Note: English translation is not 100% accurate
الجيش العراقي ينسحب من قواعد في بعقوبة و«داعش» تجتاحها وعينها على مطار بغداد
16 يونيو 2014
المصدر : عواصم - وكالات.


العراق: تقدم المسلحين إلى «تلعفر».. والمالكي ينشئ مديرية لـ«المتطوعين»
بغداد تعلن مقتل 279 مسلحاً في مناطق مختلفة.. والمئات عالقون في كردستان بعد قطع طريق أربيل
كيري لزيباري: نجاح المساعدة الأمريكية مرتبط بتوحد العراقيين
نقلت شبكة «سي ان ان » الاميركية عن مصدر في المخابرات السعودية تأكيده أن الجيش العراقي انسحب مرة أخرى من قاعدته في بعقوبة تحسبا لقيام مقاتلي «الدولة الإسلامية بالعراق والشام»أو ما يُعرف بـ«داعش» بالتوغل بالعاصمة بغداد. وكشف المصدر أن كتائب داعش طوقت سامراء للمحافظة على قوة الدفع باتجاه بغداد.
وأضاف أن القاعدة الرئيسية للجيش العراقي في بعقوبة تم اجتياحها من قبل داعش، الذي يخطط للاشتباك مع دفاعات مطار بغداد والوصول إلى مسافة تمكنه من قصف أحياء بغداد الشمالية. وقال ان دفاعات الجيش العراقي شمال العاصمة مشتتة وفوضوية، والميليشيات الشيعية المشكلة مؤخرا تتخللها حالة ارتباك.
وبالتزامن قامت مجموعات من المسلحين بقصف قضاء تلعفر في محافظة نينوى الشمالية اثناء محاولتهم اقتحامه ما أدى الى مقتل عشرة أشخاص، وفقا لمصادر أمنية ومحلية. في هذه الأثناء أكد النائب السابق للرئيس العراقي طارق الهاشمي أن قوات إيرانية دخلت الأراضي العراقية، مشيرا الى أن كل الأطراف العراقية أوصلت رسالة واحدة عن عدم رضاها بولاية جديدة لرئيس الحكومة نوري المالكي وان السنة ينتظرون ضمانات بإعادة العملية السياسية التشاركية الى طريقها.
وفي مزيد من التفاصيل فقد امتدت حملة المسلحين التي تهدد بتفكيك العراق الى تلعفر حين نفذوا غارة عليها فجر امس واشتبكوا مع الشرطة والقوات الحكومية.
وبينما استعادت قوات الأمن العراقية السيطرة على بعض الأراضي امس الاول، فإن اشتباكات امس في تلعفر ذات الأغلبية التركمانية والتي يعيش بها سنة وشيعة أظهرت تقدم المسلحين مرة اخرى.
وقال مسؤول محلي «الوضع كارثي في تلعفر. هناك قتال جنوني ومعظم الأسر محاصرة داخل منازلها ولا تستطيع مغادرة البلدة. «اذا استمر القتال فقد يسفر عن قتل جماعي بين المدنيين».
من جانبها، اعلنت السلطات العراقية امس ان قواتها قتلت 279 مسلحا في مناطق مختلفة من انحاء البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية، بحسب ما افاد المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة.
وقال الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحافي في بغداد »«خلال الـ24 ساعة الماضية تم قتل اكثر من 279 ارهابيا في مختلف المناطق»، معتبرا ان القوات الامنية «استعادت المبادرة».
كما اعلن عطا عن احراق 14 سيارة تحمل على متنها عناصر من تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام»، ابرز التنظيمات المسلحة التي تقاتل في سورية والعراق، خلال الساعات الماضية.
في سياق متصل، أعلن فالح الفيض، مستشار الأمن الوطني العراقي، امس عن تأسيس «مديرية الحشد الشعبي» بأمر رئيس الوزراء نوري المالكي، مؤكدا على قدرة الحكومة على تسليح جميع المتطوعين لـ«الجهاد ضد الإرهاب»، نافيا دخول ألوية من «قوات القدس» الإيرانية إلى العراق لمساندة القوات الأمنية.
وقال الفياض في مؤتمر صحافي عقده في بغداد «إن رئيس الوزراء أمر بتأسيس مديرية الحشد الشعبي لتنظيم عملية انتماء المتطوعين»، مؤكدا على أن الحكومة «لديها القدرة المادية والمالية لتسليح جموع المتطوعين الذين تبلغ أعدادهم مئات الآلاف»، داعيا مجلس المحافظات إلى تنظيم عملية التطوع «لأن الأعداد كبيرة جدا».
