Note: English translation is not 100% accurate
رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى دار الشفاء حذّر من إهمال عوارض القولون
د.عماد الحمر: المنظار طفرة تشخيصية نعتز بالعمل بها سهلت اكتشاف الأورام في مراحل مبكرة
8 ابريل 2014
المصدر : الأنباء



التخدير الواعي يُنصح باستخدامه عالميا ونفضله لمرضانا لأن تركيبته يخرج مفعولها بعد الانتهاء سريعاً ويمكن للمريض الخروج ماشياً على قدميه
أورام القولون والمستقيم تصيب كبار السن وللأسف في الكويت الإصابات مبكرة
أشعة الصبغة والأشعة التداخلية ثلاثية الأبعاد تعطي صورة شبيهة للقولون من البدائل لمن يعاني الخوف من المنظارأجرت اللقاء: حنان عبدالمعبود
المنظار واكتشاف الأورام
بداية هل العمل بالمنظار سهل من اكتشاف هذه الأورام؟ وماذا عن الحالات التي تكتشف؟
٭ نعم، فالمنظار طفرة تشخيصية نعتز بالعمل بها، وفيما يخص الحالات التي تم اكتشافها فان معظم الحالات المشخصة بأورام القولون والمستقيم يكونون في سن الخمسين من العمر أو أكبر، وللأسف في الكويت بصفة عامة يكون العمر أقل من هذا، ويعد آخر مريض تم تشخيصه وليس لديه أي عامل وراثي أو تاريخ عائلي كان عمره 26 سنة، ولكنه كان يعاني الكثير من الأعراض ومنها آلام شديدة في البطن، والأنيميا وفقر الدم، وتم عمل منظار واكتشاف أنه يعاني من ورم.
ونفخر أن معظم الحالات التي قمنا بتشخيصها لا يكون المريض فيها يشكو من أعراض، حيث حالات كثيرة يحضرون يشكون من أعراض بالجهاز العلوي، ويريدون عمل منظار للمعدة، ولأن العمر يكون تعدى الخمسين فاننا ننصح بعمل منظار للقولون، وهنا نكتشف أنه يعاني من ورم.
علاج مبكر
هل الحالات التي يتم اكتشافها تعتبر كثيرة العدد؟
٭ أجل، الحالات كثيرة فخلال العام الأخير واجهنا أكثر من 50 حالة على نفس هذا النمط، فقط لأنهم وصلوا الى العمر المناسب لاجراء المنظار، والذي يعد اول تشخيص للحالة خلال فترة بين تغلغل الورم وبدايته، وهي ما يسمى الزائدة اللحمية والتي تستغرق حوالي 10 سنوات حتى تتحول الى ورم، وهنا يمكن للمنظار تشخيصها وهو أهم وهي أهم مميزاته التي تشمل أيضا استئصال الزوائد اللحمية قبل التحول الى أورام، وطريقة استئصالها سهلة جدا، وليس هناك أي مضاعفات على المريض.
تجهيز المريض
هل اختلف استخدام المنظار مع التقدم في تقنياته عن استخدامه في السابق؟
٭ هذا أحد أهم المميزات التي اختصت بها المناظير في الآونة الأخيرة، والتي تتمثل في طريقة تحضير المريض قبل اجراء المنظار، لأنها أصبحت يسيرة جدا بحيث يتناول المريض ملين بسيط، بينما في السابق كان يجب أن يتناول كمية كبيرة من محلول مالح قد تصل الى 4 ليترات ما يؤدي الى الشعور باللوعة والغثيان والقيء، بينما الآن يأخذ كيسا صغيرا مع تناول عدة أقراص فتقوم بتنظيف القولون تماما في اليوم السابق لاجراء المنظار، كما أن التطور أصبح هائلا في جانب التخدير فالكثيرون كانوا يشكون من أن لديهم تجربة سيئة مع المنظار سواء بشكل شخصي أو بسبب أحد أفراد الأسرة الذي تعرض لاجراء منظار، واستيقظ أثناء عمل المنظار، أو شعر بآلام شديدة، ولهذا لا يحاول اجراء هذه التجربة مرة أخرى، بينما الآن نحن نستخدم التخدير الذي ينصح به عالميا وهو ما يسمى بالتخدير الواعي، بحيث يتم تخدير المريض تماما عن طريق مادة يخرج مفعولها سريعا بعد الانتهاء من المنظار بحيث يمكن للمريض بعد عمل المنظار أن يخرج ماشيا على قدميه، كما يمكنه قيادة سيارته، بالرغم من أننا لا ننصح بقيادة السيارة عقب اجراء المنظار، ولكن المريض يكون بالفعل قد أصبح واعيا في هذا الوقت، مع تطور التخدير.
