Note: English translation is not 100% accurate
أقيمت في ديوان الدلال مساء أمس الأول
ندوة الأغلبية: محاربة الفساد وعدم السماح بسقوط سلطات مؤسسات الدولة واجب
8 مايو 2014
المصدر : الأنباء







الدلال: دستور 62 حافظ على الكويت أثناء الغزو
الطبطبائي: من أسباب الفساد تهميش ثلاث مؤسسات مهمة في الدولة وهي النيابة العامة ولجنة المناقصات وديوان المحاسبة
المسلم: الكويت في وضع من الفساد لا يحتاج إلى أدلةخالد الجفيل
طالب المتحدثون في ندوة كتلة الأغلبية «تداعيات سقوط السلطات» التي أقيمت في ديوان الدلال بمنطقة الروضة مساء أمس الأول، بضرورة محاربة الفساد وعدم السماح بسقوط سلطات مؤسسات الدولة.
تحدث أولا عضو مجلس 2012 المبطل محمد الدلال الذي قال: ان السلطات هي الأعمدة التي قامت عليها الكويت وقد كان مفهوم السلطات عند الأجداد المؤسسين للدولة هو تبادل الأدوار في تسيير الأمور فكانت نظرتهم تعني تسيير الدولة بالتعاون والعمل المشترك والمشاركة الكاملة في القرار وهذا المفهوم ترسخ عند الكويتيين.
وأكد الدلال ان المجلس التشريعي في 38 كان يتولى أعمال الإدارة وكانت السلطات أكثر وضوحا فكان الآباء المؤسسون حريصين على إنشاء دولة المؤسسات فلما ظهر النفط رأى البعض وضع قيود حتى لا يستحوذ البعض على الدولة لذلك جاء دستور 62 وهذه العقلية هي من حافظت على الكويت بالغزو وأصلت بأن هناك شرعية دستورية قائمة على دولة مؤسسات.
وتابع الدلال: لم يكن مقبولا عند الكويتيين أن ينتقص من حقوق السلطات فليس مقبولا أن نجعل مجلس الأمة ومعظم من فيه أضحوكة ولجانه حبرا على ورق وان نجعل قضية خرج الشعب من أجلها وهى قضية الإيداعات كأن لم تكن بسبب اللجان التي لا قيمة لها في ظل وجود إرادة الآن لطمطمة القضية، بالإضافة إلى أن لجان التحقيق لا قيمة لها والاستجواب لا يرد عليه بل ويشطب والأسئلة البرلمانية لا يرد عليها متسائلا: هل هذه هي المشاركة؟ مؤكدا ان المجلس الحالي هو مجلس وطني بل أسوأ من المجلس الوطني وأضاف: وأقول للجهاز القضائي: طفح الكيل ووصلنا لمرحلة لا يمكن السكوت عنها والكثير من أفراد القضاء أصبح لديهم شكوك في هذه الممارسات.
وأوضح الدلال أن هناك إضعافا للسلطات عن عمد فلا توجد سلطة تنفيذية ولا توجد حكومة قادرة على الإنجاز وحينما شعروا بأن هناك عدم قدرة على الإنجاز وأن هناك عدم إرادة لحل القضية الإسكانية اتجهوا إلى المال السياسي واستخدمت العصا والجزرة وبالمقابل الحكماء والمعارضة يقادون إلى المحاكم بسبب كلمة حق.
وبين الدلال أن العملية لم تعد تقف عند إيقاف المتجاوزين والراشين فالعملية أصبحت إطلاق يد هؤلاء والصراع الكبير دون معالجة وانعكاس هذا الأمر علينا واضعاف الإدارة في السلطة التشريعية والتراجع في السلطة القضائية وفي المقابل لا يوجد لدينا إنجاز.
