Note: English translation is not 100% accurate
استشاري الجراحة العامة والجهاز الهضمي أكد أن الغذاء يلعب دوراً في الإصابة
د.عبدالله الحداد: سرطان القولون والمستقيم الأول في الأمراض السرطانية بين الكويتيين الذكور والثاني للإناث بعد أورام الثدي
8 ابريل 2014
المصدر : الأنباء



منظمة الصحة العالمية توصي من تجاوز الخمسين من العمر بإجراء منظار للاطمئنان بينما من لديه عوامل خطورة فعليه إجراؤه قبل ذلك بـ10 سنوات
ممارسة الرياضة وتناول الغذاء الصحي والابتعاد عن المنبهات والتدخين من أهم الطرق للحفاظ على القولون سليماً
نتائج جراحة المناظير مقاربة لفتح البطن ولهذا ننصح بإجراء العمليات بالمنظار إلا في حالات ذات صفات معينة
غسيل القولون إجراء غير علاجي لمن يعاني الإمساك المزمن وننصح بإجرائه مرة واحدة في العام
أجرت اللقاء: حنان عبدالمعبود
أكد استشاري الجراحة العامة ومناظير الجهاز الهضمي بمستشفى دار الشفاء، د.عبدالله الحداد أن أمراض القولون التي تأتي ضمن أمراض الجهاز الهضمي من الأهمية التي جعلت منها أحد أهم الجوانب الضرورية داخل الوحدة الكاملة بالمستشفى والتي تختص بأمراض القولون وأمراض المستقيم والجهاز الهضمي، وتشمل كذلك أمراض المعدة والأمعاء الدقيقة والمستقيم.
وأشار الحداد في اللقاء الذي اختص به «الأنباء» إلى أن شهر مارس الذي يحتفل به عالميا كشهر سرطان القولون والمستقيم، من الفترات التي يجب استغلالها لتقديم التوعية للمرضى، سواء كانت على شكل نصائح وإرشادات خاصة عن مرض القولون وأعراضه، أو شرح كل ما هو متوافر من الفحوصات اللازمة لاكتشاف الإصابة بالمرض، خاصة أنه في الوقت الحالي وخلال السنوات العشرين الماضية أصبحت نسبة انتشار سرطان القولون والمستقيم أعلى من السابق، مشيرا إلى أن النسبة في الكويت قد زادت بين الذكور الكويتيين حيث أصبح الأول في الأمراض السرطانية، بينما أصبح الثاني للإناث بعد سرطان الثدي، ولهذا فان نسبة الإصابة به تجعل هناك ضرورة للتوعية حتى يمكن تدارك الأمر، من خلال فحوصات يجب إجراؤها ومراجعة الطبيب.والكثير حول هذه الأمراض ساقها لنا في هذا اللقاء.. فإلي التفاصيل:
ارتفاع معدلات
أشرتم إلى ارتفاع معدلات الإصابة خلال السنوات الأخيرة هلا حدثتنا عن هذا الارتفاع؟ وكيف تكون أعراض الإصابة؟
٭ بالفعل خلال السنوات العشرين الماضية أصبحت نسبة انتشار سرطان القولون والمستقيم أعلى من السابق، وهذا ما رصدناه في الوقت الحالي، كما رصدنا ارتفاع معدل الاصابة في الكويت بين الذكور الكويتيين، حيث أصبح سرطان القولون والمستقيم الأول في الأمراض السرطانية، بينما أصبح الثاني للإناث بعد سرطان الثدي، ولهذا فان نسبة الإصابة به تجعل هناك ضرورة للتوعية ومحاولة تدارك الأمر، من خلال الفحوصات والتشخيص المبكر، خاصة أن كان هناك أعراض يشكو منها المريض مثل آلام بالبطن مصحوبة بالخروج، أو أن كان المريض يعاني من مشاكل بالجهاز الهضمي، أو يعاني من دم مصاحب للخروج، وكذلك ان كان يعاني من تغيرات بالوزن، أو عسر هضم، وخصوصا ان كان المريض متقدما في العمر أو تجاوز الخمسين من عمره، ولهذا فإننا ننصح بضرورة إجراء منظار القولون بعد سن الخمسين، وفي حال كان العمر أقل من الخمسين ننصح بإجرائه حال وجود عوامل أخرى مثل الوراثة.