كفاءة في الأداء
ذكرت العديد من المميزات في المنظار، فماذا عن الكادر العامل عليه؟
٭ ان القسم المتخصص في مستشفى دار الشفاء يتمتع باستقطابه للكفاءة العملية عبر الكوادر الموجودة في المستشفى والذين تلقوا تدريبا رفيعا ومتطورا، ولهذا نحن متمكنون من عملنا بينما الكثير من العيادات الأخرى يخافون من استئصال اللحمية خوفا من الاصابة بنزيف أو لا قدر الله ثقب القولون ولكن معنا في مستشفى دار الشفاء ليس هناك أي خوف فالمضاعفات نسبتها قليلة جدا، وان حدثت فلدينا الكفاءة العالية للتعامل مع هذه المضاعفات.
بدائل تشخيصية
ذكرت من قبل أن البعض لديه تخوف من اجراء المنظار التشخيصي، فهل هناك بدائل؟
٭ هناك الكثيرون الذين يشعرون بالخوف الشديد من اجراء المنظار وهذا قد يكون بالرغم من عدم وجود تجارب سابقة معه، أو من خلال تجارب قديمة قبل تطور المناظير والتخدير، ولهذا فإننا بمستشفى دار الشفاء وضعنا بدائل أخرى، ومنها بديل معروف من قبل وهو أشعة الصبغة على القولون وهو اجراء معروف بكل مكان، إلا أننا نملك بديلا آخر أكثر حداثة وتميزا وهو أشعة ثلاثية الأبعاد، ويطلق عليه منظار الأشعة التداخلية ثلاثي الأبعاد، ويعطي صورة شبيهة للقولون ولكن عبر فحص أشعة، حيث يتم اعطاء المريض ملينا ويجهز دون تناول طعام ودون تخدير يتم عملها، وان ظهر أن هناك لحمية أو ورم يتم تحويله الى القسم مرة أخرى لعمل المنظار وأخذ عينات عنه واستئصال اللحمية أو الورم، كما أن لدينا أشعة مقطعية عامة، وهي متطورة جدا بحيث تعطي صورا قريبة من بعضها فتعطي تفاصيل من جانب وجود اورام بالقولون أو لحميات أو أي شيء خارج القولون كأورام واصلة الى الكبد أو غيره، وهذه كلها بدائل عن المنظار، الا أنه مازال الأفضل نسبيا وبنتائج فورية والأسهل في أخذ عينات سريعة والتي يتم تشخيصها عن طريق طبيب متخصص في العينات، ولكن هناك بدائل أخرى لمواجهة تخوف المرضى ومنها الكبسولة الذكية والتي لا تعد الفحص الأمثل للقولون وانما للمعدة والأمعاء.
ارتفاع معدل الإصابة
هل هناك أسباب يمكن الوقوف عليها تسببت في ارتفاع معدل الإصابة بالكويت، والإصابة في مستوى عمري أقل من المعروف؟
٭ بعض الدراسات أثبتت وأعطت أسبابا لزيادة أورام القولون في الكويت والعالم ومنها النمط الغذائي الذي يلعب دورا كبيرا في هذا الاتجاه، بسبب نقص الألياف من الغذاء اليومي، والألياف موجودة في الخضراوات والفواكه، ففي دول الغرب اعتاد الناس هناك تناول أنواع من الكورن فليكس الغنية بالألياف ولهذا فان نسبة الأورام لدينا أصبحت زائدة لأن النمط الغذائي تغير حيث أصبحنا قليلي أكل الالياف، والتي يصاحبها افتقاد عناصر أخرى مثل الكالسيوم بسبب عدم تناول منتجات الألبان سواء لدى الأطفال والبالغين، وكذلك زاد من معدل هذه الأعراض زيادة تناول اللحوم الحمراء حيث النسبة العالية من تناول اللحوم ترفع من نسبة تكون زوائد لحمية وبالتالي الأورام السرطانية، ونحن هنا نتناول الجانب الخاص بالغالبية من الناس وليس من لديهم عامل وراثي.
