Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة التيار المستقل في منطقة السرة أمس الأول
نواب: المحكمة الدستورية خيارنا لإبطال الاتفاقية الأمنية الخليجية
17 فبراير 2014
المصدر : الأنباء







الراشد: تنسف الكثير من القوانين الوطنية الحالية وتنتقص من دور النظام
الهاشم: تتعارض مع الدستور وتحوي ألفاظاً تحتمل التأويل
عاشور: نحتاج لاستفتاء شعبي لمعرفة قبول الاتفاقية من عدمهفليح العازمي
هدد نواب من مختلف التيارات السياسية بالتوجه الى المحكمة الدستورية لابطال الموافقة المتوقعة على الاتفاقية الأمنية الخليجية المزمع تنفيذها بعد حصولها على موافقة بإجماع دول مجلس التعاون الخليجي في ظل غياب موقف حكومي واضح من الاتفاقية.
بدوره،رفض النائب علي الراشد من التيار المستقل الاتفاقية الأمنية مؤكدا أنها تنقص من دور النظام وسيادته، مشيرا الى أنها لو وجدت لتقوية التعاون فسنكون معها.
وأكد في كلمته خلال ندوة عقدت في مقر التيار المستقل في منطقة السرة أول من أمس بعنوان «الاتفاقية الامنية بين السيادة والدستور» وبحضور عدد من النواب أن حجج الحكومة وكلامها فيه شبهة كبيرة خاصة فيما يتعلق باعتمادها على المادة الأولى من الاتفاقية متحدثة بأنه ليس هناك خلاف حول أي تناقض بين القوانين المحلية والاتفاقية، ومؤكدا أن كلام الحكومة يناقض اتفاقية فيينا التي وقعت عليها الكويت وملزمة بها.
وقال ان اتفاقية فيينا بمادتها رقم 27 لا تجيز لطرف بأن يتحجج بنصوص قوانينه الداخلية في تنفيذ بنود اتفاقية خارجية، وبالتالي فالأولوية ستكون للاتفاقية على القانون، ومؤكدا وجود مواد في الاتفاقية الأمنية الخليجية تتناقض مع مواد الدستور وتناقض الحريات في الكويت.
وأشار الى أن قوانين ومواد الاتفاقية يجب أن تكون مكملة لبعضها البعض وغير متناقضة، ومؤكدا أن الاتفاقية في حال اقرارها ستنسف وتسقط الكثير من القوانين الوطنية القائمة حاليا.
وأضاف أن الاتفاقية بعد التصويت عليها سوف تصبح قانونا والقانون ينسخ القانون الذي سبقه، وأن الصعوبة في الاتفاقية أنه لا يمكن تغييرها أو رفضها بعد الموافقة عليها، وأنها ستكون أعلى من القوانين المحلية، مشيرا الى أنه «لا يمكن بأي حال من الأحوال التعديل على أي مادة من مواد الاتفاقية، فاما الرفض واما الموافقة، وهذه الاتفاقية فيها تعد واضح وصريح على السيادة الوطنية، لأنها تقول انه قبل وقوع الجريمة من حق أي دولة أن تبعث محققيها وأمن دولتها الى دولة أخرى للتحقيق، فهل من المقبول أن نرى أمن دولة أخرى في شوارع الكويت؟، وهل نقبل بإلقاء القبض على متهم أو مشتبه به من قبل الكويت وتسليمه الى دولة أخرى؟».
وتابع أن الكويت وأهلها لا تنسلخ عن دول مجلس التعاون الخليجي ونحن نحترم القوانين الداخلية والخصوصيات والنظام والدستور، مطالبا بمزيد من الاتفاقيات من الناحية الاقتصادية والابتعاد عن الأمنية خاصة أنها تضر الشعوب.
وأشار الى أن لكل دولة خصوصية تختلف عن الأخرى والكويت لها طابع معين ومختلف عن باقي الدول، مشيرا الى القضايا الخارجية التي تختلف فيها المواقف، ضاربا المثل بالعلاقة الخليجية بـ «اسرائيل» التي تعتبر العدو الأول للكويت في حين أن هناك دولا طبعت مع اسرائيل ومازالت، وكذلك اختلافنا مع الاخوان والقضيتان السورية والمصرية، لذلك من الأولى توحيد المواقف مع القضايا الخارجية.
