Note: English translation is not 100% accurate
مهلة تسديد ديون الغاز الأوكراني لروسيا تنتهي اليوم
كييف لا تستبعد قطع العلاقات الديبلوماسية مع موسكو واستياء بسبب «شتائم» وزير الخارجية الأوكراني لبوتين
16 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلنت أوكرانيا أمس أنها لا تستبعد قطع علاقاتها الديبلوماسية مع روسيا في إطار حربها على الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد. وقال وزير الخارجية الأوكراني اندري ديشتشيتسيا أمس إنه في حال استمرت روسيا في الإسهام في تأجيج الوضع في شرق اوكرانيا فإن أوكرانيا ستضطر إلى اللجوء إلى هذه الوسيلة الأخيرة.وأضاف ديشتشيتسيا أن مجلس الأمن الأوكراني يعتزم إجراء مشاورات اليوم vحول إغلاق محتمل للحدود مع روسيا.وفي ظل احتدام الأزمة السياسية بين البلدين، اثار شريط فيديو بدا فيه وزير الخارجية الاوكراني يشتم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امام متظاهرين يهاجمون السفارة الروسية في كييف، صدمة لدى كبار المسؤولين الروس. وفي مشهد صوره التلفزيون المحلي أمس الأول قال ديشتسيتسا امام حشد من المتظاهرين الغاضبين «بوتين وغد حقير» وذلك لتهدئتهم ومنعهم من الاستمرار في مهاجمة السفارة الروسية في كييف.وهذه التظاهرة التي تخللتها اعمال عنف نظمت اثر اسقاط متمردين موالين لروسيا للطائرة العسكرية الاوكرانية. وانتقدت روسيا عدم تدخل قوات الامن الاوكرانية «التي لم تحرك ساكنا لحماية السفارة، ما يعد خرقا فاضحا لتعهدات اوكرانيا الدولية».
وأدان مسؤولون كبار بشدة سلوك وزير الخارجية الاوكراني. وكتب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي بوشكوف على حسابه في « تويتر» :على الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو تغيير وزير خارجيته، فهو عاجز عن السيطرة على نفسه».
من جهته رأى نائب وزير الخارجية الروسي قسطنطين دولغوف ان ذلك يدل على الطبيعة الحقيقية للاشخاص الذين يتولون السلطة في اوكرانيا.
وصرح للاذاعة «هذا يدل مرة اخرى على الثقافة السياسية او بالاحرى على قلة ثقافة الافراد الموجودين في السلطة في كييف».
وبرر الوزير الاوكراني سلوكه بالقول انه فعل ذلك لخفض حدة التوتر.
وصرح لاذاعة صدى موسكو «كانت تصريحاتي ترمي الى التعبير عن استيائي سلميا. في تلك اللحظة كان الاهم ضبط المتظاهرين ووقف العنف، ونجحنا في تحقيق ذلك».
الموقف الاوكراني الأخير جاء قبل ساعات من استئناف المفاوضات الحاسمة بين الروس والاوكرانيين حول امدادات الغاز، تفاديا لانقطاعه ما يثير مخاوف في أوروبا، في حين أعلن يوم حداد وطني أمس في اوكرانيا غداة إسقاط حربية اوكرانية أول من أمس. ونكست الاعلام في حين رسمت قنوات التلفزيون على شاشاتها صورة شمعة حدادا على 49 عسكريا قتلوا في اشد هجمات الانفصاليين في شرق اوكرانيا منذ شن سلطات كييف العملية العسكرية الاوكرانية في ابريل. وقلص هذا الهجوم على الطائرة من طراز ايل-76 الاوكرانية في لوغانسك أمل التهدئة التي بدأت ترتسم في الأيام الأخيرة مع اول اتصال بين موسكو وكييف، وانتزع متظاهرون أمس الأول العلم الروسي من سارية السفارة الروسية في كييف والقوا عليها زجاجات حارقة.
وعلى جبهة الطاقة تحولت المفاوضات الى سباق ضد الساعة اذ ان شركة غازبروم الروسية العملاقة امهلت كييف حتى مساء اليوم لتسديد ديون الغاز التي تقدر بنحو 1.95 مليار دولار. وفي حالة عدم تسديد الدين حذرت الشركة من انها ستعتمد نظام الدفع المسبق الذي يمكن ان يتحول الى قطع امدادات الغاز. وإذا حصل ذلك فان امدادات اوروبا من الغاز التي يعبر نصفها أراضي اوكرانيا، قد تتضرر كما وقع في النزاعات السابقة حول الغاز في 2006 و2009. لكن كييف ترفض الزيادة في سعر الغاز التي قررتها موسكو بعد تولي القادة الاوكرانيين الموالين لأوروبا السلطة، نتيجة الاطاحة بالرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفتش، عندما ارتفع سعر آلاف من الأمتار المكعبة من الغاز من 268 الى 485 دولارا، وهو سعر ليس له نظير في اوروبا. من جهته، توعد الرئيس الاوكراني المؤيد للغرب بترو بوروشنكو بـ «رد ملائم» على الانفصاليين. وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي فرسنوا هولاند دعا الرئيس الاوكراني الى توسيع العقوبات الاوروبية ضد روسيا اذا «استمرت في زعزعة استقرار» بلاده.
وعبر الرئيس الفرنسي والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأول عن «قلقهم البالغ ازاء استمرار المعارك في شرق اوكرانيا».
أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقد اتصل بنظيره الاميركي جون كيري ودعاه الى «استخدام نفوذه» على كييف لإنهاء العملية العسكرية في شرق اوكرانيا التي أوقعت اكثر من 300 قتيل منذ ابريل على حد قوله.
في غضون ذلك، قال أندرس فو راسموسن أمين عام حلف شمال الأطلسي في مقابلة نشرت أمس: إن الحلف يعد إجراءات لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها في المواجهة مع روسيا وأضاف أن على الحلف الآن أن يتكيف مع حقيقة أن موسكو تعتبره خصمها.
وفي حين أوضح حلف شمال الأطلسي أنه ليس لديه نية للتدخل عسكريا في أوكرانيا إلا أنه أرسل مقاتلات وسفنا إلى شرق أوروبا وقال راسموسن إن الحلف يدرس إجراءات طويلة الأمد لضمان حماية حلفائه.
وقال الأمين العام للناتو، لصحيفة الباييس الأسبانية «علينا التكيف مع حقيقة أن روسيا تعتبرنا الآن خصمها».