Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوته النسائية في ديوانه أمس الأول
الزلزلة: قدمت قانوناً لتجنيس أبناء الكويتية ورفضته الحكومة
14 مارس 2014
المصدر : الأنباء

أكد عضو مجلس الأمة د.يوسف الزلزلة أن مجلس الأمة الحالي من أقوى المجالس النيابية لأنه حصن دستوريا بحكمين لصالحه من المحكمة الدستورية، موضحا أن أعضاءه دعاة إصلاح وليسوا دعاة تأزيم، حتى إن الاستجوابات التي قدمها بعض النواب جاءت بأسلوب راق خال من عبارات التشكيك والتخوين والصراخ الذي كان يفعله بعض النواب في السابق.
رئاسة المجلس
ولفت إلى أن كثيرين كانوا متخوفين عندما اعتلى مرزوق الغانم كرسي رئاسة المجلس كونه كان أحد المعارضين، لكن العكس تماما حدث عندما قام بمهام منصبه في رئاسة المجلس، حيث إنه يتبع نهج رؤساء المجالس السابقين جاسم الخرافي وعلي الراشد في التهدئة، مشيرا إلى أن الغانم لديه توجه للدفع بحالة التناغم بين السلطتين ويعمل على إطفاء نار التأزيم ويحاول أن يقرب بين السلطتين ونجح في ذلك ومازال مستمرا من واقع المسؤولية كرئيس لمجلس الأمة، والمشهد الحالي يعبر عن سياسة واعية هدفها تطوير البلد وتنميته بعيدا عن التأزيم.
وأضاف الزلزلة في ندوته النسائية مساء أول من أمس قائلا إن التأزيم لا يصنع حضارة بلد، ولا يدفع بالتنمية بل يتسبب في شلل عجلة التنمية ولكن هذا ليس معناه ألا نحاسب الحكومة، أنا مع الاستجوابات، لأنها توضح أخطاء الوزراء مشيرا إلى أن استجواب وزير الأشغال كان في محله بسبب الأخطاء الموجودة في الطرق، حيث انتهى الاستجواب ولم يكن هناك طرح ثقة بل تم وضع عدد من التوصيات ألزمنا فيها الوزير بمحاسبة المخطئين في الوزارة والعمل على عدم تكرار ما حدث ومعالجة الخلل الموجود وهناك لجنة لمتابعة تنفيذ التوصيات.
وقال إن هذا المجلس يمد يد التعاون للحكومة ويرغب في دفع عجلة التنمية والتطوير بعيدا عن التشنجات والصراعات، والدليل أن الاستجوابات المتلاحقة انتهت دون طرح الثقة في أي وزير، ما يعطي ثقة في المجلس الحالي بأنه مجلس سيستمر وليس تأزيميا ولا يريد من وراء الاستجوابات سوى إصلاح أي خلل وليس إسقاط الوزير، لافتا إلى أن توجه النواب ليس مع كثرة الاستجوابات.
وأكد أن الحكومة الحالية لم ترتق إلى مستوى طموح المواطنين وفيها وزراء ليس لديهم القدرة على قيادة وزاراتهم خاصة بعض الوزارات الفنية، ولم يكن أمامنا سوى خيارين إما التأزيم والضغط لتغييرها وقد يصل بنا الأمر إلى حل المجلس وهذا لا نريده، والحل الآخر أن نتعامل مع الوضع الحالي كما هو، واخترنا الهدوء خاصة أن سمو رئيس الوزراء وعدنا بأن ينتهج أسلوب الشيخ سعد العبدالله الذي كان يغير الوزير الذي لا يستطيع قيادة وزارته وتطويرها ولا يؤدي دوره في استراتيجية الدولة في التنمية دون تغيير الحكومة ككل.
وأشار إلى أن الشيخ جابر المبارك يمد يد العون للمجلس، موضحا أن الحكومة الحالية لديها رغبة حقيقية في التعاون مع المجلس، وتقدم مقترحات تصب في هذا الاتجاه منها ما قدمته عند طرح قانون زيادة القرض الإسكاني من 70 إلى 100 ألف دينار، حيث اقترحت أن تكون زيادة الـ 30 ألف في القرض الإسكاني منحة غير مستردة وليست قرضا ودعما شاملا في كل متطلبات البناء بالإضافة إلى طلبها وقتا لدراسة السوق والحد من ارتفاع الأسعار عندما طرح قانون زيادة علاوة الأبناء.
حل المجلس
وأشار إلى أن الاستقرار السياسي يدفع عجلة التطوير ويضع الكويت في مقدمة الدول المتطورة، مؤكدا انه منذ 2005 لم يستمر مجلس بسبب التأزيم بين السلطتين ما أثر على البلد ككل.