وأضاف أن هناك أحاديث وأقاويل نتمنى أن تكون غير صحيحة وهي تتحدد في نية أعضاء مجلس الامة الموافقة على الاتفاقية الامنية ثم احالتها إلى المحكمة الدستورية لإبطالها أو اقرارها لتكون في هذه الحالة مخرجا للبعض، مشيرا لخطورة الموقف في هذه الحالة خاصة بأنه سيكون هناك رأي أغلبية المجلس بالموافقة، وأن المذكرة التي ترفع من اللجنة الخارجية لا تطعن في الاتفاقية نظرا للإجماع، وبالتالي قد ترفض المحكمة الدستورية الخوض في قضية الاتفاقية من الناحية الدستورية والطعن في بعض المواد.
ووجه في نهاية كلمته رسالة إلى جميع النواب قائلا «ان التاريخ سيحاسب الجميع، لأن هذه الاتفاقية ستكون وصمة عار في جبين ديموقراطيتنا، والاتفاقية ستعطل الدستور».
وأعلن أنه سيعمل بإطلاق حملة على غرار حملة تنقيح الدستور سنة في عام 1981، مشيرا الى خطورة قبول الاتفاقية، مهددا بالاستقالة في حال الشعور بموافقة الاغلبية على الاتفاقية مما يكون موقفا مشرفا في هذا المجلس.
وختم كلمته بالإشارة إلى تميز الكويت بالحرية والديموقراطية التي لا مثيل لها في دول الخليج التي سبقت الكويت في التنمية والإعمار، داعيا للتمسك «لأنها إذا ذهبت فلن يبقى لنا شيء نرفع رأسنا به».
من جهتها، قالت النائب صفاء الهاشم من التيار المستقل انه «من المؤكد أنني قمت بواجبي كمشرعة ومراقبة وقمت بدراسة مواد الاتفاقية عندما كنت في لجنة الشؤون الخارجية، ووجدت علامة استفهام كبيرة على المسؤولين الحكوميين عندما يعجزون عن الإجابة عن الأسئلة الكثيرة».
وأضافت «ان دول الخليج متشابهة في كل شيء فكرنا وحياتنا الاجتماعية، ولكن القوانين عليها استفهام، والكويت لديها قوانين»، مؤكدة أن حفظ النظام وسلامته يختلفان في كل دولة عن الأخرى.
وقالت «سألت خبراء دستوريين وقانونيين وأكدوا أنه بعد التصويت على الاتفاقية ستصبح قانونا ملزما، وفي الوقت نفسه أكدوا أن الاتفاقية تحتوي على ألفاظ تحتمل التأويل».
وأشارت أنها تعبت وهي تخبر الحكومة وسمو الرئيس في الخروج بمؤتمر صحافي والعمل على توضيح الأمر للمواطنين بالأمور التي عليها علامات استفهام كبيرة وخاصة ما يتعلق بالاتفاقية «لأن هناك مواطنين لديهم دستور يريدون الحفاظ عليه»، مؤكدة أن الحكومة اليوم تتملص و«تطرش ناس للدفاع» عن الاتفاقية.
وتابعت «إذا منحت باقي دول الخليج الحريات نفسها التي تمنحها الكويت نقول وقتها نعم يمكن أن تكون هناك اتفاقية بيننا»، مشيرة «نحن لدينا اتفاقيات اقتصادية جميلة في دول مجلس التعاون، وأعطتنا الحرية الاقتصادية من دون الحاجة لوجود وكيل محلي، ولكن الاتفاقية الأمنية يجب ألا تحتمل التأويل، لأن إجابات الحكومة في المجلس السابق والمحلي لم تكن واضحة ومحددة».
وتساءلت «من يحدد توحيد القوانين والأنظمة التي تذكرها الاتفاقية الأمنية، خاصة ما يتعلق بالمادة التاسعة التي تنص على ان «تتبادل الدول الأطراف المعلومات حول الجرائم التي وقعت أو قد تقع»، وكذلك المادة العاشرة تقول ان «الدول الأطراف تعمل على تحديد ماهية الاضطرابات الأمنية في الدول الأعضاء»، وهذه المواد تعارض الدستور في كثير من مواده.
واضافت «بالنسبة لنا في الكويت لا يمكن أن نقبل بالتوقيع على اتفاقية مبهمة لدى الكثيرين، مشيرة إلى أنه في الاتحاد الأوروبي لكل دولة اتفافية خاصة، وليست هناك اتفاقية موحدة بين الدول الأعضاء، وسبق أن اجبت عن سؤال حول توقعي بالتصويت على الموافقة، وقلت أتوقع التصويت بقبولها بالأصوات نفسها، التي وافقت على رفع الحصانة عني».
وطالبت الهاشم في ختام كلمتها الحكومة بأن يكون موقفها واضحا من الاتفاقية، مشيرة إلى حاجة الاتفاقية لمزيد من التمحيص والتدقيق والدراسة، معلنة أنها ستتوجه إلى المحكمة الدستورية والطعن فيها في حال الموافقة عليها بأغلبية أصوات المجلس.
