Note: English translation is not 100% accurate
موسكو تطمئن واشنطن: جنودنا لن يعبروا إلى داخل الأراضي الأوكرانية
بوتين يوقّع قانون انضمام «القرم وسيفاستوبول» لروسيا وكييف تبرم اتفاقية لتعزيز التعاون السياسي مع الاتحاد الأوروبي
22 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
إلغاء القمم الأوروبية الجماعية والثنائية مع روسياوقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على قانون انضمام جمهورية القرم ومدينة سيفاستوبول إلى روسيا، بعد أن كان مجلس الاتحاد الروسي قد صادق عليه بالإجماع امس الاول، وهذه هي الخطوة الأخيرة في عملية الانضمام، لتصبح القرم بذلك جزءا من روسيا بشكل نهائي وفقا للقانون الروسي.
وأتى تصويت مجلس الاتحاد الروسي خلال الاجتماع الذي عقده امس، في موسكو، بعدما صادق الدوما (مجلس النواب) على معاهدة الانضمام أمس الأول.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في كلمة أمام مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي، إنه لا يجوز وصف عملية إعادة توحيد القرم مع روسيا، بضم أراض بالقوة، معتبرا أن مزاعم الدول الغربية بشأن ضم القرم عسكريا لروسيا يعد «إهانة لمواطني القرم الذين استخدموا حقوقهم الراسخة في تحديد المصير بشكل شامل».
وأضاف «عندما يستخدم الشركاء الأجــــانب مصطلح ضم الأراضي بالقوة، أقترح عليهم أن يطلبوا مــــن دوائرهم الصحافية أن تعرض عليهم أشرطة فيديو من القرم، حيث يبدي سكان شبه الجزيرة فرحتهم الصادقة إزاء الانضمام الى روسيا».
وفي الوقت نفسه، اتهمت روسيا القيادة الأوكرانية بعدم المحافظة على مصالح الشعب الأوكراني بتوقيعها اتفاقية لتعزيز التعاون السياسي مع الاتحاد الأوروبي.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «انترفاكس» عن لافروف قوله «إنها بالأحرى محاولة لإحراز مكاسب في اللعبة الجيوـ سياسية. والقائمون على السلطة في أوكرانيا أعلنوا توقيع الاتفاقية من دون دعم من البلد بأكمله»، لافتا الى ضرورة أن يكون هناك توافق وطني.
كان رئيس الوزراء الانتقالي الاوكراني ارسيني ياتسينيوك، قد وقع في وقت سابق امس مع القادة الاوروبيين الشــــق السياسي من اتفــــاق الشراكة يين بــــلاده والاتحاد الاوروبي، وذلك على هامش انعقاد اجتماعات القمة الاوربية في بروكسل، فيما تم إرجاء التوقيع على الشق الاقتصادي لوقت لاحق.
واكد ياتسينيوك إنه من الملح بالنسبة لأوكرانيا أن يتم ضخ الطاقة «في اتجاه معاكس»، لأن روسيا تنتهك عقودها وتضاعف أسعار الغاز.
واعتبر مطالبات روسيا باستحقاقات مالية تقدر بالمليارات من أوكرانيا عقابا على «طريقها الموالي لأوروبا»، وقال: «من المهم أن نتحدث بصوت واحد حتى لا نسمح لأحد ـ وأيضا لروسيا ـ باستخدام الطاقة كسلاح نووي جديد».
واضاف ياتسينيوك: «يتعين علينا جميعا أن ندفع الثمن من أجل السلام والاستقرار والأمن والقيم. وأفضل طريق للسيطرة على روسيا هو استخدام ضغط اقتصادي حقيقي».
وفي سياق متصل، حذر وزير الخارجية الروسي من ان محاولات عزل بلاده «طريق مسدود»، وذلك غداة فرض واشنطن عقوبات جديدة على موسكو على خلفية ضم القرم.
وقال لافروف «ان السير على طريق من يعادون روسيا صراحة وعزل روسيا يفضي الى طريق مسدود»، مشيرا إلى ان الولايات المتحدة بفرضها العقوبات «لا تتبع المنطق بل الرغبة في المعاقبة».
وتابع «انهم يستخدمون هذه الاداة لتأكيد هيمنتهم لكن اعتقد انه يجدر تأكيدها بطريقة اخرى: من خلال القدرة على التوافق، القدرة على الدفاع عن العدالة في القضايا الدولية».
كان القادة الأوروبيون قرروا امس، في اجتماع بالعاصمة البلجيكية، بروكسل، اتخاذ عقوبات إضافية بحق روسيا، وتجميد أموال 12 مسؤلا روسيا وقرميا، وإدراجهم على قائمة حظر السفر إلى دول الاتحاد، كما لوحوا باللجوء إلى عقوبات اقتصادية أشمل، «في حال استمرار روسيا بالتحركات المهددة لاستقرار أوكرانيا، لكنهم دعوا إلى التفاهم على نشر مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بشكل عاجل، وإلا فإن الاتحاد الأوروبي سيرسل مهمة للمراقبة إلى أوكرانيا. كما قرروا إلغاء القمة الأوروبية ـ الروسية، التي كان من المقرر إجراؤها في يونيو المقبل، وأعلنت الدول الأعضاء في الاتحاد، إلغاء القمم الثنائية مع روسيا. وأعلن وزير الدفاع الفرنسي تعليق التعاون العسكري بين باريس وموسكو.
وقال جان إيف لو دريان إن فرنسا ستعلق تعاونها العسكري مع روسيا بسبب ضمها لمنطقة القرم الأوكرانية.
وأضاف ان عملية التعليق ستشمل التدريبات العسكرية المشتركة لكنه لم يقل شيئا عن مصير عقود لتقديم حاملات ميسترال لطائرات الهيليكوبتر.
الى ذلك، طمأن وزير الدفاع الروسي، سيرغي سويغو، نظيره الأميركي، تشاك هيغل، بأن القوات الروسية على الحدود بين روسيا وأوكرانيا، لا تعتزم الدخول إلى الأراضي الأوكرانية.
وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الأدميرال جون كيربي، خلال مؤتمر صحافي، ان هيغل أجرى اتصالا هاتفيا استمر ساعة كاملة مع شويغو.
وقال ان هيغل «كان واضحا، وحازما، بأن وجود القوات الروسية في القرم يحملها مسؤولية ما يجري هناك».
كما طلب وزير الدفاع الأميركي من نظيره تفسير النوايا الروسية فيما يتعلق بالقوات قرب الحدود الشرقية والجنوبية لأوكرانيا، مكررا الموقف الأميركي من ان على روسيا أن تعمل فورا على تخفيف حدة التوتر، واحترام سلامة الأراضي الأوكرانية.
وذكر ان شويغو طمأن نظيره الأميركي بأن القوات الروسية موجودة على الحدود «لإجراء تدريبات فقط، ولا تنوي عبور الحدود إلى داخل أوكرانيا، كما انها لن تقوم بأي عمل عدائي».