Note: English translation is not 100% accurate
خلال حفل استقبال أقامه علي الراشد بديوانه بالقادسية مساء أول من أمس
الراشد: مقبلون على صيف ساخن ولا نراهن على المجلس أو الحكومة.. وصفاء: التاريخ لن يرحمنا لو سكتنا عن الممارسات غير الدستورية
8 مايو 2014
المصدر : الأنباء







سلطان العبدان
حذر النائب علي الراشد من أن الكويت مقبلة على مرحلة و«صيف ساخن جدا»، معربا عن أن أمله في تجاوز هذا الصيف الساخن بأيسر الطرق وأقل الخسائر، مؤكدا ان كل المؤشرات والمعلومات التي لدينا تؤكد اننا مقبلون على صيف ساخن.
وقال الراشد، في تصريح للصحافيين خلال استقباله الناخبين في ديوانه بمنطقة القادسية لشكرهم على دعمهم له خلال الفترة السابقة: الله يحفظ الكويت وأهلها ونتجاوز هذا الصيف على خير، مؤكدا في الوقت ذاته ان استقالته ابراء للذمة، ورسالة الى أهل الكويت أن الوضع لا يسر، وغير مطمئن على صعيد التنمية والإصلاح ولا يبشر بخير، مشددا على أنه لا تراجع عن الاستقالة.
وأضاف: قراري نهائي باعتزال العمل الانتخابي والبرلماني، وليس السياسي.
ونفى الراشد وجود أي مساعي معينة لثنيه عن الاستقالة مقابل وعود معينة، موضحا انه بين وجهة نظره في الاستقالة ومن حق النواب في المجلس ان يردوا على استقالته بالطرق الديموقراطية المتعارفة، سواء كان ذلك بإعداد مذكرة للرد على أسباب الاستقالة او غيره من الإجراءات.
وأعرب عن شكره للدعم المتواصل للمواطنين وأثره عليه في التصدي لكل انواع الفساد الحكومي والتشريعي، مبينا انه خلال 7 مجالس اجتهد واصاب واخطأ وهذا امر طبيعي، ولكنه استثمر اخطاءه بأن تعلم منها، مشددا على ان الانسان الذي يعمل يخطئ وليس من العقل المكابرة على الخطأ، مبديا اعتذاره في عدم قدرته على الاستمرار في المجلس الحالي أو الحياة البرلمانية المقبلة، مؤكدا ان هذا الامر يعطي فرصة للكفاءات الاخرى ان تواصل العمل، رافضا التشبث بكرسي زائل، وان يقال «ما في بهالبد الا هالولد».
وشدد على ان الكويت «ولادة» والأمل يكبر في قلوبنا بأن هناك من يمكن ان يمثل الشعب الكويتي خير تمثيل، ولدينا النائبة صفاء الهاشم التي اعطت مثالا للتضحية والاصرار رغم كل ما تعرضت له، مبينا ان الهاشم كانت تتحمل ما لا يتحمله الرجال، وصمدت واثبتت باستقالتها انها لم تدخل من اجل كرسي زائل، بل تركت هذا المجلس من اجل مصلحة الكويت عندما حانت ساعة الصفر، وكان المطلوب ان نأخذ موقفا لإنقاذ الكويت وايصال رسالة الى الشعب بأن الوضع وصل الى مرحلة من التردي في التنمية وفي جميع المجالات.
وقال الراشد: ان تضحيتي اقل بكثير من صفاء الهاشم لأنها ضحت بأول مجلس رسمي لها، ولم يهمها اي كلام، واعطت مثالا للتاريخ الذي سيسجل لها هذا الموقف، معلنا انه سيكون أول مفتاح انتخابي لصفاء الهاشم في اي انتخابات قادمة.
وأشار الى ان البعض يتساءل عن توقيت الاستقالة، ولماذا تتركون المجلس بعد ان كنتم القلة التي تمثل صوتنا داخل المؤسسة التشريعية، قائلا: تأكدوا أن استقالتنا ابلغ رسالة من وجودنا داخل المجلس، ولو كنا نرى اننا قادرون على ان نصلح من داخل المجلس لما تقدمنا باستقالاتنا، ولكن المسألة واضحة واثبتت ان الامر بيد الشعب الكويتي وصاحب السمو الأمير لإنقاذ البلاد.
