Note: English translation is not 100% accurate
تقرير
النفط السوري: ازدهار عمليات التهريب
17 ابريل 2014
المصدر : بيروت
وفقا لمعلومات متقاطعة لدى الحكومة والمعارضة على حد سواء، يتم إنتاج ما يقارب 60 ألف برميل من النفط السوري الخفيف يوميا، وبوسائل بدائية.
ويتم بيع ما يقارب 10 آلاف برميل منها في السوق المحلية بعد تكريرها بوسائل محلية بدائية. أما القسم الآخر، فيتم تهريبه الى السوق التركية.
ووفقا لمعاون وزير النفط السوري حسن زينب فإن سعر البرميل الواحد المسروق يعادل 10 دولارات، ما يجعل حصيلة يوم من التهريب نصف مليون دولار، وتمكن كثير من المستفيدين، وبالتعامل مع مهربين أتراك، من تكوين شبكات حماية وأمان لطرق يتم اتخاذها للوصول ببرميل النفط الخام إلى التاجر المقيم على الجانب الآخر، والذي بدوره يشتريه بما يقارب 20 دولارا بالمقارنة مع السعر العالمي الذي يزيد بقليل على 100 دولار للبرميل من النفط الخفيف و80 للثقيل.
وينفي زينب وجود أسواق أخرى يمكن الإشارة إليها كالعراق أو إقليم كردستان أو حتى أسواق سورية في مناطق السيطرة الحكومية.
فالعراق ليس في حاجة الى النفط حتى لو كان مهربا وبأسعار زهيدة، وذلك برغم معلومات تشير إلى تهريبه إلى تجار نافذين في إقليم كردستان.
أما بخصوص السوق المحلية، فيؤكد زينب أن مصافي سورية لتكرير النفط متوقفة عن العمل تقريبا عدا مصفاة بانياس التي تقوم بتكرير نفط مستورد من دول صديقة أبرزها إيران.
ووفقا لدراسة أعدتها الوزارة، فإن ما يقارب 10 آلاف إلى 12 ألف برميل يتم تكريرها في مصاف بدائية في تلك المناطق وتستهلك فيها من دون أن تصل إلى السوق السورية النظامية أو الخارج.
ولا يتعدى الإنتاج المحلي من النفط من آبار صغيرة في شرق مدينة حمص 13 ألف برميل يوميا، وهي كمية لا تكفي محافظة واحدة بحجم محافظة حلب، فيما تستورد الدولة ما يعادل 3 ملايين برميل شهريا بكلفة تقارب 800 مليون دولار، وذلك دون الإشارة الى المواد المشتقة الأخرى من فيول وغيرها.
ووفقا لدراسة صدرت أخيرا، تعدت خسائر الدولة من قطاع النفط 1.7 تريليون ل.س. فيما تعدت خسائر الشركات الأجنبية المستثمرة للنفط في البلاد 6.4 مليارات دولار.
أما النفط المسروق فبلغت كميته التقديرية، بحسب تقديرات وزارة النفط حتى الآن، 12 مليون برميل، إضافة الى 134 مليون م3 من الغاز النفطي المهدور بالعمليات التخريبية.
وتقوم الدولة بحماية آبار المنطقة الوسطى سواء عن طريق وحدات من الجيش أو عبر شركات حماية خاصة رخص لها مؤخرا، وأحيانا عبر اتفاقات مع زعماء القبائل المحلية.
وحتى هذه الطريقة ليست مثالية، إذ يشير مسؤولون محليون إلى أن كلفة حماية البرميل الواحد هي 10 دولارات في بعض المناطق، الأمر الذي يرفع من تكاليف العملية الإنتاجية.
وتبقى تلك المناطق في أمان نسبي عموما، لكونها تنتج الغاز الطبيعي بشكل رئيسي (16 مليون م3 يوميا)، وهو منتج لا يمكن سرقته. وتشكل الكمية رقما معقولا بتقديرات الخبراء تستنفذه البيئة المحلية، ولاسيما قطاع الكهرباء.
ويرى زينب أن ملامح انتعاش القطاع النفطي في سورية مازالت بعيدة، بانتظار خرق كبير يتمثل في قرب تصديق عقد التنقيب عن النفط على الساحل السوري الآمن.
أما على الضفة الأخرى، فتشير تخمينات الدولة إلى أن آلاف الأشخاص قد كونوا دخلا هائلا من هذه السرقة بالمقارنة مع مدخول السوريين، وذلك في منطقة مشتتة النفوذ أساسا وتعج بالانتماءات القبلية والعشائرية، وهو ما سهل سيطرة تنظيمات قوية مثل «داعش» وجبهة النصرة وأحرار الشام على حقول بعينها.
واستفاد الأتراك حصرا من قرار الاتحاد الأوروبي (الصادر في ابريل العام الفائت) بالسماح للمعارضة السورية بتصدير النفط، الأمر الذي منح المهربين حججا قانونية دولية. وبعد استخراج تلك التنظيمات المسلحة للنفط، يشحن بالصهاريج إلى تركيا، متفاديا حظرها الاتجار بالنفط المسروق، وصولا الى أسواقها المحلية.