Note: English translation is not 100% accurate
تعهد بمساعدة المظلومين في كل مكان
أردوغان يكشف عن طموحاته الرئاسية غداً
30 يونيو 2014
المصدر : نقرة ـ أ.ف.ب

يتوقع ان يعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان غدا ترشحه للانتخابات الرئاسية في 10 و24 أغسطس والتي إذا فاز بها كما هو مرجح، ستكون استمرارا لحكمه لتركيا منذ اكثر من عقد.
وبعد أشهر من الترقب، سيؤكد أردوغان (60 سنة) طموحاته في أنقرة خلال تجمع لحزب العدالة والتنمية الحاكم أمام كاميرات البلاد.
ولم يعد خوض رجل تركيا القوي سباق الاقتراع الرئاسي موضع شك منذ فوز حزب العدالة والتنمية الساحق في الانتخابات البلدية التي جرت في 30 مارس الماضي رغم فضيحة الفساد التي طالت حكومته وأسرته نفسها.
والأربعاء قال النائب الأول لرئيس الوزراء بولند ارينج «ان شاء الله سنعلن ترشيح رئيس الوزراء في الأول من يوليو». وسيتوجب على أردوغان الذي يترأس الحكومة التركية منذ 2003، ان يتخلى عن منصبه لمناسبة الانتخابات التشريعية في 2015، بموجب قانون داخلي لحزب العدالة والتنمية يحظر على أعضائه تولي أكثر من 3 ولايات متتالية.
وفي حال انتخب رئيسا للبلاد حتى 2019 سيكون الرجل الذي حكم تركيا لأطول فترة زمنية بعد مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية في 1923.
ويبدو انه سيفوز في هذه الانتخابات التي ستجرى للمرة الأولى وفق نظام الاقتراع العام المباشر، رغم الانتقادات الشديدة لتسلطه وميوله «الإسلامية» منذ حركة الاحتجاج التي هزت البلاد في 2013.
حتى وان كانت استطلاعات الرأي تتوخى الحذر، لقد أجمعت على فوز أردوغان من الدورة الأولى على الأرجح.
وفي الأيام الماضية كشفت دراسة أجراها معهد جينار ان أردوغان سيحصل على 55% من أصوات 52.6 مليون ناخب تركي وأخرى لمعهد ماك كونسلتنسي على 56.1% متقدما على كافة منافسيه.
وللتصدي لهذا الواقع، اعلن حزبا المعارضة الرئيسيان، حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) وحزب الحركة القومية، رغبتهما في تقديم مرشح مشترك للرئاسة ووقع اختيارهما على المسؤول السابق في منظمة المؤتمر الإسلامي اكمل الدين إحسان أوغلو. لكن فرص فوز أوغلو المعروف لاعتداله والذي لا يحظى بشعبية كبيرة ضئيلة جدا. وأشار محللون الى ان الرئيس الحالي عبدالله غول الأخ العدو قد يكون خصما محتملا لأردوغان.
حتى وإن كان كشف إلى العلن خلافاته مع أردوغان منذ عام، فإن الرئيس التركي المعتدل ابتعد عن الساحة أمام طموحات رئيس الوزراء الرئاسية.
ودرس أردوغان أدق التفاصيل للوصول الى سدة الرئاسة. ففي الأسابيع الماضية أطلق حملة علنية لدى الجاليات التركية الكبيرة في ألمانيا والنمسا وفرنسا التي سيمكنها للمرة الأولى المشاركة في الاقتراع في البلاد التي تقيم فيها. كما رفعت الحكومة التركية الإسلامية المحافظة هذا الأسبوع الى البرلمان مشروع قانون لتحريك عملية السلام المتوقفة حاليا مع الانفصاليين الأكراد في حزب العمال الكردستاني بهدف الحصول على دعم قسم كبير من أكراد تركيا ويقدر عددهم بـ 15 مليونا. وبموجب الدستور التركي الذي يعود الى 1982، يبقى منصب الرئاسة فخريا. لكن أردوغان الذي فشل في 2013 في فرض نظام رئاسي، ألمح الى انه سيستخدم كل السلطات الموضوعة في تصرفه وانه ينوي خصوصا الاستمرار في حكم البلاد.
وقال أردوغان في أبريل «ان الرئيس المقبل لن يكون شكليا بل رئيسا يعمل بكد وجد». وعقب تناول إفطار أول أيام شهر رمضان الذي نظمته مؤسسة «الوحدة» التركية أمس الأول قال أردوغان، «نحن خدام دائمون للدعوة المباركة التي جاءت من الأزل، ومستمرة إلى الأبد. ولأننا كنا حريصين على الخدمة والعمل من أجلها بكل إخلاص، قدر الله لنا المواقع والمناصب اللازمة، ولن يخذلنا في تقديرها مستقبلا». وأضاف «أردوغان»، قائلا: «أريد أن أخبركم بأننا مجبورون على الوقوف في وجه كل من يسعون لتمزيق أمتنا، وأريد ان أخبركم أيضا ان التصدي لمثل هؤلاء فرض علينا. فمن المؤسف أن هناك من يحاولون تمزيقنا».
وذكر أردوغان ان بعض الدول العربية والإسلامية تشهد خلال الفترة الحالية ظروفا صعبة للغاية.
وتابع قائلا: «فعندما ننظر إلى الأوضاع في العراق وسورية، نرى أن الدولتين تمران بأصعب المراحل في تاريخهما، مرحلة صعبة ينفذ فيها البعض تفجيرات ويقتل أبرياء وهم يكبرون، حتى أضحت البلاد بحيرات من الدماء، وقوات أخرى تقصف المساجد، وتهدمها على رؤوس عمارها».
وأفاد بأن هناك مظلومين «يعلقون علينا آمالا كبيرة، ولقد حملونا مسؤولية كبيرة نحملها على أعناقنا، ونحن نؤكد لهم أننا ماضون بكل ثبات إلى مستقبل أفضل من أجلهم».