وزاد: لا نراهن على حكومة ولا على مجلس، بل ان الأمر بيد صاحب السمو الأمير وأهل الكويت، فهم الجمعية العمومية، وسموه صاحب القرار في اتخاذ اي موقف، لأننا مقبلون على صيف ساخن جدا من الاحداث، ولا يمكن ان نقبل بهذا التردي والوضع المزري، ولا يمكن ان نقبل بمن يتآمرون على أمن البلد، والمستقبل السياسي للكويت، والأيام حبلى وستكشف ما أعنيه بهذا الكلام، وسامحوني على اي قصور في هذه الفترة، وسأبقى متواجدا معكم ولن اغيب عن الساحة السياسية لأني ملتزم كفرد ضمن تجمع المسار المستقل والذي سيثبت أنه رقم سياسي صعب في المعادلة السياسية داخل او خارج البرلمان.
بدورها، قالت النائب صفاء الهاشم إنه الى اليوم لم نطبق ثلث الدستور، وصحيح ان عمري البرلماني سنة واحدة، ولكن استطيع ان اقول بفخر انه كان هناك انجاز واضح، بممارسة دوري بضمير صاف وواضح يعمل لمصلحة الكويت، والله يعلم اني دخلت البرلمان وأنا لست بحاجة الى احد، وكنت اريد ان اسخر كل خبراتي من العمل في القطاع الخاص على مدى 32 سنة حتى تنعكس على البلد بعمل صحيح، وتشرفت بالعمل مع شخص مثل علي الراشد، تشربت منه الف باء العمل البرلماني النزيه والنزاهة ومعرفة الردود، وهو علمني كيف استغل الـ 4 دقائق المتاحة للحديث داخل القاعة بشكل صحيح، وكيف استخدم مواد اللائحة ونقاط النظام بشكل صحيح، وقد مارست عملي بشكل صحيح، ولكن عندما وجدت هناك تكميما للأفواه واني غير قادرة على التدرج بأدواتي الدستورية، وانه يتم اتفاق سمج ما بين سلطتين تشريعية وتنفيذية لوأد اداة دستورية كفلها لي الدستور، «انغمت» ووجدت ان كل ما تعلمته وشربته من مواد دستورية ولائحية وما تعلمته من احتكاك مع الاخرين وتمرس عانيت بشدة، ووجدت ان الكثيرين ممن داخل المجلس لا يقرأون اصلا، وقوانين وتقارير تمر في المجلس دون ان تقرأ، ومهما حاولت ان اثقف الآخرين لن استطيع.
واضافت: عندما جئت امارس صلاحياتي الدستورية وجدت كل مقاومة، ووصل الأمر الى شطب محاور الاستجواب السابق لرئيس الوزراء، رفضنا الامر واستنكرناه ولكننا لم نقدم استقالاتنا عندما تم الاكتفاء بمناقشة مقدمة الاستجواب، ولكن ان يتم شطب الاستجواب بالكامل دون العودة الى المحكمة الدستورية او اللجنة التشريعية، وتبرير ذلك بأن المجلس سيد قراراته، وان نرى تكميم الافواه بهذا الشكل، وخصوصا بالنسبة لي فقد مورس تكميم الافواه ضدي بأبشع الصور، وقيل لي من قبل نواب بأن هناك محاولة لعدم اكمالي الكلام في 4 دقائق بأي شكل من الاشكال، وكل ما حصل وهذا التكميم الكامل، والاسئلة التي كان يرد عليها بأنها غير دستورية، وهذا الامر تم باتفاق شنيع.
وختمت الهاشم بالقول ان الاستقالة هي الوسيلة الوحيدة لكي نبين الحقيقة، وحتى لا نكون شهود زور على ما يجري من سرقة للبلد باسم القانون، والتاريخ لن يرحمنا لو سكتنا على الممارسات غير الدستورية.