Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولو الجامعة العربية بحثوا الملف الاقتصادي والاجتماعي للقمة: مقترح بإنشاء مؤسسات مالية وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة
21 مارس 2014
المصدر : الأنباء

دعوة لإنشاء منطقة التجارة الحرة العربية والاتحاد الجمركي
تكليف المجلس الوزاري العربي للمياه بوضع إستراتيجية عربية لمواجهة التحدياتعقد كبار المسؤولين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي جلسة مغلقة لمناقشة مشاريع القرارات والبنود المدرجة على مشروع جدول أعمال القمة العربية وإقرارها في صورتها النهائية تمهيدا لرفعها لاجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة يوم الأحد.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان الدول العربية دفعت حتى الآن 967.4 مليون دولار أميركي من حساب صندوق دعم وتمويل مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي الذي اعلن عنه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في القمة التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي عقدت بالرياض.
ودعا العربي، في تقرير عرضته الأمانة العامة للجامعة امام اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على مستوى كبار المسؤولين، الدول التي لم تسدد حصصها الى الوفاء بالتزاماتها.
وقال ان الدول العربية كانت قد تعهدت بدفع مليار و308 ملايين دولار من إجمالي رأسمال الحساب الذي اعلن عنه صاحب السمو الأمير والبالغ ملياري دولار، مطالبا كذلك الدول التي لم تعلن مساهماتها الى الاعلان عنها.
ورحب العربي بتوقيع مذكرة التفاهم التي اقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري كأساس لإنشاء صندوق عربي مشترك للكهرباء، مطالبا مؤسسات التمويل العربية والدولية بالقيام بدورها المطلوب في دعم مشروعات الربط الكهربائي من خلال المنح او القروض الميسرة.
وطالب الأمين العام للجامعة الدول العربية ومجلس وزراء النقل العرب ببذل جميع الجهود لمعالجة المعوقات التي تواجه تنفيذ وصلات وشبكات الربط السككي العربي.
وحول البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي، أكد العربي في تقريره ضرورة قيام الدول العربية بتهيئة المناخ المناسب للاستثمار في قطاع الزراعة، داعيا الدول العربية لتقديم كافة البيانات والمعلومات التفصيلية للمشروعات الاستثمارية والجهات الممولة وحجم التمويل للمنظمة العربية للتنمية الزراعية.
كما أكد أهمية تعديل التشريعات والقوانين المتعلقة بالاستثمار والبنى التحتية والممارسات التي لا تتفق مع القوانين ولوائح الاستثمار المعمول بها.
وحول الاتحاد الجمركي العربي، طالب العربي بضرورة إتمام جميع الخطوات المتعلقة بإقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى من لجان وفرق عمل مختصة تمهيدا للوصول الى مرحلة الاتحاد الجمركي.
وحول الأمن المائي العربي، شدد على ضرورة تكليف المجلس الوزاري العربي للمياه بوضع استراتيجية عربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة وعرضها على القمة والتأكيد على مؤسسات التمويل العربية والاقليمية ومنها البنك الاسلامي للتنمية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق ابوظبي للتنمية للبدء في بعض مشاريع الادارة المتكاملة للموارد المائية والتنسيق فيما بينها وبين المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة.
وفيما يتعلق بالاجراءات المتخذة بشأن مبادرة خادم الحرمين الشريفين لدعم المؤسسات المالية والشركات العربية المشتركة، اوضح ان الأمانة العامة كلفت بعقد اجتماع تنسيقي بين الشركات وتقديم تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ودعوة هذه الشركات لزيادة رؤوس اموالها بنسبة لا تقل عن 50%. وحول الموضوعات الاجتماعية، لفت العربي في تقريره الى الجهود المبذولة في الجانب الاجتماعي خاصة الاوضاع الصحية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والبرنامج المتكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة والبرنامج العربي للحد من الفقر والبرنامج العربي لتنفيذ الاهداف الألفية للتنموية وتطوير التعليم وتحسين مستوى الرعاية الصحية وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني في الدول العربية.
بدوره، قال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي ان مقترحات جديدة ستطرح لأول مرة على جدول اعمال القمة العربية بإنشاء مؤسسات مالية واستثمارية.
