دراية بأن هناك هواة وأيضا مقتدرين على القيام بالتجهيز، وقد منحت الدولة المساحات والأراضي والاسطبلات وعلى النادي تطويرها، وهذه مسؤولية الإدارة التي تدير الأندية فعليها مسؤولية المطالبة والمتابعة وتنمية وإدارة شؤون هذه اللعبة إلى جانب ما تستطيع الهيئة أو الدولة تقديمه.
وأشار أبل إلى أنه لا بد من التفريق بين الرياضات فهناك رياضات لها متابعون وجمهور كبير ويمكن أن يكون لها تمويل ذاتي وبالتالي تكون هذه الأندية التي تضم هذه الرياضات بمنزلة أندية استثمارية وقد لا تحتاج إلى الدعم الذي تحتاجه ألعاب أخرى مثل ألعاب القوى أو السباحة وغيرهما، مشيرا الى ان الإدارة التي تحظى بثقة الجمعية العمومية عليها دور كبير في تنمية الألعاب المختلفة وأن تسعى وتبحث عن وسائل يمكن من خلالها تحصيل الدعم من توفير الرعاة مثلا ، فاليوم لا يمكن الاعتماد على الدعم الحكومي وحده المقدم للأندية والاتحادات، فالحياة تغيرت والمطالب الخاصة بالرياضة تغيرت أيضا. وأعتقد أن الرياضة بحاجة إلى دعم أكبر وأعتقد أنه إذا ما أجريت دراسات صحيحة للواقع الرياضي فقد تدخل الرياضة ضمن مشاريع خطة التنمية.
ولفت الى أن الهيئات الرياضية مطالبة بأمور مثلما تطالب بحقوقها، حيث إذا أجرينا إحصائية على التفرغات التي حصل عليها كل ناد فسنجد أن الكويت حطمت الرقم القياسي في هذا المجال مقارنة بالدول المجاورة، لذا يجب الا نحصر المشكلة في التفرع الرياضي ولكن علينا التعاون من أجل تأمين التسهيلات للرياضي الفعلي وفق الأصول والقانون.
وقال أبل ان بعض الأندية وبعض الألعاب قد تكون بحاجة لخصخصة، حتى يوجه الدعم الحكومي إلى الشباب وإلى بعض الرياضات التي نضع عليها الخطط والتي نصل من خلالها إلى العالم، مشددا على أن ما يستقطب الدعم هو النتائج المحققة، إلى جانب المدرب والمنشأة وغيرهما.
وأشار أبل إلى مسألة الاحتراف الجزئي، مؤكدا أن الدولة لم تقصر في واجباتها ولكن الكرة الآن في ملعب الهيئات الرياضية في استثمار الدعم الموجود وتوجيهه التوجيه الصحيح.
وعن المنشآت الرياضية، قال اننا أصبحنا في المؤخرة مقارنة بغيرنا من الدول، حيث لا نزال نعاني من بعض المشاكل الإنشائية، ولكن فيما يتعلق بصالات السباحة هناك العديد منها أنشئ في الفترة الأخيرة، ولا نريد ان نبالغ في الحديث عن تطوير المنشآت، حيث يجب ان تكون ضمن المطلوب لتلبية الاحتياجات.
دور الإعلام
أما عن دور الإعلام في الدعم الرياضي، فتحدث المستشار الرياضي في وزارة الإعلام ومدير القناة الرياضية الأسبق باقر دشتي عن ضرورة تحديد ماذا تريد الحكومة من النشاط الرياضي الموجود حاليا. فالواقع ان الهدف هو شغل أوقات فراغ الشباب، والميزانيات المرصودة لهذا الهدف ممتازة، ولكن إذا ما أردت أن تنافس أولمبيا ودوليا فلا بد أن يكون لك نهج آخر، فالكويت الدولة الوحيدة التي توجد فيها أغلب رياضات العالم، ولكن لا توجد واحدة منها تقوم على أساس صحيح حيث لا تهيأ لها الظروف السليمة لتطويرها، فمن جوانب التنمية، التنمية في البشر، وما يحدث اليوم في الخليج بشكل عام هو تنمية للحجر وليس للبشر، فعلى الصعيد الرياضي نجد انفاق الأموال على المنشآت ولكن عندما تنظر الى المدرجات في اي مباراة لا تجد جمهورا، وأنا اقول ان عدد من يهتمون بالرياضة في الكويت لا يتعدى 15 ألف شخص.
