Note: English translation is not 100% accurate
العنف بين أنصار المرشحين يوقع قتلى وجرحى في عدة مناطق
أردوغان في انتخابات البلدية الحاسمة: الأمة ستقول الحقيقة
31 مارس 2014
المصدر : تركيا ـ وكالات

أنقرة وإسطنبول هما مفتاح الفوز وستحددان سياسة الحزب الحاكم توجه الناخبون الاتراك الى مراكز الاقتراع أمس للتصويت في انتخابات بلدية تحولت الى استفتاء على شعبية رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الذي يواجه معارضة ومواجهة شرسة، لاسيما من حليفه السابق وخصمه الحالي رجل الدين فتح الله غولن.
ودعي نحو 52.7 مليون تركي لاختيار رؤساء البلديات، وسط جدل سياسي حاد منذ اسابيع بين مؤيدي اردوغان الذين يرون فيه مهندس التنمية الاقتصادية المدهشة، ومعارضيه الذين ينتقدون ميوله الاسلامية والتسلطية.
وقد أدلى المسؤولون الأتراك بأصواتهم، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
وأدلى غول بصوته بصحبة زوجته «خير النساء» - في لجنة انتخابية بمنطقة «تشانكايا» بالعاصمة التركية أنقرة - حيث قال خلال إدلائه بصوته: «إن على الجميع ترك انتماءاتهم جانبا من أجل المصالح العليا للدولة والشعب».
في حين أدلى أردوغان بصوته برفقة زوجته «أمينة»، في لجنة انتخابية بالقرب من مقر سكنه في منطقة «أوسكودار»، بالقسم الآسيوي من إسطنبول، وقال بعد إدلائه بصوته: «إن جميع المعطيات التي بحوزتنا حتى الآن، تشير إلى ارتفاع كبير في نسبة المشاركة وما سيقوله الشعب سيكون هو الحاسم، بالنسبة لي الكلمة الأخيرة هي للشعب»، وختم قائلا «الأمة ستقول اليوم الحقيقة، وما ستقوله الأمة سيكون أهم مما قيل خلال التجمعات الانتخابية».
وأعرب رئيس الوزراء أيضا عن الأمل في أن تشكل هذه الانتخابات «خطوة نحو الديموقراطية» في بلاده.
كما أدلى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بصوته في ولاية «قونيا»، ونائبا رئيس الوزراء التركي بشير أطالاي وأمر الله إيشلار ووزير الداخلية أفكان آعلا، ورئيس البرلمان التركي جميل تشيتشيك في أنقرة، ووزير الدفاع عصمت يلماظ في ولاية سيواس.
وقام زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض «كمال كليتشدار أوغلو» بالتصويت في لجنة انتخابية في أنقرة، وأدلى زعيم حزب الحركة القومية المعارض «دولت بهتشلي»، بصوته في أنقرة كذلك.
وأمل كيليتشدار أن ينتزع مرشح حزبه رئاسة البلدية من حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأضاف «يجب تعزيز وتطهير ديموقراطيتنا، سنبني ديموقراطية نظيفة، أنا واثق ببلدي». وستحدد النتائج التي سيحققها حزبه (حزب العدالة والتنمية) ومصير اكبر مدينتين في البلاد اسطنبول وانقرة استراتيجية اردوغان المقبلة الذي تنتهي ولايته الثالثة والاخيرة على رأس الحكومة في 2015. ومنذ وقت مبكر من صباح الاحد، تدفق الاتراك على مراكز الاقتراع للتصويت.
وقال اكرم توتر (63 عاما) وهو يضع بطاقته في صندوق للاقتراع في احد مراكز التصويت في حي يلديز في انقرة الذي يعد من معاقل المعارضة «آمل الا يصوت الناخبون لحكومة فاسدة. حان الوقت لفتح فصل جديد نظيف من تاريخ تركيا».
من جهتها، اكدت صحيفة يني شفق الموالية للسلطة ان «الامة ستقدم ردها» على «الايدي السوداء» التي تتآمر ضد نظامنا، في اشارة الى تسريبات قام بها مؤيدون لغولن للنيل من شعبية اردوغان قبيل الانتخابات.
ومنذ اسابيع يدور جدل سياسي حاد بين مؤيدي اردوغان الذين يرون فيه مهندس التنمية الاقتصادية المدهشة، ومعارضيه الذين ينتقدون ميوله التسلطية والاسلامية، ولخص اليوم الاخير من الحملة الانتخابية التي اتسمت بالعنف والحدة، هذه الانقسامات أول أمس.
فقد دعا اردوغان المتمسك بخطابه الهجومي، انصاره الى توجيه «صفعة قوية» لخصومه الذين وصفهم «بالجواسيس» و«الخونة» الذين يتآمرون عليه، في الانتخابات البلدية التي ستكون نتيجتها حاسمة لمستقبله على رأس الدولة.
وهو يستهدف خصوصا جماعة غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة والمتهم باختراق الدولة وخصوصا الشرطة والقضاء وباطلاق اتهامات بالفساد تطال حكومة اردوغان على الانترنت.
وبلغت هذه الحرب بين الحليفين السابقين اوجها الخميس بعد تسريب تسجيل لمضمون اجتماع «سري للغاية» تحدث فيه اربعة مسؤولين كبار عن تدخل عسكري في سورية في ذروة الحملة الانتخابية.
وردت الحكومة ورئيسها اللذان شعرا بالغضب من هذا التسريب، بعمليات اعتقال وحجب موقعي التواصل الاجتماعي يوتيوب وتويتر، ما اثار انتقادات حادة.
واشتعلت المنافسة خصوصا للفوز ببلديتي اسطنبول وانقرة حيث يصوت 20% من الناخبين اذ ان سقوط اي من المدينتين في ايدي المعارضة سيشكل صدمة. وكرر اردوغان ان «من يفوز في اسطنبول يربح تركيا»، وكان اردوغان في الماضي رئيسا لبلدية هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة.
وقد يدفعه فوز كبير غير مرجح الى الترشح للانتخابات الرئاسية في اغسطس المقبل التي ستجرى للمرة الاولى بالاقتراع العام المباشر. اما تقلص الفارق مع المعارضة فسيقنعه بالعمل على البقاء على رأس الحكومة في الانتخابات التشريعية في 2015 مع تعديل في النظام الداخلي لحزبه. ولم تخل الانتخابات من أعمال عنف واشتباكات عكست أجواء التوتر التي سبقت الانتخابات، وأوقعت عددا من القتلى والجرحى بحسب وسائل إعلام تركية. ونقلت شبكة «إن.تي.في» الإخبارية على موقعها الإلكتروني عن مصادر أمنية القول إن أربعة أشخاص قتلوا في معركة بالأسلحة بين عائلتين في قرية «يوفاجيك» الواقعة بإقليم «شانلي أورفا» القريب من الحدود السورية.
وأشارت المصادر إلى أن شخصين آخرين قتلا في إقليم «هطاي» الواقع على الحدود مع سورية في معركة بالأسلحة بين أقارب مرشحين اثنين في قرية «كول باشي».