Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر ساهم معنا في مكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب
الخالدي: الكويت تنشد الازدهار بالمال النظيف والتجارة الشريفة
5 مارس 2014
المصدر : الأنباء

جينيفر فاولر: الكويت تلتزم بالاتفاقيات الدولية لمحاربة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهابأحمد مغربي
قال وكيل وزارة التجارة والصناعة عبدالعزيز الخالدي ان الكويت تنشد الازدهار بالمال النظيف والتجارة الشريفة والاستثمار التنموي الحقيقي بعيدا عن عمليات غسيل الأموال التي لها آثار مدمرة ومؤثرة على استقرار أي دولة، وتسعى وزارة التجارة إلى توعية المجتمع المدني والقطاعات الاقتصادية المختلفة بمضار هذه العمليات من خلال إقامة المؤتمرات والندوات على جميع الصعد. وأضاف الخالدي خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر الدولي الخامس «ساهم معنا في مكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب» نيابة عن وزير التجارة والصناعة عبدالمحسن المدعج، ان الكويت حققت خطوات متقدمة في مواجهة غسيل الأموال بضم جهودها إلى جهود المجتمع الدولي، مؤكدا ان الكويت من الدول المميزة في مواكبة التطور العالمي في مجال الكشف عن عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، لاسيما انها تعي تماما الآثار السلبية لهذه العمليات على اقتصاد البلد.
وذكر الخالدي ان الكويت ومنذ بداية التسعينيات من القرن الماضي حرصت على مواجهة جرائم غسيل الأموال من خلال التعاون المشترك والتنسيق المتبادل فيما بينها وبين جميع الدول الشقيقة والصديقة، مضيفا انها قامت بالانضمام إلى جميع الاتفاقيات الدولية الصادرة بشأن هذه الجريمة المنظمة. وقال ان جهود الكويت اتسمت بالمرونة والسرعة من خلال إصدار قانون جديد يكافح عمليات غسيل الأموال تمويل الإرهاب رقم 106 لعام 2013 معدلا ومكملا للقصور في القانون السابق الذي صدر في عام 2003. وأضاف ان اللائحة التنفيذية التابعة للقانون الجديد حددت الجهات الرقابية التي تقع على عاتقها مسؤولية مكافحة غسيل الأموال «وتعتبر وزارة التجارة احدى أهم هذه الجهات للحد من خطورة هذه الظاهرة».وبين ان هذه الظاهرة بدأت تتزايد مع نمو العولمة والانفتاح المالي وسهولة انتقال رؤوس الأموال الخاصة مع تزايد التحويلات المالية وسهولة القيام بها في جميع أنحاء العالم مما يزيد من صعوبة تقصي وتتبع مصادر هذه الأموال وفرض الرقابة الكافية عليها، مؤكدا على وزارة التجارة والصناعة وبالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب تتبع جميع السبل للحد من هذه الظاهرة من خلال فريق عمل متكامل يسعى لتحقيق أهداف واضحة ومحددة بخطة إستراتيجية للسنوات الـ 5 المقبلة.
من جهتها، قالت مساعدة نائب وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والجرائم المالية جينيفر فاولر، إن الكويت من الدول التي تلتزم بالاتفاقيات الدولية لمحاربة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأضافت ان القطاعين العام والخاص في الكويت يلعبان دورا مهما في مكافحة هذه الجريمة التي تخل باستقرار أي بلد، موضحة ان المجتمع الدولي يركز حاليا على مكافحة هذه الظاهرة التي تنخر في الاقتصاد العالمي.
وأوضحت فاولر ان هناك الكثير من التحديات التي تواجه دول العالم في مواجهة هذه الظاهرة، مبينة ان هناك إجراءات وقوانين صارمة تم اتخاذها في هذا الشأن «والكويت واحدة من الدول المهمة التي تعزز حماية النظام المالي العالمي من خلال التزاماتها الدولية في هذا المجال». وأشارت الى ان الولايات المتحدة يهمها إيجاد شركاء اقتصاديين يتمتعون بنظام مالي محمي بشكل جيد وآمن بشكل كاف «لذلك من واجبنا أن نتعاون مع حلفائنا وأصدقائنا في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب»وأكدت ان العولمة أتت بالكثير من التحديات على الصعيد المالي «ونحن نرى أن الاقتصاد الكويتي نجح في دمج نفسه مع العولمة الحديثة ومن هنا تظهر أهمية اتخاذ إجراءات السلامة المالية لحماية نفسه من اي جرائم مالية تؤثر في استقراره».
وأثنت فاولر على الجهود الكويتية الرامية إلى مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكدة انها شريك وحليف وصديق للولايات المتحدة الأميركية «ويجب حماية بلدينا ومواجهة الأخطار التي تحدق بأنظمتنا المالية من جراء هذه الظاهرة الخطيرة».
التعاون الدولي
من جانبه، قال مدير إدارة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في وزارة التجارة والصناعة عبدالله العدواني ان المؤتمر السنوي الحالي يهدف الى مناقشة التعاون الدولي في مجال مكافحة غسيل الأموال وكيفية بناء إستراتيجية متكاملة للقضاء على هذه الظاهرة.
وأضاف مما يزيد من خطورة هذه المشكلة انها أصبحت صناعة متكاملة تمارسها عصابات الإجرام المنظم من خلال انتهاك القطاع المالي والاقتصادي للدول واستغلال عولمة الخدمات المالية وتحرير التجارة العالمية.
وذكر العدواني ان القضية تتطلب تكثيف الجهود وتطوير الوسائل المتاحة لمكافحة هذه الجريمة، موضحا ان وزارة التجارة والصناعة سخرت جميع إمكانياتها لإحكام الرقابة ومحاربة هذه الظاهرة وأخذت خطوة متقدمة في النزول إلى الميدان والقيام بأعمال التفتيش المستمرة على مختلف الأنشطة التجارية الخاضعة لرقابتها.وأكد ان إدارة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب حرصت على نشر الوعي بين شرائح المجتمع المختلفة من خلال نشر المطبوعات والكتيبات التي تتناول هذه القضية وعبر الوسائل المرئية والمسموعة، مشيرا الى سعي الإدارة بإنشاء موقع إلكتروني تفاعلي خاص بها يشرح كل ما يتعلق بهذه القضية المهمة.
وشدد العدواني على أهمية استمرار الدعم لجهود الإدارة في مكافحة هذه الجريمة لتوفير الضمانات المطلوبة لسلامة الإنجازات الاقتصادية الوطنية في المرحلة المقبلة.
يذكر ان المؤتمر السنوي يحمل عنوان «ساهم معنا في مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب» وهو من تنظيم ورعاية وزارة التجارة والصناعة بمشاركة سفارة الولايات المتحدة الأميركية في الكويت ويضم في نسخته الحالية مجموعة من خبراء مكافحة غسيل الأموال الذين يناقشون سبل تطوير الوسائل والإجراءات لمحاربة هذه الظاهرة.