وأضاف دشتي انه على صعيد التلفزيون لابد من الإشارة إلى أن المعدات الموجودة تحتاج إلى تطوير، إذ هناك قصور في مجال الدعم الإعلامي للرياضة، مستذكرا الطريقة التي تمت بها تغطية مباريات كأس الخليج عن طريق ربط سيارتي إرسال للتصوير بـ 16 كاميرا. وأقول ان الحل الأمثل لكل المشاكل الرياضية مجتمعة هو خصخصة الأندية والاحتراف الكلي، مؤكدا أن الإعلام جزء بسيط من المشكلة الرياضية، ولكن يجب ألا نغفل أن أغلب المنشآت الرياضية لا تصلح للنقل التلفزيوني، كما انه ليس هناك استشارات او تنسيق بين وزارة الإعلام والهيئة العامة للشباب والرياضة عن مكان وضع الكاميرات خلال المباريات، واذا نظرنا حولنا نجد أن وسائل النقل التلفزيوني أصبحت أكثر تطورا عما عندنا في تلفزيون الكويت، واليوم إذا أردنا نقل أي مباراة نحتاج على الأقل إلى 18 كاميرا بتقنية HD.
وقال دشتي: نحن نحتاج إلى حملة وطنية كاملة لإعادة الحركة الرياضية الى ما كانت عليه، خاصة أن اللاعبين الكويتيين يثبتون جدارتهم عندما يشاركون في بطولات خارجية رغم سوء الإمكانات الموجودة.مثنيا على الإنجازات التي يحققها موظفو تلفزيون الكويت بالإمكانات المتوافرة لديهم، والكويت هي الدولة الوحيدة في العالم التي نتمنى أن تعود إلى الخلف 30 عاما من النشاط في كل المجالات الإبداعية، المدرسية والرياضية وغيرها، حيث كانت الكويت رائدة وسباقة خاصة في مجال الإعلام، فقد كانت «الكويت» ثاني قناة فضائية وكانت تقدم دورات في هذا المجال.
العادات والتقاليد الاجتماعية
اعتبر المشاركون في الندوة أن تحويل الكويت إلى «مركز رياضي عالمي» أمر مستحيل في المستقبل القريب وعلى المدى المنظور وذلك لأسباب عديدة منها العادات والتقاليد والضوابط الاجتماعية التي يجب مراعاتها، والتي ربما تعوق مشاركة المرأة في بعض الرياضات، وبالتالي لا يمكن استضافة بطولات فيها.
فالمسألة في رأي المشاركين بالندوة ليست منشآت فقط بل هي أيضا ثقافية واجتماعية، الى جانب التحرك الذي يجب أن يتم على مختلف الأصعدة، وأن يكون هناك توعية وتنمية رياضية وتثقيف مدرسي ليبدأ التأسيس الصحيح لمستقبل الرياضة في الكويت.
ضيوف الندوة
٭ مدير إدارة الهيئات الرياضية بالهيئة العامة للشباب والرياضة محمود أبل.
٭ المستشار الرياضي في وزارة الإعلام باقر دشتي.
٭ سكرتير عام اتحاد كرة القدم سهو السهو.
٭ أمين السر المساعد ومدير مدرسة الفروسية في نادي الصيد والفروسية خليل أسد.
٭ عضو مجلس إدارة نادي السيارات والدراجات الآلية سالم السوارج.
٭ المدير العام لشركة غلوبل العالمية للإدارة والتطوير السياحي حسان بايرلي.
توصيات الندوة
٭ مضاعفة الميزانية من قبل وزارة المالية لتتماشى مع الوضع الراهن ومتطلبات كل الألعاب.
٭ خصخصة الأندية والهيئات وتطوير التمويل الذاتي.
٭ الحفاظ على المدربين الذين أثبتوا كفاءة وجدارة.
٭ إعادة الأنشطة المدرسية وتطوير الإعلام المرئي والمكتوب والمسموع.
٭ تطوير الثقافة المجتمعية الرياضية وتحفيز الناس على حضور الأنشطة الرياضية.
٭ تحفيز القطاع الخاص على تطوير الحركة الرياضية وإلزام الشركات الكبرى بدعم الرياضة.
٭ الإبداع والحرص على تطوير الألعاب والتفكير في وسائل متعددة للدعم.
٭ الاستثمار في التنمية البشرية وتعزيز دور الكويت في الاستضافات العالمية.
٭ اعتماد مبدأ الثواب والحساب على النتائج والأداء.
٭ الأخذ بيد الطاقات البشرية وحثها على التنافس لرفع اسم الكويت في المحافل الدولية.
٭ الاستفادة من تجــارب الدول الأخرى في تطوير الرياضة.
٭ تطوير المنشآت والملاعب وإنشاء أخرى تواكب ما نراه في البلدان الأخرى.
٭ عمل حملات وطنية لإعادة الحركة الرياضية الى ما كانت عليه في السابق.
٭ تطوير وسائل النقل التلفزيوني.
٭ إيجاد تشريعات تسمح للهيئات والأندية بالاستثمار من خلال النشاطات الرياضية.