وأكد الدلال: على ضرورة ان تكون هناك وقفة للخروج من هذا الواقع المرير. داعيا أعضاء الجمعيات العمومية للقضاء في التميز والاستئناف والكلية بأن يكون لديهم اجتماع لمناقشة قضية استقلالية القضاء وسوء تدخل السلطتين في أدوارهم واتخاذ إجراءات حازمة لإيقاف أنواع التدخلات فالإصلاح يبدأ من القضاء داعيا من جديد إلى أن يكون هناك تحرك شعبي منظم فنحن لسنا دعاة عنف أو إرهاب ولكن ندعو إلى التحرك الدستوري، وأضاف الدلال أن البعض كان يلوم الأغلبية، لماذا لا تعالج الأمور، وقد بادر الشعب بخطوات للمعالجة فقد وضعنا مبادرات ومطالبات وإصلاحات عملية للإصلاح بدأها النواب بمطالباتهم بـ 9 وزراء في بداية مجلس 2012 لتعزيز التعاون بين السلطتين ورفضت، والمبادرة الثانية كانت في شهر 7-2012 للإصلاح التشريعي والدستوري، ومؤخرا طرح ائتلاف المعارضة مبادرة عملية فيها مقترحات تشريعية ودستورية، مؤكدا ان الحكومة تريد الاستحواذ على السلطات دون أن يكون لرأي الشعب أي تدخل لذلك، مؤكدا ان الحكومة لم يقدم أي مبادرات والتاريخ يؤكد أن الحكومة لا تبادر لذا علينا أن نعمل ونبادر وأن نعزز المبادرات الإصلاحية الجادة ويجب أن تتغير معادلة الحراك والنظام السياسي بما يعزز سيادة الشعب.
من ناحيته، قال النائب السابق د.وليد الطبطبائي ان الشعب لم يعد بحاجة إلى مزيد من الدلائل فأوجه الخلل لا يمكن بسطها واتسع الخرق على الرقع فما يحدث أمر لا يمكن قبوله أو التسليم به، مشيرا إلى ان أصل الخلل وأساس الفساد هو الاستبداد.
وتابع الطبطبائي: من اسباب الفساد تهميش ثلاث مؤسسات مهمة في الدولة وهي النيابة العامة ولجنة المناقصات وديوان المحاسبة، فقد اصبحت لجنة المناقصات لتمرير المناقصات التي يتم الترتيب لها وخاصة ذات الارقام التي تتجاوز السبعة اصفار، كما تم تفريغ ديوان المحاسبة من مضمونه واصبح ديكورا من ديكورات الدولة، كما تم تهميش دور النيابة العامة، اذن هذه المؤسسات تم شلها وهي التي تصون املاك الدولة.
وبين الطبطبائي ان النيابة العامة ترفع الى المحاكم قضايا التجمعات على الرغم من إلغاء قانون التجمعات، فالنيابة ترفع تهما بقانون غير موجود وتحرج أن ترفع قضايا فساد بحجة وجود فراغ تشريعي، مشيرا الى أن «التعليم العالي» ترسل بعثات ولها ضوابط وتوزيع الجواخير والمزارع تتم من قبل هيئة الزراعة بالمعايير.
وأضاف الطبطبائي ان مؤسسات الدولة اصبحت ديكورية من مجلس الأمة إلى ديوان المحاسبة، مؤكدا أن الكويت الآن أمام مرحلة حرجة والحل هو تطبيق المادة السادسة من الدستور وهي أن الأمة مصدر السلطات فالسلطات التنفيذية يجب أن تكال إلى الشعب ويجب أن يكون هناك برلمان فعال يدير أموال الدولة، فلدينا جامعة لا نستطيع انجازها وستاد لا نستطيع انجازه، مؤكدا أن الوضع الإسكاني مزر وعلى الشعب أن يقول كلمته ويجب أن تكون الأيدي النظيفة هي من تدير البلد.
من جانبه، قال النائب السابق د.فيصل المسلم: اليوم الكويت في وضع من الفساد لا يحتاج إلى أدلة فمن كان يبحث عن الأدلة يسابقنا اليوم بتقديمها وإذا فرضنا سقوط سلطات الدولة فهو سقوط للدولة، فسقوط السلطات هو سقوط المبادئ والقيم والشاهد انك لن تحصل على خدمة وسيبعد الأتقياء وسينخر السوس في الدولة.
