Note: English translation is not 100% accurate
«دونتيسك» و«لوغانسك» يعلنان الاندماج وتشكيل «نوفوروسيا»
الأوكرانيون يصوتون بكثافة لاختيار رئيس في الغرب ويبحثون عن صناديق للإدلاء بأصواتهم في الشرق
26 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز
الانفصاليون تعهدوا بمنع الانتخابات «ولو باستخدام القوة»خلافا لآلاف الأوكرانيين الذين تدفقوا للمشاركة في انتخاب رئيس جديد للبلاد في غرب أوكرانيا الموالي للغرب، كان معارضو الانفصال في المناطق الشرقية يبحثون عن مكان يدلون فيه بأصواتهم على رغم تحذيرات الانفصاليين الموالين لروسيا بأنهم سيقومون بكل شيء لمنع الاقتراع.
وما بين المشهدين المتناقضين، قالت وسائل إعلام روسية إن الإقليمين الانفصاليين في ونيتسك ولوغانسك أعلنا الاندماج.
وقال تلفزيون روسيا اليوم إن «جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين» في جنوب شرق أوكرانيا أعلنتا السبت اندماجهما وتشكيلهما لما يسمى دولة «نوفوروسيا» أو روسيا الجديدة.
وقال إن توقيع الاتفاق تم في اجتماع ضم ممثلي الجمهوريتين ومحافظات أوكرانية أخرى، وأضاف «استحضر المشاركون ما تتعرض له هذه المناطق من عمليات عسكرية وتهميش من قبل سلطات كييف، في الوقت ذاته لم يغب التأكيد مجددا على أن انتخابات الرئاسة الأوكرانية لن تجرى في دونيتسك ولوغانسك، وعلى الدعوة إلى إجهاضها في مناطق أخرى».وفيما شهدت الأراضي الأوكرانية كثافة في المشاركة في انتخاب رئيس جديد ستكون مهمته وضع حد لحركة التمرد في الشرق وتطبيع العلاقات مع روسيا، قالت إدارة منطقة دونيتسك إن أقل من 18% من مكاتب الاقتراع كانت قد فتحت أبوابها.
وقتل صحافي إيطالي في منطقة سلافيانسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق بقذائف هاون بحسب ما أعلنت روما.
وفي منطقة لوغانسك الانفصالية المجاورة فإن المفوضية الانتخابية المركزية أعلنت مساء السبت أن 17% من الناخبين يمكن أن يصوتوا.
وتدفق الناخبون بكثافة إلى مراكز الاقتراع في لفيف المعروفة بنزعتها القومية غربا والعاصمة السابقة خاركيف ولؤلؤة البحر الأسود اوديسا، على مراكز الاقتراع.
وقال أوليغ رجل الأعمال البالغ من العمر 38 عاما أثناء الإدلاء بصوته في لفيف على بعد 80 كلم من پولندا: «آمل في أن تحمل هذه الانتخابات أخيرا السلام إلى أوكرانيا».
وفي العاصمة كييف التي شهدت من نوفمبر وحتى فبراير، حركة احتجاج أطاحت بالرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش، كان الناخبون ينتظرون في صفوف طويلة للإدلاء بأصواتهم واختيار رئيسهم الجديد وكذلك رئيس بلديتهم الجديد.
ويبدو الملياردير المؤيد للغرب بيترو بوروشينكو الذي يدير شركته المزدهرة جدا لإنتاج الشوكولاتة، الأوفر حظا في الوصول إلى سدة الرئاسة إذ تشير استطلاعات الرأي إلى حصوله على 44% من نوايا التصويت في حملة فاترة.أما خصومه الرئيسيين وبينهم بطلة الثورة البرتقالية الموالية للغرب في 2004 يوليا تيموشينكو التي تدعو إلى استفتاء حول الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، والموالي لروسيا سيرغي تيغيبكو الذي وعد بتطبيع العلاقات مع موسكو، فيحلمان بدورة ثانية للاقتراع.
ودعا رئيس الوزراء المؤقت ارسيني ياتسينيوك الناخبين إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع «للدفاع عن أوكرانيا». وقال إن ذلك «سيشكل التعبير عن إرادة الأوكرانيين في الغرب والشرق والشمال والجنوب».
وخلافا لكييف، كانت الشوارع مقفرة في معقل المتمردين في دونيتسك وبقيت مكاتب الاقتراع مغلقة.
وقالت اليزابيتا في وسط مدينة دونيتسك لوكالة فرانس برس «إن أوكرانيا اليوم دولة أخرى، وبالتالي لا أرى لماذا علينا المشاركة في هذه الانتخابات؟»، مضيفة «لا تهم النتيجة، هذا الأمر لا يعنينا اليوم». وتجمع عدد من الانفصاليين المسلحين الموالين لروسيا أمام منزل أغنى رجل في أوكرانيا رينات أحمدوف في دونيتسك بعد أن دعا الأوكرانيين للمشاركة بكثافة في الانتخابات.
ويعرف أحمدوف في الخارج بصفته مالك نادي شختار دونيتسك لكرة القدم ويتهم الانفصاليين الأسبوع الماضي بارتكاب «إبادة جماعية». وهو مالك مصانع ومناجم حديد وفحم.
وتصرف الرجال الملثمون بعدوانية مع الصحافيين وهم يتجمعون أمام الأسوار العالية لمنزل أحمدوف الواقع تحت حراسة أمنية مسلحة.
وحتى عشية الانتخابات، دأب المتمردون على التحذير بالقول انهم سيحبطون أي محاولة للتصويت حتى لو اضطروا إلى «استخدام القوة». وفي كالينينسكا، أعربت رايسا عن أسفها أمام الباب المقفل للمدرسة رقم 16 التي عادة ما تدلي فيها بصوتها.
وأضافت «ذهبنا حتى المطار، ولم نر شيئا، وكنا قد قرأنا أننا نستطيع التصويت هناك». وقد ألمحت بذلك إلى الشائعات التي لا أساس لها من الصحة عن وضع صناديق اقتراع في مطار دونيتسك.
وأضافت رايسا التي اغرورقت عيناها بالدموع فيما كانت تظهر جواز سفرها الأوكراني الذي كانت تخبئه في صدرها لأن حمل الجواز أمر «خطر» انه «لن نستطيع الإدلاء بأصواتنا وهذا ما يدفعني إلى البكاء، لم أعد قادرة على تحمل هذا الوضع، أريد أن ادلي بصوتي من أجل التغيير، لأني أحب أوكرانيا».وبالإضافة إلى دونيتسك، لم يفتح أي قلم اقتراع في مدينتي ماكييفكا وغولييفكا المشهورتين بمناجمهما والخاضعتين لسيطرة الانفصاليين. وفي غرب دونيتسك، في مدينة دوبروبيليا، كان قلم اقتراع مفتوحا.وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال ناتاليا فيلاتوفا التي تعمل في مؤسسة زراعية «شعرت بأن من واجبي أن آتي وأدلي بصوتي».