Note: English translation is not 100% accurate
تيموشينكو: موسكو تعلن الحرب على أوكرانيا والولايات المتحدة وبريطانيا
روسيا تتهم الغرب بدعم «أعداء السامية» و«الدوما»: التدخل في أوكرانيا غير ضروري حالياً
4 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

منظمة الأمن والتعاون الأوروبي تعلن موافقتها على مراقبة الانتخابات الرئاسية المبكرةدانت موسكو أمس تهديدات وزير الخارجية الأميركي جون كيري لها، بمواجهة عزلة دولية وعقوبات اقتصادية ردا على تدخلها العسكري في أوكرانيا.واعتبرت الخارجية الروسية التهديدات التي اطلقها كيري «غير مقبولة»، كما اتهمت أميركا وحلفاءها بالتغاضي عن «مشاعر العداء لروسيا والعداء للسامية المنتشرة في صفوف الذين استولوا على السلطة في كييڤ».غير أن رئيس مجلس النواب الروسي (الدوما) سيرغي ناريشكين أطلق ما بدا أنها مبادرة تهدئة، وقال «القرار الذي اتخذه المجلس الاتحادي يمنحنا حق التدخل العسكري، لكنه ليس ضروريا في الوقت الراهن».وكانت رئيسة الوزراء الاوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو اتهمت روسيا «باحتلالها» القرم، واعلان الحرب لا على اوكرانيا فحسب بل كذلك على الولايات المتحدة وبريطانيا.وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الاجراءات التي تتخذها بلاده حيال أوكرانيا تتناسب تماما مع الوضع الحالي الاستثنائي هناك، في وقت اعلن حرس الحدود الاوكراني ان عسكريين روس لا يزالون يصلون بكثافة الى شبه جزيرة القرم. حيث حطت عشر مروحيات وثماني طائرات نقل روسية في القرم من دون ابلاغ اوكرانيا وفقا للاتفاقات المبرمة بين البلدين بشأن وضع الاسطول الروسي في البحر الاسود والمتمركز في القرم.
وذكر المكتب الإعلامي للكرملين أن بوتين تلقى اتصالا هاتفيا من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وقال ردا على تعبيرها عن قلقها حيال الوضع في أوكرانيا عموما وفي شبه جزيرة القرم على وجه الخصوص «ان التهديدات بأعمال عنف من جانب القوى القومية المتطرفة التي تهدد حياة ومصالح المواطنين الروس والناطقين من السكان باللغة الروسية لم تتوقف».
من جهته، دافع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، وقال ان هذا التدخل في شبه جزيرة القرم هدفه ردع «الراديكاليين» وحماية الأقلية الروسية وتسهيل المصالحة.
وانتقد لافروف، في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، تفسير القوى الغربية لهذا التحرك واعتباره عملا عدائيا من جهة موسكو، وتهديدها بفرض «عقوبات» و«عزلة» عليها.ودعاها «لوقف استخدام حقوق الإنسان كذريعة لتحقيق أهداف جيو ـ سياسية».وضمان حقوق الإنسان.
وأضاف لافروف في كلمة ألقاها بالجلسة الافتتاحية للدورة الخامسة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف أمس، ان كل القوى التي تتحدث الآن عن عدوان وتهدد روسيا بعقوبات ومقاطعة رفضت من قبل حورا سياسيا حقيقيا لحل المشكلات في كييف وتسببت في إحداث «استقطاب في المجتمع الأوكراني».
واتهم لافروف القيادة الأوكرانية الجديدة بعدم الالتزام بالاتفاقية التي وقعت مع حكومة الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش بوساطة من وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وپولندا في الحادي والعشرين من فبراير الماضي، مضيفا أن المعارضة الأوكرانية قامت بدلا من ذلك بالاستيلاء على السلطة سريعا وتثبيت «حكومة للمنتصرين».
كما اتهم لافروف الحكومة الانتقالية في كييف بانتهاك حقوق الإنسان الأساسية للروس في أوكرانيا، مضيفا أنها أعدت لإثارة استفزازات ضد الأسطول الروسي في البحر الأسود بشبه جزيرة القرم.
وذكر لافروف أن كل ذلك أثار غضب ومخاوف ملايين الروس الذين يعيشون في شبه جزيرة القرم والأجزاء الشرقية من أوكرانيا، موضحا أنهم طلبوا لذلك المساعدة والحماية من موسكو. وأضاف لافروف أن السلطات الشرعية في القرم طلبت من روسيا المساعدة في إحلال النظام والأمن بعدما احتلت جماعات مسلحة مؤسسات حكومية، موضحا أن العملية العسكرية الروسية قانونية بموجب قرارات البرلمان الروسي.
وأكد ضرورة مقاومة كل من يحاولون اعتلاء السلطة بلا قانون في سورية وأوكرانيا.