وأضاف: نحن اليوم لانستعرض سقوط السلطات ولا فضح أرقام أو التدليل على أحداث بالرغم من أهميته، مؤكدا على أن الكويت بحاجة إلى إصلاح جذري ينسف نظام إدارة شؤون الدولة فالمؤسسات تبحث عن الكرامة والقيم والحرية والخدمات ولابد أن يصلها الأكفاء فيجب ألا تكون مؤسسات شكلية، فهم يريدون أن نكون ردة فعل ونتبع الخدمات لا نتبع الأصل فإذا كنا نريد انجازا فعلينا إصلاح المؤسسات وإيصال الأكفاء، فالقضية الأن قضية فساد ومصلحين، فالمعارضة إصلاحية وليست ثورية فهي أمانتكم وردت إليكم.
وأوضح المسلم أن أي محاولة إصلاحية في ظل النظام الحالي المعمول به الآن ستكون فاشلة فلا يمكن السير في نفس الطريق للحصول على نتائج أخرى لا يسير به عاقل، فالإصلاح من الداخل فشل، ففي 2009 كنا 22 نائبا لا نستطيع أن نقدم شيئا للشعب وخرجنا للشعب الكويتي وخرج الشعب وأسقط الحكومة في ساحة الإرادة، فالمقاطعة اوجب ثم أوجب ثم اوجب، مؤكدا أن الاصلاح المطلوب هو ان تكون السيادة للأمة وليس للأفراد وان يفصل التداخل بين النظامين الرئاسي والبرلماني في الكويت.
وأكد المسلم في رسالة للمعارضة أن الحكومة لن تحقق مشروعها إلا بالغصب ولا تستطيع ذلك، ولذلك خيارها الثاني هو تفتيت المعارضة وأن تقبل المعارضة بالمشاركة اللحظية تحت ضغط الظروف، مؤكدا أن القضية أصبحت تغييرا وتبديلا في النظام الإداري والسياسي ودون ذلك سوف تكون الخدمات أسوأ، والحل بوجود نظام يقف حائلا دون رجوع أمثال هؤلاء، فالكويت بحاجة إلى مشروع إصلاحي جذري.
وبين المسلم أن مرسوم الصوت الواحد سيسقط، رافضا المشاركة من الداخل على الصوتين او الثلاثة، مؤكدا أن مشروع الائتلاف اجتهاد ومن لديه تعديل عليه للأفضل سنكون وراءه، فالرمزية للمشروع ليست للاسم، فالثبات اليوم يجب أن يكون على المشروع ليس من اجل إبراء الذمة لتقديمه، مشيرا إلى أن التاريخ لا يرحم فاتحدوا على مشروع إصلاحي واحد يواجه المفسدين في كل خنادقهم فالشعب معكم لانه لن يقبل حلولا جزئية إلا بكم.
وأشار المسلم إلى أن الشواهد كلها تؤكد ان الاستجابة الجزئية لن تحل إشكالية ولابد من الثبات على المبدأ ونتفق كمعارضة على الهدف وأقول الحكومة هذا مشروع المعارضة وعلينا مسؤولية تاريخية وأخلاقية وسياسية، وهذا مشروعنا للإصلاح ولابد أن يكون الموقف بالاستماع إلى رأي الأمة، متمنيا أن تبادر الحكومة بالإصلاحات، مطالبا بضرورة العودة إلى إرادة الأمة، فالمقاطعة اوجب والثبات على هذا الأمر واجب، وإذا كان هناك حل غير هذا سيكون حلا جزئيا، فاليوم الحكومة قد تجري انتخابات تكميلية واذا اجريت انتخابات تكمليية أدعو الشعب الى تجمع ومسيرات الى ساحة الارادة ونحن نعرف معنى حب الاوطان وعلى الشعب أن يوصل رسالته وصوته، فالمعارضة اصلاحية وعاجزة دون الشعب على ان تحقق اي شيء، فاذا تم الاصرار على عدم احترام الشعب فلنخرج للتدليل على رأي الشعب الكويتي، ومن يقبل الفتات فلن يعطى الكمال، ونخاطب الحكومة ونحن ناصحون استجيبوا لرأي الشعب ولا تراهنوا على صاحب رأس المال، لأن صاحب رأس المال جبان فهو معك اليوم وغدا يبيعك، ولذلك الثبات والمقاطعة اوجب فتوحدوا على مبدأ لتعرف الحكومة اننا على قلب رجل واحد.