Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال افتتاح مؤتمر«السابقون الأولون ومكانتهم لدى المسلمين» أن الكويت تسعى لتعزيز ثقافة التسامح والتعايش على هدي الآل والأصحاب
العجمي: تسكين الشواغر في «الأوقاف» و«العدل» وفق لوائح يتم إعدادها حالياً
12 مارس 2014
المصدر : الأنباء




سنحل مشكلة الـ 116 موظفاً على بند الإيرادات وسأجتهد لتحقيق مطالبات نقابة «العدل»أسامة أبوالسعود
زف وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية د. نايف العجمي بشرى سارة لـ 116 موظفا في «الاوقاف» على بند الايرادات سيتم انهاء خدماتهم 30 يونيو المقبل بحل جميع مشاكلهم، مشيرا في الوقت ذاته الى انه سيجتهد في تحقيق مطالبات نقابة العاملين وزارة العدل بتحقيق كادرهم.
وقال العجمي في تصريحات للصحافيين عقب افتتاحه مؤتمر «السابقون الاولون ومكانتهم لدى المسلمين» الثالث نيابة عن صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد ان سيتم العمل على تسكين الوظائف الشاغرة وخاصة مديري الادارات في «وزارتي العدل» و«الاوقاف» وفق لوائح تنظيمية يتم اعدادها حاليا، والامور ستكون طيبة في الفترة المقبلة»، مؤكدا انه يسعى لان تكون وظيفة الامامة والخطابة هي الوظيفة الاولى في «الاوقاف».
وأضاف: ان الكويت تسعى لتعزيز ثقافة التسامح والتعايش على هدي الآل والأصحاب ومن خلال تراثهم، والتعرف بمآثرهم ومناقبهم وأدوارهم الحضارية، وإيضاح المنهج الوسطي في التعامل من النصوص المتعلقة بالآل والأصحاب.
وتابع «ان أهم ما نريده من مؤتمركم الكريم أن نستنبط مجموعة من القيم الهادية للأمة في بحرها المتلاطم من الأزمات والصراعات والضغائن، وإذا كان الخلفاء الراشدون قد تمكنوا من محاصرة شرارة الفتن والتمزق والتناحر في حدودها الضيقة، فكيف السبيل اليوم إلى اكتساب نفس القدرات النفسية والاخلاقية والاجتماعية الكفيلة بمحاصرة ما يتفرج عليه العالم اليوم من فتن بين المسلمين واتهام كل طرف للآخر، والقضاء على ثقافة التعصب والتحزب والطائفية».
وزاد: «إن الجيل الحالي من المسلمين يتحمل مسؤولية دينية وحضارية جسيمة تجاه الأجيال المقبلة من الناشئة والشباب وتقتضي بأن يسهم العقلاء في رسم منهج متوازن في التعامل مع تراث الآل والأصحاب، لأن التحديات المقبلة هي تحديات وجود، ومن شأن الأفكار السلبية أن تضعف وجود الأمة وحضورها الإقليمي والعالمي في ميادين القيم والعطاء الحضاري»، مؤكدا «إن مجتمعاتنا متشوقة إلى من ينير لها سبيل الرشاد، والأمل معقود على هذا المؤتمر ليخرج بنتائج وتوصيات قابلة للترجمة في شكل مشاريع وبرامج تسهم في وحدة الأمة واجتماع أهل العقيدة على اختلاف فئاتهم، وتنزع كل ما يثير العداوة والبغضاء ويؤجج الفتن بين المسلمين، لتنعم الأمة بجيل قادر على النهوض بمهامه في جو من التعاون والتعايش والتفاهم، وإننا لندرك جلالة المهمة وعمق المسؤولية، لكن الواجب الديني يفرض الحسم في هذه القضايا التي اصبحت في ظل غياب القول المتوازن فيها مغذية للفرقة والتمزق، ومهددة استقرار الوحدة الوطنية والأمن المجتمعي في البلاد العربية والإسلامية».
وأردف: «لقد تشرفت نيابة عن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بإلقاء هذه الكلمة بين يدي افتتاح مؤتمركم، وإذا كانت المؤتمرات تشرف بشرف موضوعاتها، فإن مؤتمركم يتمتع بشرف خاص يتعلق بموضوعه وتوقيته، ذلك أنه يتناول موضوعا جديرا بالبسط والمعالجة، كما أنه يأتي في سياق تحولات واضطرابات مست الأساس الفكري والثقافي للعقل العربي المسلم، وأحدثت فوضى في النظر والاستنباط، وسببت مزيدا من الاحتدام والصراع والتنابذ بين المذاهب والطوائف والأديان»، مبينا «أن ديننا الحنيف علمنا أن الرد إلى الله والرسول صلى الله عليه وسلم في لحظات الأزمات والفتن شرط في سلامة التوجه وحسن القصد، وما اجتماعكم اليوم ضمن فعاليات المؤتمر المبارك خطوة في هذا الاتجاه، داعين المولى عز وجل أن يكلل الجهود بالنجاح، وان تصاغ على ضوء منارات عقولكم وسديد افهامكم خطط وبرامج ورؤى وتوصيات تعين بعد توفيق الله في حفظ الأمة من التشرذم والفرقة والضياع».