معدل اقل من المعتاد
بعض الدراسات أشارت الى حدوث المرض في أعمار صغيرة بالرغم من وصفه مرض كبار السن، هلا أوضحت لنا كيفية حدوث ذلك؟
٭ بالفعل هذا الأمر أصبح يحدث حاليا، حيث نرصد اصابات في أعمار أقل من المعدل المعتاد، فقد شخصت الحالة لمريض في منتصف الثلاثين من العمر، بأنه مصاب بسرطان القولون ويحتاج الى اجراء جراحة، أما ما يختص بالأسباب التي أدت الى الاصابة فليست معروفة بشكل دقيق 100%، لأنها متنوعة ومختلفة فقد تكون الأسباب وراثية، أو غير وراثية، وقد تعود الإصابة لسبب الإصابة بأمراض معينة مثل التهابات القولون باستمرار، لأن هؤلاء المرضى تكون نسبة واحتمال إصابتهم بسرطان القولون أعلى من غيرهم.
نمط غذائي
هل يلعب الغذاء دورا في الإصابة؟ وكيف يمكن الوقوف على التشخيص بشكل دقيق؟
٭ نعم، فبالإضافة الى ما ذكرت سالفا هناك أمور أخرى قد تكون طبيعية مثل تناول أغذية بعينها، وقد تتداخل الأسباب لتكون مجموعة من هذه الأسباب معا، وهنا يجب أن تجرى مجموعة من الفحوصات، فحين يأتي المريض نقوم أولا بفحص الدم لنرصد ان كان يعاني من فقر الدم، وهو أمر مهم لأن فقر الدم يظهر ان كان المريض يعاني من أنيميا، لأنه من الممكن أن يعاني من النزف دونما إدراك منه حيث يكون النزيف من القولون، ولهذا فان الأنيميا تكون جزءا مهما، ومن ثم يأتي فحص البراز، والذي يجب معرفة ان كان فيه دم من عدمه، ومن ثم فحص الكلى ووظائف الكبد، ومنها إلى عمل المنظار، والذي يعد أفضل الطرق لاستكشاف أمراض القولون والمستقيم بشكل عام، والأمر الجيد في المنظار أنه آمن تماما ولا يسبب أي مخاوف، ويمكن إجراؤه في وقت قصير أي حوالي 20 دقيقة، ولهذا فان المريض لا يشعر بأي شيء مع الأدوية التي يتم استخدامها، كما أن عوارض المنظار منخفضة جدا، ومن خلاله يمكن للطبيب أخذ عينات وكذلك التعرف على أمراض القولون والمستقيم وكذلك الأمراض الخبيثة.
وحقيقة فان بعض المرضى يخافون من إجراء المنظار، وهناك طريقة جديدة وهي أشعة مقطعية متخصصة للقولون، وهي أشعة متخصصة تعطي صورا للقولون ولكن للأسف لا يمكن أخذ عينة غيرها إن أردنا التأكد من شيء ما بالقولون، وكذلك هناك الرنين المغناطيسي أيضا والذي يصلح لتشخيص الحالة، إلا أنه يبقى الأفضل على الإطلاق هو المنظار.
فحص دوري
ماذا عن الشخص الطبيعي الذي لا يعاني أي عوارض، هل هناك فحوصات معينة يمكن إجراؤها في أوقات محددة؟
٭ الشخص الطبيعي إن كان لا يعاني من أي أمراض أو أعراض فهنا يتابع فقط ما توصي به منظمة الصحة العالمية انه حال تجاوز الخمسين من العمر، يجب عليه إجراء المنظار وان كان المنظار طبيعيا، وليس هناك أي شكاوى، فهنا يمكنه الانتظار 10 سنوات دون إجراء منظار آخر، بينما الشخص غير الطبيعي إن كان يعاني من الأعراض، أو لديه عوامل وراثية بإصابة أحد أفراد الأسرة أو أي من عوامل الخطورة، فهنا ينصح المريض بإجراء المنظار قبل 10 سنوات من العمر المحدد للشخص الطبيعي، أي إن كان والد المريض أصيب بالسرطان في سن الخمسين، فان الابن يجب أن يجري المنظار في سن الأربعين، هذا من ناحية المنظار، بينما فحوصات الدم والبراز فيمكن اجراؤها من عمر 35 أو 40 عاما.
الإجراءات العلاجية
حال تم التأكد من إصابة المريض بالسرطان، وفي اتجاه الخطوات العلاجية المتخذة ماذا يمكن أن يفعل المريض؟
٭ ان العلاج متوافر بمستشفى دار الشفاء في الوقت الحالي، حيث توجد وحدة الجهاز الهضمي، حين يتم التشخيص للمريض، يتم أيضا أخذ العينات وتحويلها للمختبر للوصول الى تشخيص كامل، بالإضافة الى هذا فان العلاج الجراحي أيضا متوافر بالمستشفى، حيث أحدث الآليات الجراحية موجودة، من مناظير يتم من خلالها إجراء عمليات الثقب الواحد، وقد تم اجراء عدد كبير من هذه العمليات بمستشفى دار الشفاء، وتكللت بالكامل بالنجاح، حيث يتم من خلال ثقوب بسيطة أثناء العمليات يمكننا من استئصال جزء كبير من القولون، والأورام كاملة، وعليه يتشافى المريض بالكامل من المرض إن كان في مراحله الأولى، وان كان المرض في مراحل متقدمة فان المريض يحتاج إلى استكمال العلاج، والذي يكون بالمستشفى المتخصص في الأورام سواء مركز فيصل للعلاج الإشعاعي، أو مركز بدرية الأحمد للعلاج الكيماوي، لأن هذين النوعين من العلاج سواء إشعاعي أو كيماوي غير متوافر بالكويت الا بالقطاع الحكومي.
