Note: English translation is not 100% accurate
الأوروبيون يختارون نوابهم وسط مخاوف من هيمنة المعارضين لـ«الاتحاد»
26 مايو 2014
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ
أدلى الناخبون الأوروبيون بأصواتهم أمس في انتخابات هيمنت عليها رهانات وطنية ومخاطر صعود المشككين بالوحدة الأوروبية بعد سنوات من الأزمة.
وبعد البريطانيين والهولنديين الخميس والتشيك والايرلنديين الجمعة والسلوفاك واللاتفيين والمالطيين السبت، توجه الناخبون الأوروبيون من دول الاتحاد الأوروبي الـ 21 المتبقية أمس الى صناديق الاقتراع لاختيار حوالى 600 نائب أوروبي من اصل 751.
وكان اول من توجه الى مراكز الاقتراع في الساعة الرابعة صباحا بتوقيت غرينتش الناخبون في اليونان ورومانيا وليتوانيا.
وترى اليونانية افتسيتاثيا بهاراكي (62 سنة) التي تعيش في بلد أنهكته الأزمة، انه يجب ان تسمح هذه الانتخابات «بإبراز شخصيات جديدة على الساحة السياسية، من الشباب» ويجب «إلغاء برنامج التقشف لأننا سنموت جوعا».
وتزامنت هذه الانتخابات مع الانتخابات الرئاسية في اوكرانيا التي تعاني من حركة تمرد موالية لروسيا في شرق البلاد ضد الحكومة الموالية لأوروبا وصفها رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو بأنها «هجوم على قيم أوروبا».
ولا يثير هذا الاقتراع الذي يعتبر في معظم الدول من الدرجة الثانية، في العادة اهتماما كبيرا، وقد يتحطم الرقم القياسي لنسبة الامتناع عن التصويت فيها بنحو 57% في 2009، هذه السنة، وبلغ 80% في الجمهورية التشيكية وفق وكالة سي تي كاي.
ويتوقع ان يسجل خلاله المشككون في الاتحاد الأوروبي تقدما، في حين تكبد حزب بي في في المناهض للاسلام في هولندا نكسة بحصوله فقط على 12% من الأصوات مقابل 18% قبل خمس سنوات، وبينما يبدو ان حزب يوكيب البريطاني قادر على تحقيق نتيجة تاريخية كما تدل على ذلك نتائجه في الانتخابات المحلية.
كما يتوقع ان تحقق الجبهة الوطنية (يمين متطرف) في فرنسا تقدما وان تحل في المقدمة وفق آخر الاستطلاعات. وكذلك في اليونان حيث يتوقع يفوز النازيون الجدد من الفجر الذهبي بما بين 7 و8% من الأصوات.
وكذلك يتوقع ان يعبر كل من الشعبوي الايطالي بيبي غريلو وحزب البديل في المانيا واليسار الراديكالي الممثل بتحالف سيريزا في اليونان عن التشكيك في الاتحاد الاوروبي، وقال جان دومينيك جولياني رئيس مؤسسة روبرت شومان ان التشكيك في أوروبا السائد حاليا «سيزداد بالتصويت ضد الاحزاب الحاكمة».
وقالت الاسبانية من سكان مدريد كريستينا بيريث (36 سنة) «اننا على أسوأ حال وأنا أصوت من اجل إنهاء اكبر حزبين (المحافظ والاشتراكي) وخصوصا الفساد في اسبانيا، انا غاضبة».
ويتوقع ان تحصل الاحزاب المناهضة للاتحاد الاوروبي على مائة مقعد لكن ذلك غير كاف لزعزعة البناء الاوروبي غير انه كاف لإسماع صوتها وهز الاحزاب التقليدية.
وقال يان تيشاو مدير معهد كارنيغي اوروبا ان تقدم هذه الاحزاب «لن يغير طريقة عمل البرلمان» بل سيكون له انعكاسات «على ساحات السياسات الوطنية وطريقة تحرك القادة الوطنيين داخل الاتحاد الأوروبي».
ويتوقع ان تستمر الكتل الأساسية الثلاث في البرلمان الأوروبي في الهيمنة على 60% من المقاعد مقابل اكثر من سبعين في البرلمان السابق.
وستكون المنافسة حامية الوطيس بين اعداء الاتحاد الأوروبي بقيادة «يوكيب» واليمين المتطرف الفرنسي بقيادة مارين لوبن التي تسعى الى تشكيل كتلة، تقتضي حصولها على الأقل على 25 نائبا من سبع دول، لاسيما ان بيبي غريلو ايضا يريد تشكيل كتلة من حول نوابه العشرين. وقال جيولياني «انها فوضى كبيرة متوقعة».
وهذه المعركة قد لا تكون سوى البداية لأن معركة أخرى متوقعة حول رئاسة المفوضية.
وفي محاولة تحفيز الناخبين قدمت أبرز الأحزاب مرشحيها وكتب على لافتة كبيرة علقت امام بناية المفوضية الأوروبية «هذه المرة مختلفة، ان تصويتكم له وزنه».
لكن العديد من القادة الأوروبيين، ابتداء بالمستشارة الألمانية انجيلا ميركل والبريطاني ديفيد كاميرون، يرفضون هذا المنطق البرلماني، سواء كان المرشح المسيحي الديموقراطي جان كلود يونكر او الاشتراكي الديموقراطي مارتن شولتز او الوسطي البلجيكي غي فيرهوفستاد.
وامام برلمان منقسم اكثر من اي وقت مضى يريد رؤساء الدول والحكومات ابقاء هيمنتهم على المفوضية الاوروبية وقد يحاولون العثور على شخصية أخرى مقبولة من النواب وسيجتمعون لهذا الغرض اعتبارا من مساء الثلاثاء في بروكسل.
وقال جيولياني ان «محاولة البرلمان الأوروبي تسييس الانتخابات وتشخصيها لم تنجح»، وذكر رئيس المجلس الاوروبي هرمان فان رومبوي ان على المرشح ان يحصل بطبيعة الحال على «أغلبية في البرلمان الاوروبي» لكن يجب عليه ايضا ان يحصل على «أغلبية واسعة في المجلس»، محذرا من ان المفاوضات ستستغرق «اسابيع».