ودعا الفياض، الذي شغل منصب مدير مديرية الحشد الشعبي إضافة لمنصبه الحالي، المواطنين إلى عدم الظهور المسلح بالشوارع أو القيام باستعراضات مسلحة خارج إطار الدولة، موضحا أنه «سيتم إعطاء الأولوية في القبول للمواطنين المدربين والذين لديهم سلاح شخصي».
ونفى الفياض صحة تقارير ذكرت أن ألوية من فيلق القدس الايراني دخلت العراق لمحاربة تنظيم دولة الإسلامية بالعراق والشام «داعش»، وقال إن «العراق سيخوض المعركة بالكامل وسيستجيب لمن يدعمه بما يضمن الدستور ولا ينتهك سيادته».
الى ذلك، أفاد مصدر امني بمحافظة نينوى امس، بأن قوات النخبة تمكنت من قتل القائد العسكري لتنظيم النقشبندية الإرهابي طلال الدوري في عملية أمنية وسط الموصل مركز المحافظة، نحو 405 كم شمال العاصمة بغداد.
وقال المصدر، إن عملية امنية نفذتها قوات النخبة في حي الزهور وسط الموصل اسفرت عن مقتل القائد العسكري لتنظيم رجال الطريقة النقشبندية الارهابي المدعو طلال الدوري.
ودوليا، اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي امس ان وزراء الخارجية سيعقدون خلال اليومين المقبلين اجتماعا تشاوريا على هامش اجتماعات منظمة التعاون الاسلامي في جدة لبحث تطورات الاوضاع بالعراق والخطوات اللازمة للتعامل معها.
واعرب العربي في كلمة امام الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة المغرب والمخصصة لبحث موضوعي العراق ودعم الجيش اللبناني عن قلق الجامعة العربية البالغ من تصاعد العمليات «الارهابية» ضد العراقيين واستهداف عددا من المدن.
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي، «رجب طيب أردوغان»، إن «الأحداث التي تشهدها مدينة الموصل، في شمال العراق، تجاوزت حدود الموصل، وانتشر لهيبها في جميع محافظات العراق».
وأشار أردوغان، في إجابته عن أسئلة الصحافيين، لدى خروجه من مبنى ولاية، «طرازبون»، الواقعة في شمال تركيا، امس إلى أن الأحداث في العراق ليست مرتبطة بعناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» فقط، مضيفا أنها قد تفتتح الباب أمام صراع طائفي، من شأنه أن يتحول إلى حرب طائفية، مؤكدا أن الحكومة تولي اهتماما كبيرا للغاية لحياة مواطني الجمهورية التركية، سواء عاملو القنصلية، أو سائقو الشاحنات.
وانتقد أردوغان بعض الأوساط السياسية المحلية في تركيا لعدم تحملها للمسؤولية وسعيها للتحريض، مستغلة قضية اختطاف عاملي القنصلية في الموصل شمال العراق، دون مبالاة لوضع المخطوفين، واشار إلى أن الحكومة لن ترضخ لتلك التحريضات.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن المسؤوليين الحكوميين، وعلى رأسهم الرئيس «عبدالله غول»، ورئيس هيئة الأركان، إضافة إلى الوزراء المعنيين، يراقبون لحظة بلحظة، وبشكل مكثف، قضية المختطفين في الموصل، ومضيفا «إن الخطوة الأساسية لنا هي إعادة مواطنيها بشكل أمن وسليم، ولذلك نقوم بإجراء جميع أشكال المشاورات، ويجب أن نحل ذلك بأقصر وقت ممكن».في ذات السياق، قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي، هوشيار زيباري، أن بلاده «ملتزمة بدعم العراق» في مواجة تنظيم داعش، لكنه أكد أن المساعدة الأمريكية لن تنجح إلا إذا أقام القادة العراقيون «وحدة وطنية».
ووفق بيان للخارجية الأمريكية، «أكد كيري لزيباري أن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم العراق، وأن الرئيس (باراك أوباما) يفحص حاليا مجموعة مع الخيارات التي يمكن أن تساعد قوات الأمن العراقية في صد تنظيم (الدولة الإسلامية في العراق) داعش».
وأضاف البيان أن كيري «أكد لزيباري أن المساعدة الأمريكية للعراق ستنجح فقط إذا كان القادة العراقيون راغبين في تنحية خلافاتهم جانبا وتنفيذ نهج منسق وفعال لإقامة الوحدة الوطنية الضرورية لدفع البلاد إلى الأمام ومواجهة تهديد داعش».