نصائح للمرضى والأصحاء
بماذا تنصح المواطنين والمقيمين حيال أمراض الجهاز الهضمي وما يمكن اتخاذه من إجراءات احترازية حتى لا تتفاقم المشاكل الصحية؟
٭ هناك الكثير من الأمور التي تختص بصحة الجهاز الهضمي، حيث يعد من أهم ما يمكن أن يفعله الشخص حتى لا يعاني من الإصابة بأعراض أمراض القولون والتي قد لا يكون سببها عضويا، والذي فرضا نطلق عليه القولون العصبي، فإننا ننصح بضرورة ممارسة الرياضة لأن صحة القولون من صحة الأبدان، كذلك فان تناول الغذاء الصحي من أهم الطرق للحفاظ على القولون سليما، خصوصا أننا نرى مؤخرا أن أغلب الأغذية أصبحت مشبعة بالدهون، من وجبات سريعة وأطعمة غير منتظمة، ولا تحتوي على الأشياء المفيدة، وكذلك الابتعاد عن المنبهات، وغيرها مما يتسبب في الغازات بالبطن مثل الشاي والقهوة والمياه الغازية والتدخين، ولهذا فإننا ننصح دائما بتناول الخضراوات والفواكه والتي تمثل عنصرا مهما لصحة القولون وممارسة الرياضة، والابتعاد عن الأكل الدسم وغير الصحي.
غسيل القولون
سمعنا عن اجراء علاجي يسمى «غسيل القولون» فما هذا الاجراء؟ وهل هو مفيد لكل الحالات؟
٭ ان هذا الإجراء لا يتم عمله كعلاج، وإنما كشيء مؤقت لأمراض وأعراض معينة مثل من يعانون من عارض الإمساك المزمن، وغسيل القولون يكون عبر جهاز معين لدينا بحيث يتم تنظيف القولون تماما من الفضلات والبراز، وهذا الإجراء لا ننصح بعمله للمرضى بشكل واسع أو متتال، لأنه يتسبب في الإصابة بخمول في الأمعاء، ولهذا ننصح الشخص المصاب بإمساك مزمن ولا يستجيب للأدوية ننصح بإجرائه مرة واحدة في العام، حيث يمكن أن يريح المريض لفترة محدودة فقط، وليس كعلاج دائم.
الجراحات المعالجة
هناك طرق جراحية معالجة للقولون، هلا ذكرتها لنا؟
٭ جراحات القولون تنقسم الى عدة أقسام، منها طرق فتح البطن والمناظير، ولكن مع التطور العلمي أصبح إجراء العملية بالمنظار أفضل حيث نجري العديد من العمليات بالمنظار وتكون أفضل كثيرا خاصة أن المريض يخرج بعد الجراحة بشكل أسرع، حيث قصرت كثيرا من وقت نقاهة المريض، كما أصبح الوقت المحدد لإجراء الجراحة أقل كثيرا، بالإضافة الى أن وظائف الجهاز الهضمي تعود الى طبيعتها بسرعة أكبر، وكذلك تكون عوارض العمليات الجراحية أقل فيمكن للمريض أن يبدأ بالأكل ودخول الحمام بشكل أسرع ان تم إجراء الجراحة بالمنظار، ولهذا فان المنظار قطع الكثير من الأشواط ومثل قفزات في جانب النقاهة حيث كان المريض يمكث بالمستشفى عقب الجراحة حوالي أسبوع الى عشرة ايام بينما في الوقت الحالي يمكث من ثلاثة الى خمسة أيام ويعود للمنزل بشكل اسرع، وفي الوقت نفسه فان جرح العملية ليس كبيرا أي ان شكله الجمالي محافظ عليه، كما أن المريض لا يعاني آلام الجروح المعتادة.
نتائج الجراحة
وهل تختلف النتائج في العملية الجراحية بالفتح عنها في جراحة المنظار؟
٭ ان نتائج جراحة المناظير مقاربة بشكل كبير لنتائج العملية التي كان يتم فيها فتح جزء كبير من البطن أثناء الجراحة، ولهذا دائما ما ننصح بإجراء العمليات بالمنظار وان لم نتمكن من هذا لسبب ما مثل انتشار المرض أو غيره فيفضل الفتح.