Note: English translation is not 100% accurate
بالربع الأول بعد استحقاق قيمة ضخمة من السندات تراجع العوائد السيادية في دول الخليج وتراجع المخاطر الجيو سياسية
«الوطني»: تراجع نمو أدوات الدين خليجياً
6 مايو 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن نمو حجم أدوات الدين القائمة في مجلس التعاون الخليجي اعتدل خلال الربع الأول من العام 2014 نتيجة انخفاض الإصدارات في القطاع الخاص واستحقاق مبالغ ضخمة من الديون السيادية، وقد تعزز بعض القواعد الجديدة للرقابة المصرفية والمعايير الجديدة لكفاية رأسمال البنوك من نمو الإصدارات في القطاع، وقد انخفضت العوائد على الديون السيادية لدول مجلس التعاون خلال الربع الأخير نتيجة انخفاض أسعار الفائدة للسندات الأميركية، بالإضافة إلى تحسن الظروف الائتمانية والمالية المحلية، لاسيما في دبي. وأشار التقرير إلى تسجيل مجموع أدوات الدين القائمة في دول مجلس التعاون الخليجي نموا بواقع 8% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2014، أي قريبا من نصف متوسطه للسنتين الماضيتين البالغ 15%، وسجلت أدوات الدين القائمة انخفاضا بواقع 3 مليارات دولار لتصل إلى 254 مليار دولار، الأمر الذي يرجع جزئيا لبلوغ موعد استحقاق 15 مليار دولار من ديون قطر السيادية، وقد سجل مجموع أدوات الدين القائمة لقطر انخفاضا بواقع 9 مليارات دولار ليصل إلى 69 مليار دولار، على الرغم من إنه لايزال ثاني أكبر مجموع في الخليج بعد الإمارات، وستتواصل الاستحقاقات الضخمة لعدد من السندات السيادية خلال العام والتي تم إصدار معظمها بعد الأزمة المالية.
وقال التقرير إن الاعتدال في نمو أدوات الدين جاء خلال الربع الأول من العام 2014 نتيجة ضعف الإصدارات في القطاع الخاص غير المالي، حيث بلغ إسهام الشركات غير المالية 1.5 مليار دولار فقط من مجموع الربع الأول البالغ 15 مليار دولار، في الوقت نفسه، فقد شهد القطاع العام بقيادة قطر أقوى أداء له خلال الربع الأول منذ عامين، كما شكل ثلثي مجموع الإصدارات، وقد تستمر قطر في قيادة نمو الإصدارات لتحقيق أهدافها التنموية.
وقد استمرت إصدارات القطاع المالي على وتيرتها الجيدة دون تغيير عن المستويات السابقة، حيث سجلت أدوات الدين في هذا القطاع نموا لتصل إلى 67 مليار دولار، بزيادة بلغت ملياري دولار عن الربع الماضي و9 مليارات دولار عن العام الماضي، وقد تستمر زيادة الإصدارات في هذا القطاع نتيجة تطبيق معايير السيولة العالمية وتعديل الميزانيات، بالإضافة إلى تسارع النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون.
وتوقع أن تستمر سلطات دول مجلس التعاون الخليجي في تشجيع تنمية أسواق الدين المحلية، وذلك لتعزيز الاستقرار المالي، حيث من المفترض أن يساهم تطبيق القوانين التنظيمية الجديدة خلال العام القادم في تعزيز إصدارات القطاعين العام والخاص، التي من ضمنها قوانين كفاية رأس المال الجديدة وقوانين تحد من تمركز ائتمان البنوك.
وقد ارتفع متوسط أجل استحقاق أدوات الدين القائمة لدول مجلس التعاون الخليجي ليصل إلى 5.9 سنوات، وذلك نتيجة بعض الإصدارات الجديدة على المدى المتوسط في القطاع العام، حيث يقدر متوسط أجل الاستحقاق لديون للقطاع العام حاليا عند 5.1 سنوات، مسجلا ارتفاعا من 4.8 سنوات، ويسجل القطاع غير المالي أطول متوسط عند 8.7 سنوات.
ولفت التقرير إلى تراجع العوائد السيادية خلال الربع الأول من العام 2014 بسبب التفاؤل في دول مجلس التعاون وتراجع المخاطر الجيوسياسية، فقد شهدت دبي أكبر انخفاض، حيث تراجعت عوائد السندات السيادية المستحقة في العام 2020 بواقع 108 نقاط أساس جراء تحسن الآفاق الاقتصادية، كما انخفضت العوائد في قطر بواقع 39 نقطة أساس، أما عوائد أبوظبي فقد تراجعت 20 نقطة أساس، وقد تساهم السياسات النقدية الميسرة من قبل مجلس الاحتياط الفيدرالي والمركزي الأوروبي، واستقرار الأوضاع السياسية، في إبقاء عوائد دول مجلس التعاون الخليجي منخفضة.