في السياق، رفعت روسيا دعوى جنائية ضد زعيم حركة برافي سيكتور «القطاع الأيمن» المتشدد الأوكراني دميتري ياروش بتهمة الدعوة لممارسة أنشطة إرهابية وتنوي إدراجه على قائمة المطلوبين دوليا.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن الناطق باسم لجنة التحقيق الروسية فلاديمير ماركين أن الادعاء الروسي رفع دعوى جنائية ضد ياروش بتهمة الدعوة لممارسة أنشطة إرهابية.
على الطرف المقابل، أكد أرسيني ياتشينيوك رئيس الوزراء الأوكراني المؤقت تمسك بلاده بشبه جزيرة القرم، التي سيطرت قوات روسية عليها وقال للصحافيين «لن نتخلى عن القرم لأي أحد».
واتهمت رئيسة الوزراء الاوكرانية السابقة وزعيمة الثورة البرتقالية يوليا تيموشينكو روسيا بـ «احتلال» القرم، وقالت في شريط فيديو نشر على موقعها على الانترنت ان الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين يدرك جيدا انه عبر اعلانه الحرب علينا، فإنه يعلنها كذلك على ضامني امننا اي الولايات المتحدة وبريطانيا».
واضافت تيموشنكو «لا اعتقد ان روسيا ستخرق هذا الخط الاحمر. وان فعلت فستخسر».
كما اعتبرت ان «الاعتداء الروسي» كان ليكون مستحيلا لو انضمت اوكرانيا الى الحلف الاطلسي سابقا.
على صعيد ردود الفعل الدولية، أعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن موافقتها على قيام مكتب المنظمة للمؤسسات الديموقراطية وحقوق الإنسان بإرسال بعثة لمراقبة الانتخابات الرئاسية الأوكرانية المبكرة المزمع إجراؤها في 25 مايو المقبل.
وأعلنت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، من مقرها الرئيسي في العاصمة فيينا، أن القرار جاء بعد تلقيها دعوة لمراقبة الانتخابات الرئاسية من السلطات الأوكرانية، لافتة الى أن هذه المهمة تأتي تمشيا مع دور المؤسسة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا المكلفة بمراقبة وتقييم الانتخابات والتأكد من توافقها مع التزامات منظمة الأمن والتعاون وغيرها من المعايير الدولية لإجراء الانتخابات الديموقراطية.
كما أوضحت المنظمة أن بعثتها ستضطلع بمهمة متابعة العملية الانتخابية بأكملها، بما في ذلك عملية إدارة الانتخابات الرئاسية والهيئات الحكومية ذات الصلة، وتنفيذ الإطار التشريعي، وأنشطة الحملات الدعائية، وإجراءات تسوية المنازعات الانتخابية، كما لفتت الى أن اللجنة ستقوم برصد كل الأنشطة الإعلامية للحملات الدعائية الخاصة بالانتخابات الرئاسية في أوكرانيا.
في غضون ذلك، وضع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إكليلا من الزهور في ميدان الاستقلال بكييف أمس تعبيرا عن دعمه للقيادة الجديدة وذلك تزامنا مع الاعلان عن زيارة مماثلة سيقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم.
وقبل ان يصعد على متن الطائرة التي أقلته الى كييف اول من امس، دعا هيغ الجانبين إلى العمل على ضمان خفض التوترات وتفادي الصراع.
وقال ان التدخل الروسي في اوكرانيا هو أكبر أزمة في اوروبا حتى الآن هذا العقد وان روسيا تسيطر الان سيطرة ميدانية على منطقة القرم الأوكرانية وانه على الرغم ان روسيا لها حق مشروع في نشر قواتها في المنطقة فعلى الكرملين ان يأمر هذه القوات بالعودة الى ثكناتها.من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، على استقلال ووحدة أوكرانيا، لافتا إلى أنه بحث مع لافروف في اجتماع بجنيف سبل العمل بين الامم المتحدة وروسيا ودول مجلس الامن والتعاون الاوروبى من أجل منع التصعيد في أوكرانيا.
في غضون ذلك، قاطعت 7 دول من مجموعة الثماني الاجتماعات التحضيرية لقمة المجموعة التي ستعقد في مدينة سوتشي الروسية في شهر يونيو المقبل، احتجاجا على التدخل العسكري الروسي في شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
واعلنت كل من كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية توقيعها اول من امس بيانا مشتركا يدين «الانتهاك الروسي الواضح لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها». وناشد بيان مجموعة السبع روسيا بحث اي مخاوف حالية تتعلق بالأمن أو حقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم مع اوكرانيا عن طريق المفاوضات المباشرة أو بحضور مراقبة أو وساطة دولية، منبها إلى أن الأعمال الروسية في أوكرانيا تخالف تماما المبادئ والقيم التي تعمل بموجبها مجموعة الدول الصناعية السبع ومجموعة دول الثماني.