Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تطرح مشروع قرار أممي «لتغيير حسابات موسكو»
روسيا: نحتفظ بحق حماية مواطنينا في أوكرانيا أوروبا: نتائج استفتاء «القرم» لن تكون لها قيمة
15 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

«وول ستريت جورنال»: الولايات المتحدة ترفض تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا «حالياً» أعلنت روسيا أنها تحتفظ بحقها في حماية مواطنيها في أوكرانيا كافة، وذلك بعد مقتل متظاهر في اشتباكات شرقي البلاد.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية أمس ان «السلطات في كييف لا تسيطر على الوضع في البلاد، وروسيا مدركة لمسؤوليتها تجاه حياة مواطنيها في أوكرانيا، وتحتفظ بحق حمايتهم». وتعهدت روسيا برفض مشروع قرار أميركي في الأمم المتحدة بشأن أوكرانيا، وقال ديبلوماسيون في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إن الولايات المتحدة قامت امس الأول بتوزيع مشروع قرار في المجلس يعلن بطلان الاستفتاء المزمع إجراؤه غدا على استقلال منطقة القرم في أوكرانيا لكن روسيا تعهدت بالاعتراض عليه بحق النقض.
وقال الديبلوماسيون إن القرار المكون من صفحة واحدة سيحث الدول على ألا تعترف بنتائج الاستفتاء في منطقة القرم الموالية لروسيا والتي وافق برلمانها على الانضمام إلى روسيا.
وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور للصحافيين بعد اجتماع لمجلس الأمن المكون من 15 عضوا ان القرار يهدف إلى تغيير حسابات روسيا «قبل ضياع أرواح بريئة».
من جهته، أكد مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين ان إجراء الاستفتاء بشأن تقرير مصير شبه جزيرة القرم حق شرعي لشعب هذا الإقليم.
وأشار تشوركين في اجتماع لمجلس الأمن الدولي عن أوكرانيا أمس الأول إلى أن عددا من مناطق العالم حصل على الاستقلال عن طريق إجراء الاستفتاءات الشعبية، مستغربا الموقف السلبي الذي اتخذته دول الغرب من تكرار هذه التجربة في القرم.
وشدد تشوركين ـ وفقا لقناة «روسيا اليوم» الإخبارية امس ـ على أن أسطول البحر الأسود الروسي المرابط في ميناء سيفاستوبول لن يتدخل بأي شكل في سير التصويت في الاستفتاء.
وانتقد تشوركين سياسة السلطات الجديدة في كييف، مشددا على أنها تنتهك حقوق المواطنين الأوكرانيين الناطقين باللغة الروسية، الأمر الذي تمثل على وجه الخصوص في إلغاء البرلمان الأوكراني لقانون اللغات الذي كان يعطي للغة الروسية صفة لغة إقليمية تستعمل رسميا في عدد من مناطق أوكرانيا، على حد تعبيره.
وقال: «إن الإجراءات التي اتخذتها روسيا مؤخرا تهدف إلى حماية المواطنين الأوكرانيين الناطقين باللغة الروسية، الذين تتعرض حياتهم للخطر في ضوء سياسات السلطات الجديدة في كييف، مؤكدا ان المعارضة الأوكرانية خالفت الاتفاقية التي عقدت بينها وبين الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش يوم 21 فبراير من أجل حل الأزمة السياسية»، مشيرا إلى أن الدعاية الغربية قلبت التطورات الأخيرة في أوكرانيا رأسا على عقب.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية امس ان نتائج الاستفتاء الذي سينظم في القرم حول الانضمام لروسيا والانفصال عن أوكرانيا لن تكون لها قيمة.
وقال المتحدث خلال مؤتمر صحافي ان تنظيم الاستفتاء نفسه خلال مهلة قصيرة جدا، وصياغة السؤال المطروح على سكان القرم، «تثير تساؤلات، كما أن النتائج لن تؤثر بأي حال على مجرى الأحداث من وجهة نظر الأوروبيين». الى ذلك، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية نقلا عن مسؤولين أميركيين أن الحكومة الأوكرانية المؤقتة ناشدت الولايات المتحدة تقديم مساعدات عسكرية من بينها الأسلحة والذخيرة والدعم الاستخباراتي، بيد أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وافقت على إرسال أغذية جاهزة خشية إشعال التوترات مع روسيا.
ورأت الصحيفة في سياق تقرير نشرته امس، على موقعها الإلكتروني أن هذا القرار يعكس تردد وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» في أن ينظر لها كداعم بشكل مباشر للقوات المسلحة الأوكرانية المحاصرة بالمشاكل خلال المواجهة مع روسيا التي استولت على منطقة شبه جزيرة القرم.
وقالت الصحيفة إن خطر التصعيد تأكد بفعل تحرك روسيا أمس الأول لإجراء تدريب عسكري آخر بالقرب من أوكرانيا، حيث أكد القصر الرئاسي الروسي «الكريملين» أيضا أنه أرسل ست مقاتلات سوخوي و3 طائرات نقل إلى جمهورية سوفييتية سابقة هي بيلاروسيا من أجل دوريات مشتركة.
وأضافت ان مسؤولي بيلاروسيا أوضحوا ان الخطوة جاءت ردا على دوريات جوية متزايدة في المنطقة يقوم بها حلف شمال الأطلسي «الناتو» وسط الأزمة الأوكرانية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وسط استعراض القوة، يعترف مسؤولو إدارة أوباما بمواجهة موقف صعب تحاول فيه تحقيق أكثر من شيء، حيث تريد إظهار التأييد للقادة المؤقتين لأوكرانيا من دون معاداة أكثر لموسكو غير متوقعة التصرفات أو تعزيز للجيش الأوكراني عن غير قصد يساعده على اتخاذ خطوات يمكن أن تشعل العنف.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله: «الأمر ليس مرفوضا للأبد، فالرفض هو للوقت الحالي»، وذلك في إشارة إلى طلب أوكرانيا الحصول على دعم عسكري فتاك».
ولفتت إلى أنه قبيل زيارة السيناتور الأميركي جون ماكين إلى أوكرانيا، انتقد رد الإدارة، حيث قال: «لا يجب علينا فرض حظر أسلحة على ضحايا عدوان». ووفقا للمسؤولين فإن الپنتاغون وافق حاليا على تزويد الأوكرانيين فقط بأغذية جاهزة كانت جزءا أيضا من الطلب الأوكراني ويمكن لعملية الشحن أن تبدأ خلال أيام.