Note: English translation is not 100% accurate
الندوة الدولية الثالثة لمجلة أوقاف الكويتية تقام في الرباط برعاية ملك المغرب
الخرافي: جامع القرويين من روائع «الأوقاف» بالمغرب
25 مارس 2014
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
انطلقت أمس الندوة الدولية الثالثة لمجلة أوقاف الكويتية بالعاصمة المغربية الرباط تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة، تحت عنوان «الاستثمارات الوقفية بين المردود الاجتماعي والضوابط الشرعية والقانونية»، وعقد حفل الافتتاح بقاعة المؤتمرات بفندق سوفيتيل في الرباط بحضور ممثل جلالة الملك محمد السادس وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في المملكة المغربية الشقيقة السيد أحمد التوفيق، والأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الخرافي، ولفيف من المسؤولين المغاربة والشخصيات العامة والعلماء والمختصين من أنحاء العالم الإسلامي، وممثلي وزارة الأوقاف بالمغرب، والبنك الإسلامي للتنمية، ومؤسسة دار الحديث الحسنية، وتضمن الحفل كلمات ممثل راعي الحفل وكلمة الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف بالكويت، وممثل البنك الإسلامي للتنمية بجدة.
وقال الخرافي في كلمته أمام الحفل: إن مجلة «أوقاف» إحدى أهم واجهات مشاريع «الدولة المنسقة» للوقف في العالم الإسلامي، حيث بدأت انطلاقتها الرسمية في سنة 2001 بصدور عددها الأول باعتبارها مجلة بحثية علمية محكمة نصف سنوية، متخصصة في مجال الوقف والعمل الخيري، وتعتمد النشر باللغات العربية والانجليزية والفرنسية. وزضحت بذلك وحسب علمنا المتواضع الدورية العربية المحكمة الأولى والوحيدة المتخصصة في موضوع الوقف والعمل الخيري.
لقد انطلقت مجلة أوقاف من قناعات فكرية مفادها أن للوقف ـ باعتباره مفهوما وتجربة ـ إمكانات تؤهله للمساهمة الفعالة في إدارة حاضر المجتمعات الإسلامية، ومجابهة التحديات التي تواجهها.
وأضاف أن انعقاد الندوة الدولية الثالثة لمجلة أوقاف بالتعاون مع «دار الحديث الحسنية» في المملكة المغربية الشقيقة في الفترة من 24 ـ 25 مارس 2014 تحت شعار «الاستثمارات الوقفية بين المردود الاجتماعي والضوابط الشرعية والقانونية»، وهي خطوة من خطوات تطوير موضوعات النشر العلمي، والدراسات، والبحوث المتعلقة بالوقف، لافتا إلى أن الأمة المغربية ـ في سائر عهودها وبلا مجاملة ـ نموذج يحتذى في وقف الأوقاف واختيار النافع منها في زمنها، فقد تزامن الوقف في المغرب مع الفتح الإسلامي، وشهد بذلك التاريخ ونطق، فها هو الصحابي الجليل القائد الفاتح لبلاد المغرب «عقبة بن نافع رضي الله عنه»، أول من أوقف الأوقاف ببنائه مسجدين في المغرب، ومن بعده اجتهد الولاة والمسلمون من أهلها في وقف الأوقاف، حتى أصبح من النادر أن يخلو حي أو زقاق في المغرب من مسجد أو وقف يخدم دين المغاربة ودنياهم.
وللأحباس المغربية منذ القدم أبعادها العالمية التي تنبض بالشعور بالمسؤولية الدينية تجاه المقدسات الإسلامية، فمن روائع أوقاف المغرب أن أوقفت الأوقاف للصرف على الحرمين الشريفين في (مكة والمدينة) وعلى فقراء الحرمين ورعاية الحجيج.
ومن روائع الأوقاف في القدس حي المغاربة، ذلك الحي الوقفي الشاهد على عطاء أهل المغرب وأعيانها وحرصهم على شد الرحال للمساجد الثلاثة ومجاورتها، والذي كان فيه قبل أن تهدمه الآلة العسكرية للاحتلال الصهيوني أربعة جوامع، والمدرسة الأفضلية وأوقاف أخرى أضحت في ذاكرتنا ألما لا ينسى، بعد أن كانت أوقافا إسلامية عامرة، وأطلق عليها الآن «ساحة المبكى» بعد أن دفنوا تاريخ حارة وقفية إسلامية شهدت على بذل وعطاء أهل المغرب.
ومن روائع الأوقاف في المغرب جامع القرويين في فاس، وهو من أقدم أوقاف نساء المغرب الإسلامي، بنته فاطمة بنت محمد الفهري، وهو من أعرق وأقدم المؤسسات العلمية، وأصبح فيما بعد جامعا وجامعة ومركزا للنشاط الفكري والثقافي والديني لقرابة ألف سنة.