Note: English translation is not 100% accurate
إقليم كردستان متمسك بحقه في بيع النفط
الخلاف النفطي يتصاعد بين أربيل وبغداد وخصوم المالكي يصعدون اعتراضهم على الانتخابات
26 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

خلافان عموديان سيطرا على الوضع السياسي العراقي في الساعات الاخيرة، فيما يستمر التدهور الامني عنوانا للاوضاع الميدانية.
فقد صعد منافسو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعتراضاتهم على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 ابريل الماضي والتي حل فيها في المقدمة، مما قد يعرقل تشكيل حكومة جديدة ستكون برئاسته على الارجح. وبموازاة ذلك تصاعد الخلاف بين حكومة بغداد واقليم كردستان العراق الى اعلى المستويات، على خلفية بيع الاخيرة نفطها الى تركيا دون الرجوع الى الحكومة المركزية.
وأوضح مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة أربيل فلاح مصطفى، أن قرار ضخ بترول شمال العراق إلى الأسواق العالمية، هو بيد الأكراد، مشيرا الى أن على الولايات المتحدة الوقوف على الحياد وعدم اللجوء إلى المزيد من التعليقات حول هذه المسألة.
جاء ذلك في بيان نشره على الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان العراق، على خلفية تصريحات لمسؤولين في الخارجية الأميركية أوضحت رفض الولايات المتحدة دعم ضخ بترول شمال العراق إلى الأسواق العالمية دون موافقة الحكومة المركزية العراقية في بغداد، مضيفا أن حكومة كردستان قالت لبغداد وللعالم أجمع، ان استمرار الشراكة والتعاون ضمن الحكومة الاتحادية، يعني التزام الجميع بالدستور العراقي.
في المقابل، طالب علي الفياض، نائب رئيس لجنة النفط والطاقة في البرلمان العراقي، رئاسة البرلمان (الرئيس ونائبيه) بتحديد موعد لعقد جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة تداعيات بدء إقليم شمال العراق تصدير نفطه وبيعه في الأسواق العالمية من دون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد.
وقال الفياض لوكالة الأناضول، إن «على رئاسة مجلس النواب تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب العراقي والمال العام وتحديد موعد قريب لعقد جلسة للمجلس ومناقشة تصدير الاقليم لنفطه للخروج بقرارات وتوصيات تنسجم من الصلاحيات الممنوحة للمجلس للحفاظ على الثروة الوطنية».
من جهتها، هددت وزارة النفط العراقية، الشركات النفطية العالمية بالملاحقة القانونية، إذا ما عمدت تلك الشركات إلى شراء النفط المصدر بطريقة غير مشروعة.
وبالعودة الى الملف الانتخابي، قدم المزيد من الاحزاب داخل وخارج الطائفة الشيعية طعونا تتراوح بين تشكيك في تنظيم عمليات الاقتراع ومشاكل تخللت عملية نقل الصناديق وصولا الى عمليات العد والفرز وتاخير اعلان النتائج.
ويقول ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي ان عدد المقاعد التي حصل عليها مع حلفائه من الاحزاب الصغيرة بلغ 120.وهذا يعني انه بحاجة على الاقل لاثنين منافسيه الذين اعلنوا صراحة عدم رغبتهم في التجديد له لولاية ثالثة للانضمام الى تحالفه من اجل تشكيل حكومة اغلبية سياسية ممثلة بنصف اعضاء المجلس زائد واحد.
وقال عضو مجلس المفوضين محسن الموسوي لوكالة فرانس برس «حتى يوم الخميس تسلمنا ثلاثين شكوى من احزاب ومرشحين في الانتخابات».
من جهته، قال رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي وهو اشد خصوم المالكي خلال لقائه بالسفير التركي في بغداد ان «الانتخابات جرت في ظروف قاهرة تخللتها العديد من المخالفات والخروقات». واشار النجيفي في بيان «الى ان العديد من الطعون قدمت اثناء الانتخابات وبعدها».
من جهته، اعتبر ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي ان «تبعية وخضوع أجزاء مهمة من مفوضية الانتخابات لهيمنة أطراف سياسية جهوية نافذة يفقدها بالتأكيد القدرة على الحيادية».
ولم تأت من اتهامات التلاعب بنتائج الانتخابات من خصوم المالكي، فحسب انما جاءت هذه المرة من ابرز الاحزاب التي دعمتها في ولايته الاولى والثانية الا وهو المجلس الاعلى بقيادة عمار الحكيم. وقال المتحدث باسم المجلس الاعلى بليغ ابو كلل «تم استخدام السلطة والمال العام في الدعاية الانتخابية لكسب الاصوات بشكل مفرط».