Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
إسرائيل تتابع حزب الله في سورية
19 مارس 2014
المصدر : بيروت
اقتصرت التعليقات الاسرائيلية على مسألة سقوط يبرود على القناة الأولى في التلفزيون حيث وصفت سيطرة الجيش و«مقاتلي حزب الله» على مدينة يبرود في القلمون بأنها ضربة معنوية قاسية جدا لفصائل المعارضة السورية على اختلاف انواعها، و«ربما ايضا تتجاوز حجمها الطبيعي، باعتبارها ضربة استراتيجية» غير سهلة للثوار.
التقرير الذي بحث في تداعيات «سقوط» يبرود، أشارت فيه القناة إلى أن المدينة كانت آخر معقل جدي للمتمردين في كل الحزام الحدودي الفاصل بين سورية ولبنان، بل ان «اهم تداعيات الحدث انه بات من الصعب نقل عتاد ومقاتلين من لبنان إلى سورية، وايضا من الصعب نقل سيارات مفخخة إلى الساحة اللبنانية». مع ذلك، اشارت القناة إلى ان معركة يبرود لن تعني أن الحرب قد حسمت، رغم انها تمثل ضربة قاسية جدا للثوار.
المعارك التي يخوضها حزب الله في سورية الى جانب الجيش السوري تشكل بدورها مصدر قلق لإسرائيل خصوصا لجهة قدراته الهجومية العالية والتي اثبتت تقدمه بها يوما بعد يوم.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤول عسكري اسرائيلي قوله ان القتال في سورية يمثل عبئا كبيرا على حزب الله، لكنه يمثل ايضا ميزة اساسية له، فقد اكتسب المزيد من الثقة بالنفس بسبب التجربة السورية.
ويتوقع المخططون العسكريون الاسرائيليون ان تصبح المواجهة المقبلة مع حزب الله اكثر تحديا لاسرائيل بسبب الخبرة التي اكتسبها قادته ومقاتلوه في سورية.
المسؤول الإسرائيلي اضاف للصحيفة ان حزب الله الذي يمتلك انظمة ارض ـ جو حديثة، وطائرات من دون طيار وقدرات الكترونية متطورة، يبدو مختلفا اليوم ويمكن ان تكون لديه رغبة اكثر في دخول معركة أخرى أكثر إيلاما مع اسرائيل.
وركزت الصحيفة ايضا على احتمال تطور عمل حزب الله في سورية الى نشاطات ضد الجيش الاسرائيلي في هضبة الجولان المحتلة، في اعقاب قيام طائرات اسرائيلية بشن هجوم على هدف للحزب قرب الحدود اللبنانية ـ السورية.
محلل سياسي قريب من حزب الله يقول: «لا شك في أن اسرائيل وحلفاءها أكثر القلقين، ذلك ان الحسم العسكري في سورية يعني، أولا، انتصارا لمحور المقاومة من ايران إلى الضاحية الجنوبية، وثانيا ان اسرائيل ستكون في مواجهة جيوش ومقاومات لم تعهدها من قبل.
تحرشت اسرائيل قبل فترة بسورية وحزب الله لرصد احتمالات الرد. جاءها الرد من قلب فلسطين عبر صواريخ الجهاد الاسلامي المدعوم ايرانيا ثم من حدود لبنان، كانت الرسالة واضحة: نقل المعركة مجددا إلى قلب إسرائيل قائم إذا ما سعت الى قلب التوازن العسكري على الأرض السورية.
بهذه المعاني، بالضبط كانت معركة يبرود استراتيجية بامتياز، حتى ولو ان بعض الرد عليها سيكون عبر عمليات ارهابية في لبنان وسورية. القيادة السورية تقول ان ما قبل يبرود ليس كما بعدها».