وأشار العجمي إلى أنه من ثاقب نظر صاحب السمو الأمير أن يتكرم برعايته الأبوية الكريمة لهذا المؤتمر، لإيمانه بأهمية الموضوع في الوقت الراهن، وبهذه المناسبة نتوجه بالشكر الجزيل لسموه على رعايته الكريمة، والشكر موصول إلى علمائنا الكرام وضيوفنا الأعزاء الذين تجشموا مشاق السفر ولبوا الدعوة، كما نتقدم بالشكر الجزيل إلى جميع اللجان العاملة على تنظيم فعاليات هذا المؤتمر لجهودها العلمية والتنظيمية.
ومن جانبه قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح، «اسمحوا لي أن ألفت نظركم إلى أنه لم يكن بالإمكان وتحت أي اعتبار ان يغفل العاقلون عن المآلات السلبية التي انتهت إليها الأمة في واقعها المعاصر، حتى أضحت فاقدة لوهج التوحيد والوحدة، مع انها تنتمي إلى دين يقوم على ركيزة التوحيد، ويقيم أحكامه الشرعية ويبني حضارته الإنسانية على قيم الوحدة والتآزر والمحبة التي جعلها القرآن الكريم ثمرة من ثمرات الأخوة التي خلصت القلوب والنفوس من «فيروسات» الغل والكراهية والاستعداء.
وأضاف الفلاح إن اختيار المؤتمر شعار «عصر الخلافة الراشدة.. القيم الفكرية والحضارية» عنوانا لفعالياته دليل على ان الصورة الواقعية للأمة في تعاملها مع موضوع الآل والأصحاب مناقضة للصورة المشرقة في عصر الخلافة الراشدة، مما يجعلنا أمام أعمال وجهود فكرية وثقافية وتربوية ونفسية وسياسية تستهدف منطق التخلي والتحلي، التخلي عن الثقافة التي تروج للتباعد والصراع بين المسلمين ولا تحافظ على روح التقدير والاحترام للآل والأصحاب، والتحلي بالثقافة التي تعزز رؤية القرآن الكريم إلى ذلك الجيل القدوة، والتي تؤسس لعلاقات أخوية وإنسانية صادقة تغلب قيم الوحدة وتدفع بالتي هي أحسن لتحظي برضا الله في قوله تعالى (رضي الله عنهم ورضوا عنه) وهي الصورة التي نتطلع إلى يجليها المؤتمر ويرصد أسبابها والعوامل التي ساعدت على تحقيقها.
وتابع: «لم تكن الخطة الإستراتيجية لوزارة الأوقاف لتغفل موضوع البحث في سبل تخليص عصر الصحابة والخلفاء الراشدين من تعسفات التأويل ومنطق التجني، وذلك إيمانا منها بأن الوحدة الواجبة بنص القرآن مشروطة بتجفيف ينابيع التأويل والتعسف في حق تلك المرحلة المباركة من تاريخ المسلمين.
ومن جانبه قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي د. عبدالله التركي «يسرني ان استفتح هذه الكلمة بالشكر والتقدير لصاحب السمو الأمير على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر وعلى ما يبذل من جهود في خدمة الإسلام والمسلمين وأشكر وزارة الاوقاف ممثلة في الوزير د.نايف العجمي ولمبرة الآل والأصحاب ورئيسها عبدالمحسن الخرافي على جهودهم وتعاونهم مع رابطة العالم الإسلامي.
واوضح التركي انه من الوفاء لرعيل الأمة الأول وسلفها الصالح، ومن الاعتراف لهم بالفضل في استنفاد الجهود في إقامة الدين في الأمة، وحفظ بيضتها من عاديات الداخل والخارج، أن يعقد مؤتمر بهذا العنوان «السابقون الأولون» الدال على ذلك الفضل الذي ميزهم وخصهم به الله دون سائر الاجيال إلى يوم القيامة، مؤكدا أن أمتنا اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى التقارب والتركيز على العناصر الجامعة وما أكثرها لإعادة بناء نفسها وإبعاد أطماع أعدائها عن التدخل في شؤونها والإيقاع بين أبنائها.