Note: English translation is not 100% accurate
تضارب المعلومات حول تعليق عمل البرلمان الليبي
ليبيا على شفير الحرب الأهلية والجيش بين مؤيد لـ «الشرعية» وداعم لحفتر
20 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

السعودية تعلّق أعمال سفارتها في طرابلس مؤقتاً
تغرق ليبيا أكثر فأكثر في الفوضى على اثر الهجوم الذي شنته قوة عسكرية بقيادة الضابط السابق في الجيش اللواء المتقاعد خليفة حفتر على مقر المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في طرابلس مطالبة بتجميد عمله وقبله الهجوم الذي شنته ضد مجموعات إسلامية متشددة في بنغازي.
وتدق اعمال العنف هذه ناقوس خطر الوقوع في الحرب الأهلية خاصة ان الانقسام طال المؤسسة العسكرية.
ففي وقت جددت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي التزامها بالشرعية في ليبيا الجديدة وأهداف ثورة 17 فبراير، أعلنت قاعدة جوية في مدينة طبرق أنها ضمت قواتها لقوات اللواء المنشق خليفة حفتر.
وامام الفوضى الامنية السائدة، علقت المملكة العربية السعودية أمس سفارتها وقنصليتها في طرابلس وأجلت جميع اعضاء بعثتها الديبلوماسية لدى ليبيا بسبب «الأوضاع الأمنية» الحالية في البلاد، حسبما افادت وكالة الانباء السعودية الرسمية.
وعلى الطريق نفسه سارت أنقرة حيث قال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية إن تركيا أغلقت قنصليتها في مدينة بنغازي عقب تلقي تهديد بمهاجمتها.
من جانب آخر أصدر رئيس البرلمان الليبي نوري أبوسهمين، القائد الأعلى للجيش الليبي، قرارا بتكليف آمر قوة درع ليبيا الوسطى (قوة احتياطية للجيش الليبي مكونة من المقاتلين الثوار) بمهام تأمين العاصمة طرابلس وحماية مداخلها ومخارجها ومؤسساتها الحكومية.
وفي مزيد من التفاصيل فقد عاد الهدوء الحذر إلى العاصمة الليبية طرابلس امس، بعد اضطرابات واشتباكات مسلحة كانت الاعنف منذ المعارك التي اطاحت بالزعيم الليبي السابق معمر القذافي، في وقت انضمت السعودية الى الجزائر واعلنت تعليق اعمال سفارتها في طرابلس ومغادرة طاقم السفارة للبلاد.
وقال السفير السعودي في ليبيا محمد بن محمود إنه سيتم «تعليق عمل السفارة مؤقتا بسبب الوضع الأمني في البلاد».
وفي تصريحات لوكالة الأناضول أوضح محمود أن القرار «ليس إغلاقا، وإنما تعليق أعمال بشكل مؤقت»، من دون أن يحدد مدة التعليق.
وأضاف أن الموظفين والعاملين بالسفارة غادروا ليبيا بالفعل في طريقهم إلى المملكة العربية السعودية.
وقالت عضو لجنة الخارجية بالبرلمان الليبي أمينة امطر، للأناضول، إن القرار السعودي جاء على خلفية محاولة اقتحام المؤتمر الوطني (البرلمان)، معتبرة أن القرار بمثابة رسالة للعالم بأن ليبيا «غير آمنة».
وتعد السعودية ثاني دولة تعلق أعمال سفارتها في ليبيا على خلفية الوضع الأمني بعد ان أعلنت الخارجية الجزائرية مؤخرا غلق سفارتها وقنصليتها العامة بليبيا «مؤقتا»، على خلفية إحباط محاولة اختطاف سفيرها بطرابلس عبد الحميد بوزاهر.
وتضاربت الانباء عن تعليق عمل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الذي انطلقت منه شرارة الاحداث بعد اقتحام المسلحين له وامتدت إلى المناطق المجاورة للبرلمان وطريق مطار طرابلس، الا أن قوات الأمن الليبية تدخلت لتسيطر على الموقف وتستقر الأمور بالعاصمة.
وفيما اعلن المسلحون تعليق اعمال البرلمان، طمأنت الحكومة «الشعب إلى قيامها بمسؤولياتها في الأمن».
وبعد أنباء عن اعتقاله وعدد من البرلمانيين، قال نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر إنه غادر مقر البرلمان وأنهى الجلسة الصباحية قبل موعدها الأصلي، بناء على إبلاغه من قبل الحرس الخاص بالمؤتمر بوجود اشتباكات بطريق المطار ولابد من إنهاء الجلسة فورا ومغادرة مقر المؤتمر.
وأضاف أبو سهمين في تصريحات له، انه على الفور أمر بإخلاء مقر المؤتمر، مشيرا إلى أن الهجوم المسلح بدأ بعد انصرافه والأعضاء بأقل من عشر دقائق من الاقتحام.
وأكد أبو سهمين أن المسلحين عبثوا بمقر المؤتمر مخلفين حالة من الفوضى وراءهم.
وكانت بعض القنوات الفضائية قد بثت أنباء عن احتجاز أبو سهمين من قبل مسلحين مجهولين، ونفى مصدر أمني لوكالة أنباء الشرق الأوسط ذلك، وقال إن خبر احتجاز أبو سهمين عار تماما من الصحة، ولم يتم احتجازه من قبل مسلحين أو اقتياده لمكان غير معلوم.
من جانبه، أعلن وزير العدل صلاح المرغني في مؤتمر صحافي للحكومة الليبية عقد في ساعة متأخرة ليل أمس الاول، ان الحكومة تطمئن الشعب إلى قيامها بمسؤولياتها في الأمن.
وأضاف المرغني أن ما وقع في مدينة طرابلس لا يرتبط بصلة مع ما حدث في مدينة بنغازي الجمعة الماضية، إشارة إلى الاشتباكات بين قوات «الجيش الليبي» بقيادة اللواء خليفة حفتر ومجموعات مسلحة في بنغازي.
وكان المرغني يرد على العقيد مختار فرنانة رئيس جهاز الشرطة العسكرية السابق في ليبيا الذي اعلن تعطيل عمل البرلمان، بحسب بيان صحافي بثته قناة ليبيا الأحرار الفضائية، حيث أدان الهجوم على البرلمان وأعلن رفضه لمطالب المجموعة.
وقال فرنانة وهو ضابط سابق بقوات الأمن من منطقة الزنتان في البيان الذي حمل توقيع «قيادات الجيش الوطني الليبي ان المجموعة تعلن «تجميد عمل المؤتمر الوطني العام وكف يده عن ممارسة أي أعمال أو تصرفات تتعلق بسيادة الدولة وتشريعاتها وإداراتها».
وقال محمد الحجازي المتحدث باسم مجموعة اللواء حفتر إن جماعة فرنانة تتحالف مع اللواء السابق.
وقال فرنانة ان حركتهم ليست انقلابا عسكريا، مضيفا أنه ليس للبرلمان شرعية وعليه ان يسلم السلطة لهيئة تضم 60 عضوا انتخبت في الآونة الأخيرة لوضع دستور جديد لليبيا.
بدوره، أكد مدير أمن طرابلس العقيد «محمد سويسي» أن عناصر الأجهزة الأمنية التابعة للمديرية متواجدون في مقار أعمالهم لتأمينها وحمايتها.