Note: English translation is not 100% accurate
احتجاب الصحف العراقية استنكاراً
صحافيون يحتجون على مقتل زميل لهم بيد ضابط كردي وقوات «سوات» تتسلم حماية مقر طالباني من البشمركة
24 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
احتجبت الصحف العراقية عن الصدور أمس، باستثناء صحيفة المدى استجابة لدعوة نقابة الصحافيين العراقيين على خلفية اغتيال الصحافي والأستاذ الجامعي محمد بديوي الشمري أمس الأول على يد ضابط كردي من قوات البشمركة التابعة لفوج حماية رئاسة الجمهورية العراقية بمنطقة الجادرية وسط العاصمة بغداد.
وكانت النقابة دعت الصحف العراقية المحلية إلى عدم الصدور «كموقف مهني ضد الجريمة النكراء». وإضافة الى الاحتجاب، تظاهر صحافيون عراقيون في شوارع بغداد أمس للاحتجاج على مقتل زميلهم عقب مشادة كلامية عند حاجز أمني في المدينة وطالبوا «بجزاء عادل» لمرتكب الجريمة.
وشارك ما يزيد على 150 صحافيا يقودهم نقيب الصحافيين العراقيين في احتجاج بالمكان الذي شهد مقتل الصحافي بديوي ورددوا هتافات منها عبارة التوحيد و«عدالة..عدالة..القصاص عدالة» وطالبوا بمعاقبة القاتل بالإعدام.
وكان بديوي مدير مكتب إذاعة العراق الحر في طريقه إلى مكتبه القريب من مجمع الرئاسة العراقية في وسط العاصمة بغداد عندما قتل برصاص ضابط كردي عند نقطة تفتيش أمس الأول.
وتركت جثة بديوي على الأرض في مكان الحادث لساعات فيما تجمع عشرات الصحافيين للاحتجاج على قتله والمطالبة بالقبض على قاتله.
وأحاط الجنود وعربات همفي تابعة للجيش بمجمع الرئاسة استعدادا للقبض على القاتل لكن القوات العراقية قالت إن القوات الكردية رفضت تسليمه.
وبعد 20 دقيقة قال قائد عمليات الأمن في وسط بغداد إن القاتل اعتقل وأذاع التلفزيون العراقي لقطة لضابط عرفه بأنه قاتل الصحافي.
وكلف رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، قوات «سوات» التابعة لوزارة الداخلية بحماية مقر رئيس الجمهورية جلال طالباني، قرب المنطقة الخضراء وسط بغداد.
وبحسب مراسل الأناضول، فقد شغلت قوات سوات صباح أمس «المواقع التي كانت تتولى حمايتها قوات البيشمركة في منطقة الجادرية والكرادة وقرب مدخل المنطقة الخضراء من جهة الجسر المعلق الذي يؤدي إلى المنطقة الخضراء». وأضاف أن «قوات البيشمركة انسحبت من النقاط الرئيسية في الشارع إلى داخل مقر رئاسة الجمهورية العراقية المحاذي لنهر دجلة وسط بغداد». وقال العميد سعد معن المتحدث باسم القيادة لفرانس برس «تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء تسلمت قوة تابعة لعمليات بغداد مداخل ومخارج المنطقة التي يشغلها الفوج الرئاسي». وشيع الصحافي العراقي صباح الأحد الى مثواه الأخير في بلدة العزيزية مسقط رأسه.
واحتشد آلاف من سكان البلدة أمام دار الضحية وحملوا جثمانه الذي لف بالعلم العراقي وساروا به لمسافة خمسة كليومتر قبل أن يتم نقله الى مثواه الأخير في مدينة النجف.
وبالتزامن مع ذلك، اجري في بغداد تشييعين رمزيين احدهما في الجامعة المستنصرية، حيث كان الصحافي وهو أستاذ جامعي يدرس، وأخرى في المكان الذي قتل فيه عند حاجز التفتيش الذي قتل فيه أمس.
وبعد حادث قتل الصحافي امس رفض قادة البشمركة تسليم الضابط الى القضاء العراقي لعدة ساعات، مما أثار غضبا عارما استدعى تدخل رئيس الوزراء نوري المالكي للإشراف على اعتقاله شخصيا.
وأثارت القضية غضبا عارما في الأوساط الشعبية والسياسية، وأدان عدد كبير من النواب «الجريمة» فيما طالب الأكراد عدم تسييس القضية.