بدوره، أعلن النائب د.خليل عبدالله من التحالف الاسلامي الوطني أن الاتفاقية الأمنية لا علاقة لها بحماية الكويت، ولا علاقة لها بحماية الكويت من الخطر الإيراني الخارجي أو حتى من خطر داعش والجماعات الارهابية القادمة من سورية وغيره او حماية الكويت من خطر الاخوان المسلمين كما يقال، فالقانون الكويتي فعال ويحمي الكويت ويعاقب.
وأعلن «وفقا لقراءتنا للاتفاقية وجدنا هناك 8 بنود مخالفة للدستور أو أحكام المحكمة الدستورية، والسؤال الأهم: لماذا الآن تطرح؟ وهي ووقعت في 8 نوفمبر 2012، ولو تجردنا جميعنا من كل انتماء، سواء سنة أو شيعة أو حضر أو بدو، أو تيار سياسي، ونبقى على انتمائنا للكويت فقط، لا يمكن القبول بهذه الاتفاقية.
وأشار الى أن هناك اشياء مبهمة وركيكة في مواد الاتفاقية، ولا نعلم ان كانت هذه الركاكة متعمدة، أم أن هذا مستواهم في التشريع، معتبرا أن من صاغ هذه الاتفاقية قام بتغييرها وفقا لطلبات الكويت والواضح أن من قام بتقديم الطلبات الكويتية لا يفقه شيئا بالقانون والدستور الكويتي.
وأضاف: من يحاول تمرير هذه الاتفاقية فهو من حقه، ونحن من حقنا أن نعارضها وفقا للدستور، والآن نحن سنصوت على هذه الاتفاقية بعد أن ينتهي النقاش داخل لجنة الشؤون الخارجية، ولو حازت موافقة الأغلبية فسنرتضي بها، لأن هذه هي الديموقراطية الكويتية الراقية، وأنا شخصيا سوف أطعن أمام المحكمة الدستورية اذا صوت على الاتفاقية.
بدوره، أكد النائب صالح عاشور وجود مفارقة في المواقف الخليجية قائلا ان اليوم دول الخليج تساعد الشعوب الأخرى لتكون لديهم حرية وديموقراطية، فكيف نرضى للآخرين ولا نرضى لشعوبنا الخليجية؟ وأشار الى أن الحكومات الخليجية فاجأت الشعوب بتقديم الاتفاقية الامنية بدلا من وضع دستور خليجي، لافتة الى أن الشعوب الخليجية لا تطلب التغيير وتطلب مزيدا من الحرية والديموقراطية والمشاركة الشعبية ككثير من دول العالم.
وأضاف: أعتقد أن الاتفاقية الأمنية ومناقشتها اهانة لدول شعوب المنطقة التي تنتظر الكثير من دول مجلس التعاون الخليجي، والكويت هي الدولة الوحيدة التي يفترض أن تأخذ رأي شعبها في هذه الاتفاقية عبر مجلس الأمة وهذا الأمر يغيب عن باقي دول الخليج.
وأشار الى أن الدول الخليجية فشلت في تحقيق التكامل الخليجي من خلال السوق، العملة، اتحاد جمركي، الوحدة الخليجية، والسياسة الخارجية أو حتى علاقتها الخارجية بايران أو العراق، واصفا اياها بالفاشلة ولا توجد هناك نجاحات حقيقية لدول مجلس التعاون الخليجي.
ودعا مجلس الأمة والنواب الى العودة الى الآراء الدستورية والعودة للمختصين في الشؤون الدستورية، مؤكدا أن مستشاري الحكومة لا يمكن الاعتماد عليهم، داعيا الى استفتاء شعبي لمعرفة مدى قبولهم للاتفاقية او رفضها.
وأعلن موقفه بالتوجه الى المحكمة الدستورية في حال اقرار الاتفاقية من خلال المجلس والطعن فيها.
وقال المحامي محمد الماجدي: هناك اختلاف واضح للجميع بأن هناك مؤيدا ومعارضا للاتفاقية، ونحن لا نلوم من يؤيد هذه الاتفاقية من منطلق حرصه على أمن الكويت والتداعيات في الوطن العربي والفوضى السابقة لممارسات العمل النيابي، ما أدى الى الخوف من فقدان الأمن، لذلك فأي مبادرة وطنية أو خارجية تدعم الأمن الداخلي نجدهم يوافقون عليها.
واكد معارضته للاتفاقية نظرا للتدخل الخارجي لبعض الدول وانتهاك سيادتها وفقا للدستور وبنوده المختلفة.