Note: English translation is not 100% accurate
موالون لها يسيطرون على مقر البحرية الأوكرانية
روسيا تنفي عزمها القيام بعمل عسكري شرق أوكرانيا.. ودول الثماني تلوح بإقصائها نهائياً عن عضوية المجموعة
20 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

موسكو تهدد بالتحول إلى شركاء اقتصاديين آخريناتهمت روسيا دولا غربية بانتهاك تعهدها باحترام سيادة أوكرانيا واستقلالها السياسي، في حين احتلت القوات المسلحة الموالية لها مقر البحرية الأوكرانية في سيباستوبول في القرم.
واتهمت وزارة الخارجية الروسية هذه الدول بـ «التورط في انقلاب» أطاح بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش الشهر الماضي.
وقالت في بيان لها امس: «إن تصرفات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جاءت مخالفة للضمانات التي قدمتها الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا مقابل التزام أوكرانيا بالتخلي عن ترسانتها النووية عقب انهيار الاتحاد السوفييتي». وبعد ان أصبحت شبه جزيرة القرم تابعة دستوريا لروسيا اثر مصادقة المحكمة الدستورية الروسية بالإجماع على معاهدة ضم روسيا للقرم، نفى ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين أي نية لدى موسكو في الوقت الراهن للقيام بأعمال عسكرية في شرق أوكرانيا.
وقال بيسكوف في حديث مع قناة «بي بي سي» البريطانية أمس: «قبل كل شيء نحن ننتظر اتخاذ إجراءات من جانب من يسمون أنفسهم الحكومة الأوكرانية في كييف الذين يتمتعون بدعم الغرب، حيث نتلقى معلومات عن وقوع مواجهات في خاركوف ومناطق أخرى شرق أوكرانيا». وأضاف: «بالتأكيد نحن لا نتحدث عن عمليات عسكرية في شرق أوكرانيا، ولكن روسيا ستبذل كل جهودها وستستخدم كل الوسائل المشروعة وفقا للقانون الدولي من أجل حماية السكان الروس المقيمين في شرق أوكرانيا، ومد يد المساعدة لهم».
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن بيسكوف قوله: «إذا ما فرض أحد الشركاء من جانب واحد عقوبات فسنحول اهتمامنا إلى شركاء اقتصاديين آخرين». واعتبر ان العقوبات الاقتصادية الأميركية المحتملة ضد روسيا غير مقبولة، مشددا على أن موسكو ستواصل مد يد التعاون الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتبر في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي جون كيري مساء أمس الاول، أن العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على روسيا غير مقبولة ولن تبقى دون رد.
من ناحيته، أكد كيري للافروف، خلال محادثاتهما الهاتفية، رفض واشنطن للخطوات التي تتخذها روسيا وأبرزها ضم القرم إليها، ومواصلة واشنطن الإعداد لفرض مزيد من العقوبات.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين ساكي، ان كيري اكد ان هذه «الخطوات التي اتخذت غير شرعية وغير مقبولة، ونحن لا نقبلها وستكون هناك تكاليف وعواقب إضافية». وسئلت عن استثناء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من العقوبات، فأجابت بساكي: «من غير العادي وستكون حالة استثنائية بالنسبة إلينا أن نفرض عقوبات على رئيس دولة أخرى، ومن الواضح ان الأفراد الذين شملتهم العقوبات، كانوا أشخاصا لديهم روابط وثيقة، مسؤولين حكوميين، لكننا مستمرون في المراقبة، ونحن نواصل الإعداد لعقوبات إضافية، ولم نستبعد أي خيار عن الطاولة».
وفي إطار الردود الغربية على ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، اعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان مجموعة الـ 7 التي سيجتمع قادتها الاثنين في لاهاي، ستبحث في «إقصاء دائم» لروسيا من مجموعة الـ 8.
وقال كاميرون أمام مجلس العموم: «اعتقد ان من المهم ان نتشاور مع حلفائنا وشركائنا وان ندرس ان كان يتعين إقصاء روسيا بشكل دائم من مجموعة الـ 8 في حال تبني خطوات أخرى». وأضاف: «انها الطريقة الأمثل للتحرك». وقال كاميرون ان الأسرة الدولية «ستدفع ثمنا باهظا» في حال لم تتخذ خطوات واضحة حيال «عملية الضم» هذه.
على صعيد التطورات الميدانية، قال متحدث باسم البحرية الأوكرانية إن عددا من الرجال يرتدون ملابس مدنية دخلوا مبنى في مقر قيادة البحرية الأوكرانية في ميناء سيفاستوبول بالقرم أمس، وإنهم يجرون محادثات مع أفراد البحرية هناك.
وصرح المتحدث بأنه لم تقع أعمال عنف وعبر عن اعتقاده بأن الرجال ينتمون إلى ما يسمى وحدات «الدفاع الذاتي» التي تضم في الأساس متطوعين أيدوا انفصال القرم عن أوكرانيا وانضمامها الى روسيا.
وشوهدت 3 أعلام روسية ترفرف على أحد مداخل مقر قيادة البحرية الأوكرانية في سيفاستوبول مما يشير الى أن جزءا من القاعدة على الأقل هو تحت سيطرة قوات موالية لروسيا.
وشاهد مراسل «رويترز» 3 رجال مسلحين ربما كانوا جنودا روسا يرتدون زيا عسكريا لا يحمل أي علامات عند البوابة التي رفعت عليها الأعلام الروسية، كما شوهد في المنطقة أيضا عددا من أفراد غير مسلحين من وحدات الدفاع الذاتي، فيما غادر نحو عشرة جنود أوكرانيين غير مسلحين ويرتدون ملابس مدنية ميناء سيفاستوبول.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية، أنها سمحت للجنود باستخدام السلاح، وإطلاق النار، من أجل الدفاع عن أنفسهم، وذلك في أعقاب مقتل جندي أوكراني في وحدة عسكرية تابعة لكييف في القرم، في وقت سابق أمس الأول.
وذكر بيان صدر عن الوزارة انه «في أعقاب مقتل جندي أوكراني، على يد مسلحين يرتدون الزي العسكري الروسي، بعد هجومهم على مركز للطبوغرافيا العسكرية، تابع لأوكرانيا في القرم، قرر ألكسندر تورتشينوف، القائم بأعمال الرئيس الأوكراني، والرئيس الأعلى للقوات المسلحة، السماح للجنود الأوكرانيين باستخدام أسلحتهم للدفاع عن أنفسهم». وقالت شرطة القرم إن قناصا أطلق طلقات في اتجاهين مختلفين من مبنى مهجور بالقرب من قاعدة عسكرية في العاصمة الأوكرانية الإقليمية سيمفروبول، مما تسبب في إصابة جنديين آخرين أحدهما أوكراني والآخر عضو في «قوات الدفاع الذاتي».