Note: English translation is not 100% accurate
تصاعد المخاوف الغربية من تقسيم أوكرانيا
يانوكوفيتش متهم بـ«القتل الجماعي» وموسكو تشكك في شرعية خليفته
25 فبراير 2014
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ

رغم انتهاء نظام حكم الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش عمليا وفراره الى مكان مجهول، إلا ان هاجس تقسيم أوكرانيا بين الشرق الناطق بالروسية والقريب من موسكو والغرب القومي الناطق بالأوكرانية والطامح للانضمام للاتحاد الأوروبي يسيطر على المواقف الغربية. يضاف الى ذلك المخاوف من رد فعل روسي مفاجئ قد يزيد من تفاقم الأزمة. فقد قررت روسيا استدعاء سفيرها في كييف «للتشاور»، كما أعلنت وزارة الخارجية الروسية مساء أمس الأول عقب إعلان البرلمان تكليف رئيسه الكسندر تورتشينوف المقرب من زعيمة المعارضة يوليا تيموشينكو برئاسة البلاد بالوكالة.
وقالت الوزارة في بيان انه «بسبب تصعيد الوضع في أوكرانيا وضرورة تحليل الوضع الراهن من جميع جوانبه فان القرار اتخذ باستدعاء سفير روسيا الاتحادية في أوكرانيا ميخائيل زورابوف الى موسكو».
من ناحيته، شكك رئيس وزراء روسيا ديميتري مدفيديف في شرعية القيادة الجديدة في أوكرانيا.
ونقلت وسائل إعلام روسية عنه القول «أتحدث بدقة، ليس هناك شخص يمكنك التحدث معه الآن (في أوكرانيا). إن شرعية جميع أجهزة الدولة تثير شكوكا جدية». لكنه أكد ان روسيا مستعدة لاستئناف التعاون مع أوكرانيا عندما تشكل سلطة عصرية مبنية على الدستور، قائلا «في حال ظهرت سلطة طبيعية عصرية مبنية على القانون والدستور فنحن جاهزون لاستئناف التعاون».
وشدد مدفيديف على أن أوكرانيا ستبقى بالنسبة لروسيا شريكا مهما.
وقال «نحن مستعدون لبحث أي موضوع لكن المهم ان نعرف مع من سنبحث»، مضيفا «إذا اعتبرنا ان الاشخاص الملثمين هم الحكومة ويجيبون شوارع كييف حاملين رشاشات كلاشنيكوف، فإنه على الأرجح، سيكون من الصعب علينا العمل مع حكومة كهذه».
في هذه الأثناء تواصل السلطات الانتقالية الجديدة في كييف قطع ارتباطها مع كل ما يمت بصلة للعهد السابق، حيث اعلن وزير الداخلية في السلطة الانتقالية الأوكرانية ارسين افاكوف في صفحته على فيسبوك أمس ان الرئيس المعزول يانوكوفيتش اصبح ملاحقا بموجب مذكرة توقيف بتهمة «القتل الجماعي» لمدنيين.
وقال الوزير انه «تم فتح تحقيق جنائي بتهمة القتل الجماعي لمدنيين بحق يانوكوفيتش وعدد من الموظفين الآخرين وصدرت مذكرة توقيف بحقهم».
وقال تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ان هناك أوامر سابقة بمصادرة العقارات الفاخرة التي يملكها الرئيس المعزول بالقرب من كييف والتي اقتحمها المتظاهرون مؤخرا.
وتزامنا مع الإعلان عن زيارة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الى كييف أمس لبحث التدابير الواجب اتخاذها بحثا عن حل سياسي في وقت باتت أوكرانيا على شفير الإفلاس وتواجه خطر التقسيم، اعلن وزير المال في السلطة الانتقالية يوري كولوبوف ان بلاده بحاجة الى 35 مليار دولار خلال السنتين المقبلتين مطالبا بتنظيم مؤتمر دولي للجهات المانحة.
وقال كولوبوف «ان قيمة المساعدة للاقتصاد الكلي التي تحتاج اليها أوكرانيا قد تصل الى 35 مليار دولار خلال 2014-2015» مضيفا «عرضنا على شركائنا الغربيين تنظيم مؤتمر دولي كبير للمانحين».
ورحب الجميع في أوروبا بمرحلة الانتقال الديموقراطي غير انهم يراقبون الوضع بقلق، إذ دعا قصر الاليزيه في بيان مساء أمس الأول اثر محادثات بين الرئيس فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى «احترام وحدة وسلامة أراضي البلاد».
كما دعا هولاند الى «تشكيل حكومة توافق واسع لتنظيم انتخابات على وجه السرعة وإطلاق برنامج إصلاحات».
وكانت ميركل تباحثت في وقت سابق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتوصلت معه الى الموقف ذاته وأعلنت المستشارية ان ميركل وبوتين «اتفقا على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة في أوكرانيا قادرة على التحرك مع وجوب الحفاظ على وحدة أراضي» هذا البلد.
ويبدي الأميركيون أيضا المخاوف ذاتها وحذرت سوزان رايس مستشارة الرئيس باراك اوباما الاحد من ان تقسيم أوكرانيا أو «عودة العنف» لن يكون لمصلحة أي من أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وسئلت رايس عن المخاوف من تدخل عسكري روسي في أوكرانيا فقالت ان ذلك سيكون «خطأ فادحا»، في حين لا ترد اي مؤشرات توحي في الوقت الحاضر بإمكانية تحرك روسي عسكري.