Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تتهم كييف بانتهاكات «كثيفة وجماعية» لحقوق الإنسان
عشرات القتلى والجرحى في سلافيانسك.. وموسكو تحذّر: الأزمة تهدد السلام في أوروبا
6 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

حذرت روسيا من أن الأزمة في اوكرانيا ستهدد الاستقرار والسلام في اوروبا اذا لم يرد المجتمع الدولي بطريقة مناسبة على الانتهاكات «الكثيفة» لحقوق الإنسان في هذا البلد، فيما ازدادت حدة التوتر في شرق أوكرانيا وامتدت إلى جنوبها.
وتزامنا مع التحذيرات الروسية، دارت اشتباكات عنيفة امس على مشارف مدينة سلافيانسك شرق اوكرانيا اسفرت عن سقوط عشرات بين قتلى وجرحى. كما اتسعت رقعة التوتر في اوكرانيا لتمتد جنوبا حيث هاجم الآلاف من مناصري روسيا مقر الشرطة في مدينة اوديسا بعدما ادى حريق الى مقتل عشرات من صفوفهم في اعمال عنف نسبت كييف مسؤوليتها لموسكو متهمة اياها بالسعي الى تدمير البلاد.
وقال وزير الداخلية الأوكراني ارسن افاكوف للصحافيين امس «انهم يشنون حربا ضدنا، ضد اراضينا» في سلافيانسك، معقل الانفصاليين الموالين لروسيا. وأضاف «مهمتي هي القضاء على الإرهابيين».
وأوضح أن جنودا حكوميين قتلوا خلال عملية مكافحة الإرهاب، مشيرا الى ان 8 رجال من الجانب الأوكراني أصيبوا، بحسب وكالة أنباء انترفاكس الأوكرانية. وأضاف افاكوف الذي كان يتحدث أمام الصحافيين في مخيم شمال سلافيانسك ان المتمردين يستخدمون أسلحة ثقيلة بينها مدافع الهاون.
واضاف «التكتيك الوحيد هو التقدم رويدا رويدا نحو وسط» سلافيانسك، موضحا انه «لا يوجد حل عسكري، يجب ان يكون سياسيا».
وأفاد بيان لوزارة الداخلية في وقت لاحق امس بمقتل 4 من عناصر قوات الامن الاوكرانية وجرح نحو 30 اخرين في المعارك، لافتة إلى ان الانفصاليين يستخدمون السكان «دروعا بشرية» وقد اضرموا النار في بعض المنازل ما اسفر عن ضحايا.
واتهم رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك الذي حضر الى مدينة اوديسا في جنوب اوكرانيا، امس الأول للمشاركة في الحداد على القتلى الـ42، روسيا بتنفيذ خطة «لتدمير اوكرانيا».
في المقابل، ذكر انفصاليون موالون لروسيا ان ما يصل إلى 20 من مقاتليهم ربما يكونون قتلوا في اشتباكات مع القوات الحكومية في سلافيانسك.
واتهم زعيم حركة الجنوب الشرقي والمرشح الرئاسي السابق للرئاسة الأوكرانية أولغ تساريوف، السلطات في كييف بمحاولة «إخفاء جرائمها وإشعال حرب أهلية في البلاد».
وقال تساريوف ـ في تصريحات خاصة لقناة «روسيا اليوم» الإخبارية امس ـ إن «السلطات في كييف تعمل ضد شعبها»، مشيرا إلى أن الشرطة في كييف انحازت للشعب في رفضه استمرار خضوعه إلى السلطات الحالية.
وفي هذا الوقت احتشد الآلاف من انصار وحدة اوكرانيا بوسط مدينة أوديسا وقد اعتمر بعضهم خوذات وتسلح بهراوات، ثم انطلقوا في مسيرة نحو المقر الإقليمي للشرطة.
من جهتها، وضعت وزارة الخارجية الروسية لائحة بانتهاكات وصفتها بـ «الكثيفة» لحقوق الإنسان ترتكبها اوكرانيا بواسطة «القوات القومية المتطرفة والنازية الجديدة»، مشيرة الى ان هذه الانتهاكات اكتسبت طابعا جماعيا.
واعتبرت الخارجية الروسية في تقريرها الذي أطلقت عليه اسم «الكتاب الأبيض» ورفعته للرئيس فلاديمير بوتين، أن استمرار الانتهاكات في أوكرانيا قد يؤدي إلى تصعيد النزاعات في أوروبا كلها.
وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية الروسية، مجلس أوروبا الى إجراء تحقيق «محايد وغير مسيس» في «الجرائم» التي ارتكبت في أوكرانيا، و«تقديم مساعدة قانونية في إجراء إصلاح دستوري عميق بهذه البلاد يستند إلى الحوار الوطني الشامل من أجل تجاوز الانقسام في المجتمع» الاوكراني.
وفي السياق، حث عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي الرئيس باراك اوباما على توسيع نطاق العقوبات ضد روسيا لتشمل جميع القطاعات الاقتصادية مع تقديم مساعدات عسكرية للحكومة الاوكرانية.