أما بالنسبة للقولون الآخر والذي يطلق عليه العصبي فانه يقسم الى نوعين أيضا حيث المصطلحات الدارجة بين الناس، حيث يقولون قولون عصبي بسبب العامل النفسي، وقولون هضمي بسبب التغذية، وهذه الأخيرة لها علاقة سواء من جانب الأطعمة الغنية بالبقوليات والدسمة والوجبات السريعة المكدسة بالبهارات الحارة والتي ترفع نسبة الاصابة بالقولون العصبي حتى عند الصغار، هذا بالإضافة الى العامل النفسي الذي يعد في بعض الأحيان أهم من الأكل، من حيث ضغوط الحياة والتوترات الدراسية، والوظيفية، والحياتية والزوجية والتي تؤدي الى ظهور الأعراض، والتي تختلف تماما عن الأورام، حيث الكثير من الناس لديهم سوء فهم بأن القولون العصبي من الممكن أن يتطور الى أورام وهنا نحاول أن نطمئنهم أن هذا لا يحدث، ولكن ربما الكثير من الحالات التي تبدأ معها التوتر والقلق والوسواس يضطرون لعمل الفحوصات ومن ضمنها منظار القولون للاطمئنان تماما بأنهم لا يعانون من أي شيء التهابي أو زوائد لحمية.
كما يعد سوء التغذية في كلتا الحالتين سواء الأورام أو القولون العصبي أحد أسباب الاصابة للمريض بعسر الهضم وانتفاخات بالبطن، وصعوبة بالخروج اما يصاب باسهال أو امساك، وفي النهاية لا يكون المرض عضويا وحين يفحص المريض بالمنظار يكون سليما وهنا يسمى القولون العصبي الذي يعتمد ظهوره بالدرجة الأولى على الضغوط الحياتية والأطعمة غير الصحية وعدم ممارسة الرياضة والتدخين والاكثار من تناول المنبهات، وهذا ما يجعل صغار السن الذين ليس لديهم أي مشاكل صحية أو عوامل وراثية يشكون من القولون العصبي.
نصائح
بصفة عامة ننصح أي حالة مرضية يواجه فيها المريض أن يكون الخروج مصاحبا بالدم لا بد من مراجعة الطبيب ويفضل اجراء المنظار التشخيصي لأن نزول الدم أمر غير وارد، وغير طبيعي ولهذا لا بد من الاطمئنان ومعرفة السبب فيه، كما ننصح الجميع بعدم التخوف من استشارة الطبيب والتي لا تعني أن يكون الإجراء المتبع هو المنظار، وان كان هو الفحص الفيصل للوقوف على الحالة، ولكن مجرد الحديث عن أي أعراض يمر بها الشخص مع الطبيب تمثل عنصر راحة واطمئنان للمريض.
وأشار الى أنه للأسف هناك الكثير من النساء وبسبب الجانب الديني فان الكثير من المريضات لا تراجع الطبيب بسبب أن الفحص يقوم به طبيب رجل الا أننا نطمئنهن بأن هناك بدائل كثيرة وهناك متخصصات نساء بالفريق الطبي يمكنهن تقديم المساعدة وتأهيل المريضة للفحص من قبل الطبيب بالطريقة التي ترضيها، خاصة مع استخدام زي معين للمرأة وقت الفحص، فمن المهم جدا تتبع أي عارض غير صحي يمر به الجسم حتى لا يستفحل ويصعب علاجه.شدد استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي والكبد، رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي بدار الشفاء، د.عماد عيسى الحمر، على أهمية الفحص الدوري والاهتمام بكل عارض يطرأ على مريض القولون، مبينا خطورة اهمال بعض العوارض مثل مصاحبة الدم للخروج والتي تكون بمنزلة انذار لأمراض قد تشكل تهديدا لسلامة المريض. وأوضح الحمر في لقاء خص به «الأنباء» لاستعراض أهم مسببات وأعراض الأمراض المختلفة التي تصيب القولون سواء كانت التهابات أو زوائد أو أورام، ان شهر مارس الماضي شهد احتفالية عالمية على مداره كشهر عالمي لسرطان القولون والمستقيم، ولهذا نحاول من خلاله توعية المرضى، والذين بصفة عامة لديهم تخوف من اجراء الفحوصات الخاصة بالكشف المبكر عن هذا النوع من الأورام ومنها منظار القولون، ولهذا نحاول ايصال رسالة لهم أن هناك طفرة طبية تجهيزية شهدها العالم خلال الفترة الأخيرة، وتعد تطورا هائلا على صعيد اجراء الفحوصات، وقد أصبح اجراء المنظار من الأمور السهلة جدا، ولهذا مازال هو الأفضل في جانب تشخيص وعلاج الأورام، والكثير مما يختص بهذا الجانب العلاجي ساقه لنا في هذا اللقاء.