Note: English translation is not 100% accurate
جدل أميركي حول رفع الفائدة
23 مارس 2014
المصدر : رويترز
تعارض اثنان من واضعي السياسة الاقتصادية الأميركية لدى الاحتياطي الفيدرالي في وجهات النظر عما إذا بات المركزي الأميركي على استعداد للمخاطرة بارتفاع معدلات البطالة من أجل تجنب أزمة مالية محتملة.
فقال جيرمي ستاين أحد أعضاء المجلس الاحتياطي الفيدرالي إنه ينبغي على البنك المركزي فعل ذلك، في حين اختلف معه في الرأي نارايانا كوتشرلاكوتا رئيس الاحتياطي الفيدرالي لمينيابوليس. وكلاهما أستاذا الاقتصاد السابقان خلال مناقشتهما في مؤتمر عقد في مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي بواشنطن.
ولكن من شأن هذا النقاش أن يكشف للقارئ واقع الحياة التي تلوح في الأفق بعد الاجتماع الذي عقدته رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين الأربعاء الماضي في خطوات سريعة منها لوضع أول سياسة لها للمرة الأولى لها بعد توليها المنصب والتي أثارت من خلالها احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعا.
حيث بدأ أقوى بنك مركزي في العالم بتخفيض التيسير الكمي الضخم بشرائه للسندات التي يهدف من خلالها لتعزيز سوق الوظائف في الولايات المتحدة، ولكن يبدو أن المسؤولين لدى الاحتياطي الفيدرالي قد زاد قلقهم بشأن أن الحفاظ على السياسات السهلة جدا ولفترة طويلة قد يشجع المستثمرين على اتخاذ الكثير من المخاطر، مما سيخلق الكثير من الفقاعات التي قد تنفجر في نهاية المطاف وتعصف بالأسواق المالية من جديد.
وقد حذر ستاين علنا ولأكثر من عام من أن انخفاض معدلات الفائدة قد يؤجج عدم الاستقرار المالي، كما أعلن أول من أمس الجمعة بأن العوائد المنخفضة بشكل كبير في سوق السندات قد تكون علامة على أنه قد حان الوقت لخفض الاحتياطي الفيدرالي للتيسير الكمي، حتى وإن كان ذلك سيضر بالوظائف.
وقال كوتشر لاكوتا إن تكلفة رفع الفائدة لتجنب احتمالية حدوث أزمة مرجحة هو ببساطة لا يستحق كل هذا العناء.
ومن خلال مؤتمر منفصل للاقتصاديين على الجانب الآخر من واشنطن، دافع المسؤول الأعلى بالاحتياطي الفيدرالي عن تصريحات رئيسته جانيت يلين في وقت سابق الأسبوع الماضي باقتراح البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بحلول الربيع المقبل، أي بعد حوالي 6 أشهر من انتهاء برنامج التيسير الكمي لشراء السندات.
في حين قال جيمس بولارد رئيس الاحتياطي الفيدرالي عن سانت لويس خلال مأدبة غداء مع الصحافيين في معهد روكينغز، انه من خلال استطلاعات للرأي لدى القطاع الخاص إن ذلك لا يختلف كثيرا عما كانوا يسمعونه من الأسواق المالية، لذا فإنه مجرد اقتراح.. انه مجرد تكرار لذلك.
وبعد اجتماع أعضاء السياسيات بالاحتياطي الفيدرالي الأربعاء الماضي، قال مجلس الاحتياطي الاتحادي انه يتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة قريبة من الصفر إلى «وقت طويل» بعد الانتهاء من برنامج التحفيز الكمي لشراء السندات، والذي من المتوقع الانتهاء منه على نطاق واسع بنهاية العام الحالي.
وخلال مؤتمر صحافي بعد الاجتماع عقبت يلين بملاحظة عن الفترة «ربما تعني هذه الفترة ستة أشهر أو شيء من هذا القبيل» في إشارة إلى موعد رفع معدلات الفائدة. وعلى الفور هوت أسعار السندات والاسهم، حيث استنبط المتداولون والمستثمرون من أن رفع الفائدة قد يأتي في وقت أقرب مما كان متوقعا له. في حين واصل متداولو العقود الآجلة التداول على اعتبار أن أبريل 2015 سيمثل أول موعد لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة. ذلك قبل ثلاثة أشهر مما كان يعتقد قبل اجتماع وضع السياسات بالبنك الاحتياطي الفيدرالي.
وقال رئيس الاقتصاديين لدى بنك أوف أنجلترا لزملائه الاقتصاديين وواضعي السياسات أن على محافظي البنوك المركزية الالتزام بأن يقولوا للأسواق عن ظروف الأسواق التي تدعو لرفع أسعار الفائدة بدلا من موعدها.
وقال دايل سبنسر الذي كان يتحدث من قبيل الصدفة في نفس الغرفة التي أعلنت فيها يلين عن ملاحظتها بأنه لا يعلم ما سيحدث لأسعار الفائدة خلال الفترة من 6 أسهر إلى 12 شهرا.
ولم تحضر يلين المؤتمر يوم الجمعة.
من جانبه، تهرب ريتشارد فيشر، الرئيس لدى الاحتياطي الفيدرالي بدالاس من الإجابة على تساؤل عن معنى عبارة «وقتا إلى حد بعيد» أو «considerable time»
ولكن في إجابته عن سؤال آخر منفصل يتعلق بأدوات الاحتياطي الفيدرالي للخروج عن سياسته النقدية المتساهلة للغاية، قال إن أداة رفع الفائدة لاتزال بعيدة، وأكمل، «أنا لا أريد أن أحدد فترة زمنية» والسؤال الحالي هو، متى سيرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة عن الصفر الذي قاربه أواخر 2008؟ فالإجابة عن هذا التساؤل تهم الأسر والشركات على حد سواء لأنها تحدد خططها للإنفاق والاستثمار والتوظيف.
فبهدف وضع الشفافية في الاعتبار، وعد الاحتياطي الفيدرالي من قبل في ديسمبر 2012 بالحفاظ على معدلات الفائدة منخفضة حتى ينخفض معدل البطالة إلى 6.5% على الأقل، ومادام التضخم لن يرتفع عن 2.5%. ولكن الآن وقد انخفض معدل البطالة إلى 6.7% ولا يزال التضخم أكثر قليلا هدفها وهو 2%، فقد قرر واضعو السياسة هذا الأسبوع هجر هذا المنهج.