Note: English translation is not 100% accurate
جماعة غولن «الغامضة» ومعركتها ضد أردوغان
28 مارس 2014
المصدر : إسطنبول ـ أ.ف.پ

تثير جماعة فتح الله غولن التي فضلت دائما البقاء في الظل، الحيرة والإعجاب والقلق في تركيا. إلا أن حربها ضد حكومة رجب طيب أردوغان سلطت عليها الأضواء، حيث يؤكد مؤيدوها أنها مجرد منظمة دينية بينما اعتبرها أعداؤها «دولة داخل الدولة». ومنذ أن رأى فيها رجب طيب أردوغان سبب الاتهامات بالفساد الموجهة إليه، أصبحت الجماعة عدوته اللدودة. وفي كل خطاب يدين «العصابة الإجرامية» التي تتآمر من الخارج للتسبب في سقوطه. وساهمت وسائل الإعلام الموالية له في الحملة، مثل صحيفة صباح التي أخذت على رجال غولن أساليبهم «التي تشبه اللواط». ونفى كمال اوساك كل هذه الاتهامات. وقال نائب رئيس هيئة الصحافيين والكتاب احد الناطقين باسم «البروفسور المحترم» غولن ان «كل هذا خاطئ». وقال «لم ولن نمارس أبدا العمل السياسي». وفي التيار الاسلامي، تثير هذه الجماعة الفضول، فهي تشبه الكنائس الإنجيلية الأميركية في نشاطاتها الدعائية، والماسونية الغربية في شبكات النفوذ التابعة لها. والجماعة التي تأسست في تركيا في نهاية السبعينيات، تقدم نفسها على أنها تجمع متنوع لأكثر من ألف مدرسة داخل تركيا وخارجها، ورؤساء شركات ووسائل إعلام نافذة وعلى رأسها كبرى الصحف التركية زمان.
ويقود هذه الجماعة امام سبعيني يقيم منذ 1999 في مزرعة تخضع لإجراءات حماية مشددة في بنسلفانيا في الولايات المتحدة، ويطلق منها توجيهاته لاتباعه الذين يقدر عددهم «ببضعة ملايين»، لدين إسلامي قريب من الغرب. وتشكل المدارس قلب هذه الشبكة، وخصوصا تلك التي يرتادها في المرحلة الثانوية بين ستين و70% من الطلاب الذين يدخلون الجامعات، وتسمى «الدرشان». وقال فاروق اكديج الناطق باسم الشبكة الرئيسية للمدارس الإعدادية التابعة لغولن «هنا لا نكتفي بالإعداد للامتحانات فقط بل نعد «الطلاب» للحياة». وهذه المدارس الخاصة التي تشكل الرئة المالية للجماعة، هي أيضا أداتها الرئيسية للتأثير عبر تجنيد وتأهيل الذين سيقومون بعد ذلك بنشر فكرها في أجهزة الدولة، عن طريق المنح التعليمية. وقال الباحث سنان اولغن من مركز ايدام للدراسات إن «الركن الرابع للجماعة هو مصدر القلق الأكبر». وأضاف «لا شيء يتسم بالشفافية لا نعرف من يتلقى الأوامر من من».
وتابع «لقد تسللوا إلى كل النظام، في السلطة التنفيذية والقضاء وقوات النظام على حد سواء». وقال رضا نور ميرال رئيس اتحاد ارباب العمل التابعين لغولن (توسكون) «حاولوا الاستيلاء على كل السلطات وفيما عدا انفسهم، انهم لا يتحملون وجود أي مجموعات أو أشخاص أو جمعيات اخرى». وفي أوج هذه الحرب الطاحنة، يبدو انصار فتح الله غولن مستعدين لأي شيء وبكل الوسائل حتى بالتصرف خلافا للقانون كما يبدو من نشر محادثات هاتفية مخترقة تدين اردوغان وأقرباءه ووزراءه، على الانترنت. في المقابل، لا يكف الحديث عن الممارسات المثيرة للشبهات التي تنسب إلى الجماعة.