Note: English translation is not 100% accurate
بندوة «تعزيز الحوكمة» نظمتها الجمعية الاقتصادية
«غوينتر»: الشفافية وتكريس المحاسبة.. أهم أولويات الإصلاح بالمنطقة
13 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
نظمت الجمعية الاقتصادية الكويتية أول من أمس وبالتعاون مع البنك الدولي ندوة حملت عنوان تعزيز الحوكمة والمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحاضر فيها من البنك الدولي مدير القطاع الحكومي والحوكمة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا د.غونتر هايدنهوف.
وافتتح الندوة عضو الجمعية الاقتصادية الرازي البديوي قائلا: «ان هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة فعاليات الجمعية التي تركز على الإصلاح الإداري في القطاع العام، وقد نظمت الجمعية في هذا الإطار عددا من الندوات التي تناولت مواضيع متصلة بتعزيز الحوكمة في القطاع العام والشركات بشكل يكفل الاستقلال الإداري لمؤسسات القطاع العام».
وقال هايدنهوف ان بناء وتطوير مؤسسات ذات مصداقية وتكريس المحاسبة في القطاع العام إضافة إلى الشفافية وسيادة القانون، هي أهم أولويات تطبيق الحوكمة ومكافحة الفساد، مؤكدا أن للحوكمة السليمة منافع عديدة تعود على اقتصاد الدولة ككل كالاستثمار والناتج المحلي فضلا عن انعكاسها بشكل إيجابي على المؤشرات الاجتماعية.
وأوضح أن الحوكمة تعتمد على 6 محاور رئيسية متكاملة وهي الإدارة الفعالة في القطاع العام، والنظام للتوازن والرقابة، والمحاسبة، الأداء الفاعل لمؤسسات المجتمع المدني ووسائل الاعلام، التواصل مع القطاع الخاص، اللامركزية والمشاركة المحلية.
وأكد أن الافتقار للشفافية في القطاع العام يشكل اهم التحديات والمشاكل في المنطقة بالاضافة إلى عدم إمكانية الوصول الى المعلومات وضعف البنية المؤسساتية، وضعف الأداء المؤسسات الحكومية، والانفاق غير الفعال، وهما ما جعل دول المنطقة تأخذ مراكز متأخرة في مؤشر الشفافية، فقد حلت الكويت في المركز 69 على المستوى العالمي.
وأشار إلى أن حجم المؤسسات في القطاع العام كبير ولكنها غير فعالة ويمكن التصدي لهذه الأولوية من خلال توضيح دور القطاع العام، وتوفير دعم متواصل للمبادرات الهادفة الى بناء المؤسسات ومعالجة وضع المؤسسات التابعة للحكومة، مؤكدا أن المؤشرات الدولية تؤكد ضعف المحاسبة في مؤسسات القطاع العام في المنطقة، وأن للأمر تداعيات على نوعية وفعالية الخدمات المقدمة، ويجب العمل على اكثر من صعيد نحو إصلاحات في إدارة الانفاق، والنفاذ وجودة الخدمات العامة، ومركزية القطاع العام.
واستعرض بعض مؤشرات النزاهة العالمية والتي تشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سجلت أدنى المستويات بالمقارنة مثلا مع دول قارة أميركا الجنوبية والدول الأفريقية غير العربية، ولفت إلى تضخم القطاع العام وتراجع أداء المؤسسات الحكومية في الدول التي تسجل تراجعا في مؤشرات النزاهة ومدركات الفساد.
ودعا إلى تركيز جهود الإصلاح في القطاع العام وبناء قدرات مؤسساته، وتكريس المحاسبة في الأجهزة من خلال تقليص المركزية الحكومية، وإصلاح إدارة الإنفاق إضافة إلى رفع قدرات القادة والعاملين في القطاع العام عن طريق الاستثمار المنهجي في مجال التدريب وبناء قدرات الموارد البشرية، والذي بدوره سينعكس على رفع جودة الخدمات التي يقدمها القطاع العام.
وشدد على أهمية الدور التشريعي في الإصلاح، والذي يتحتم عليه أن يسن قوانين فاعلة للتصدي للفساد ولعل أهم هذه التشريعات هو تأسيس هيئات مكافحة الفساد، وقوانين تعارض المصالح. كما تكمن أهمية القوانين الفاعلة في خلق بيئة تتسم بتكافؤ الفرص للأفراد والشركات، إلا أن هناك حاجة ماسة لسد الفجوة بين القوانين وتطبيقاتها العملية وتحسين إجراءات تنفيذ الأحكام القضائية لتقوم بدورها.
وأضاف أن إجراءات التغيير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات القليلة الماضية قد حفزت النقاش العام، فضلا عن التغيرات الانتقالية في بعض الدول على صعيد الشفافية والمحاسبة لمسؤولي الدولة، والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص. وقد أدت هذه التحولات إلى بعض التحسن في مستويات الشفافية، والمحاسبة في مؤسسات القطاع العام، والمشاركة المحلية.