وأوضح بن حلي ان من تلك المقترحات إنشاء المفوضية المصرفية العربية وإنشاء منطقة استثمار عربي كبرى، اضافة الى تشجيع الاستثمار الاجنبي.وأضاف ان إنشاء المفوضية المصرفية العربية تعتبر آلية لتنظيم العمل المصرفي والمالي العربي وحماية وتشجيعا للاستثمارات. وبين بن حلي ان المفوضية المصرفية العربية مشروع يهدف الى تجميع قدرات 430 مؤسسة مالية عربية في إطار تعزيز الموقف العربي وتنسيق الجهود، مستدركا بالقول «حتى تكون الصوت القوي في المؤسسات المالية الدولية وتدافع عن القرارات والمصالح العربية في هذه المحافل».
واعتبر ان إنشاء منطقة استثمار عربي كبرى يأتي «تتويجا للاستراتيجية العربية التي اقرتها قمة الرياض 2007 والتي تمتد من عام 2010 الى 2030».
وأوضح ان الاتفاقيات حسب الوثائق تجاوزت 638 اتفاقية سواء الموقعة ضمن الإطار العربي او اتفاقيات عربية مع اطراف أخرى.
وأوضح بن حلي ان هذا العدد الكبير من الاتفاقيات بحاجة الى إيجاد آلية لتفعيلها وتمكين الاستثمار العربي من العودة مرة اخرى للمنطقة العربية، اضافة الى عودة الأموال العربية المهاجرة.
وأشار الى ان احصائيات عام 2012 أظهرت ان تدفق الاستثمار الاجنبي للدول العربية لم يتجاوز 74 مليار دولار بينما دولة البرازيل وحدها تجاوز فيها الاستثمار الأجنبي 96 مليار دولار، قائلا «نحن امام تحد وجهد يجب ان يبذل».
ولفت الى مبادرة طرحها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لتجميع الجهود العربية للاستثمار في الطاقة المتجددة وإنشاء آلية عربية لتنسيق المساعدات الانسانية والاجتماعية لاسيما بعد اشتداد وطأة الأزمات والمشاكل الإنسانية.
الى ذلك قال وكيل وزارة المالية المساعد للشؤون الاقتصادية سامي الصقعبي ان دورية انعقاد القمة العربية تعتبر نهجا فاعلا لتطوير وتحديث اساليب العمل العربي المشترك وخطوة ضرورية لتحقيق اهداف الميثاق ومبادئه التي قامت من اجلها الجامعة العربية.
جاء ذلك في كلمة للصقعبي خلال ترؤسه الجلسة الافتتاحية لاجتماع كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة للدورة العادية الـ 25.
وأضاف ان هذه القمة تهدف الى معالجة جميع القضايا المتعلقة بالأمن القومي العربي بكل جوانبه وبخاصة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وتنسيق السياسات العليا للدول العربية تجاه القضايا ذات الاهمية الاقليمية والدولية.
وذكر الصقعبي ان القمم العربية الـ 24 التي عقدت واخرها قمة الدوحة في عام 2013 اصدرت العديد من القرارات الهادفة الى معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية.
وبين ان من اهم تلك القرارات ما يتعلق بمعالجة المعوقات التي تواجه منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والانتهاء من قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية.
بدوره، اكد وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة في قطر سلطان بن راشد الخاطر على ان الموضوعات المتعلقة بمنطقة التجارة الحرة العربية والاتحاد الجمركي العربي تحظى بأولوية قصوى على مستوى العمل العربي المشترك كمشروعات ينتظر منها دفع مسيرة التكامل العربي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في الدورة العادية الـ 25 التي تستضيفها الكويت. وحث الخاطر اللجان وفرق العمل الفنية العاملة بهذا الشأن على تكثيف اجتماعاتها للانتهاء من متطلبات قيام الاتحاد الجمركي العربي المقرر اعلانه في عام 2015 للانطلاق نحو إنشاء سوق عربية مشتركة.
ولفت الى ان التغيير الضخم الذي اجتاح العالم العربي وارتفاع سقف طموحات وتطلعات المواطن العربي يدفعان المجلس الاقتصادي والاجتماعي الى وضع اجندة عملية وقابلة للتطبيق.