وقال هذا المجلس أقوى من الحكومة وسيستمر ويكمل دورته، ربما يكون هناك عدد قليل من النواب يحبون التأزيم لكن الأغلبية لا تريد تأزيما فعملنا رقابي تشريعي هدفنا الإصلاح والتطوير بعيدا عن التأزيم.
وأضاف نجلس مع الحكومة بعيدا عن العناد، لسنا في مباراة، يعلو فيها الصراخ والطق والطعن كما كان يحدث في بعض المجالس السابقة.
المشهد السياسي
وشدد أن البعض يحاول بث الفتن لخلق تأزيم جديد يدفع لحل المجلس حتى يعودوا إلى المشهد السياسي فخروجهم من المجلس جعلهم غير مؤثرين في القرار السياسي ومهما فعلوا في ندواتهم فهم يبقون خارج الإطار وهذا ما يجعلهم يحاولون حل المجلس ويروجون لذلك ولكن هذا الشيء لن يحدث، فحل المجلس لن يكون سوى في خيالاتهم المريضة.
واستعرض الزلزلة إنجازات المجلس قائلا انه نجح في إنجاز 14 قانونا بالإضافة إلى قانوني محاكمة الوزراء وجامعة الشدادية، منوها الى أنه قبل رئاسة لجنة الأولويات التي تدفع بإقرار القوانين ذات الأولوية مثل الـ BOT وغيره من القوانين التي تدفع في اتجاه تنمية البلد، منتقدا بعض المجالس التي لم تخرج طول فترتها سوى بقانون واحد.
وأشار إلى تمديد قانون جامعة الشدادية التي كان من المفترض أن تبدأ عملها هذا العام إلى 2019 والذي صدر عام 2004 ومدته كانت 10 سنوات حيث طلبت الحكومة التمديد دون تاريخ محدد وألزمناها بوضع مدة كما ألزمناها بأن يحقق ديوان المحاسبة في أسباب تأخير إنجاز الجامعة وزيادة المبالغ المخصصة لتنفيذها وارتفاع الكلفة من 100 مليون إلى ما يزيد عن مليار.
الاتفاقية الأمنية
وحول الاتفاقية الأمنية قال الزلزلة: أي اتفاقية أمنية حاليا في ظل الأحداث الأخيرة وسحب 3 دول سفراءها من قطر واتهامها لها بإثارة قلاقل في بلادها.
وتابع: نحن بلد ديموقراطي فيه سقف عال من الحرية، ومع احترامنا لباقي دول الخليج إلا أنهم ليس لديهم هذه الحرية فكيف يكون هناك اتفاقية أمنية مع بلاد ممنوع فيها ما هو مسموح بالكويت، ولا نستطيع أن نوافق على اتفاقية أمنية من الممكن أن تسمح بالقبض على من ينتقد البلد الآخر، فالحرية والديموقراطية التي في الكويت ليست موجودة في أي بلد خليجي آخر، ونحن لسنا بحاجة لاتفاقيات أمنية خاصة أن هناك اتفاقيات ثنائية في العديد من الأمور بيننا وبين الدول الأخرى، ولذلك ارتأى مجلس الأمة تأجيلها.
وحول إذا كانت الكويت ستسحب سفيرها من قطر قال أن سياسة الكويت الخارجية مشهود لها ولن تسحب سفيرها من قطر، لافتا إلى أن سياسة سمو الأمير تدفع دائما في اتجاه التهدئة، فربان سفينتنا يتسم بالحكمة والرؤية الثاقبة الصحيحة لجميع الأمور، ودائما ما تثبت الأيام صحة مواقف الكويت الحكيمة.
وأشار إلى القوانين التي تقدم بها ومنها تعديلات على قانون صندوق الأسرة وصندوق المعسرين واللذان أغلقا دون استفادة الكثيرين وسيعاد فتحهما، والبنوك ملزمة بقبول طلبات المواطنين.
وقال أنه كان قد تقدم بقانون إعطاء أبناء الكويتية الجنسية بمجرد الميلاد، أسوة بأبناء الكويتي المتزوج من غير كويتية لكن وزارة الداخلية رفضته، رغم أنه دستوري فمن حق أبناء الكويتية التجنيس لأنها مواطنة والدستور لم يفرق بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، مردفا أليس ابن الكويتية أولى من زوجة الكويتي التي من بلد أخرى، لكن الحكومة متشددة في هذا الأمر وكأنها تريد عقاب المرأة لأنها تزوجت من غير كويتي مع أنه نصيبها، مؤكدا أنه مع حقوق المرأة وتحقيق العدالة والعيش الكريم لها ولأبنائها.