Note: English translation is not 100% accurate
رئيس السن يرفع الجلسة إلى الثامن من الجاري «إذا توافر الاتفاق»
الخلافات تعصف بالجلسة الأولى للبرلمان العراقي المنتخب
2 يوليو 2014
المصدر : بغداد ـ وكالات

عصفت الخلافات السياسية المترافقة مع تدهور أمنية غير مسبوق ومخاوف التقسيم، بالجلسة الأولى للبرلمان العراقي المنتخب أمس، وانتهت دون انتخاب رئيس له ونائبين بحسب ما ينص الدستور، ودفعت الفوضى الدستورية والمشادات الكلامية بين ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي، والأكراد بالنائب مهدي الحافظ الذي تراس الجلسة لكونه اكبر الاعضاء سنا، الى رفع الجلسة على أن «تعقد جلسة الاسبوع القادم اذا ما توافرت امكانية للاتفاق»، مضيفا ان موعد الجلسة المقبلة سيكون الثامن من يوليو الحالي.
وترأس الحافظ الجلسة بعد اكتمال النصاب القانوني للمجلس الذي يتكون من 328 نائبا بحضور المالكي ورئيس مجلس النواب المنتهية ولايته اسامة النجيفي مع أعضاء ائتلافيهما وأعضاء التحالف الكردستاني وغياب عدد من الكتل منها القائمة الوطنية التي يتزعمها إياد علاوي.
ودعا رئيس السن الى وضع حد للانتكاسة الامنية التي حصلت في البلاد بعد خروج محافظتي الموصل وصلاح الدين ومدن اخرى عن سيطرة الحكومة.وقال الحافظ ان استعادة الأمن والاستقرار شرط جوهري للتنمية والإصلاح.
وأضاف أن مجلس النواب أمام تحد كبير وعلينا أن نجعله أداة للتشريع والرقابة معتبرا أنه بدون ذلك فالبلد يكون عرضة للمخاطر.
وقد حضر المالكي ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي وشخصيات قيادية اخرى الجلسة، بحسب وكالة فرانس برس.
وتلا مهدي الحافظ اليمين الدستورية باللغة العربية امام النواب الذين رددوها وهم واقفون، قبل ان تتلو النائب الكردية الا طالباني اليمين باللغة الكردية ليرددها النواب الاكراد في البرلمان.
وقال الحافظ ان 255 نائبا حضروا الجلسة من بين 328 نائبا، معلنا بذلك تحقق النصاب القانوني وبدء عملية اختيار رئيس المجلس النيابي الجديد، والذي من المفترض بحسب العرف السائد ان يكون سنيا.
وطلبت النائب الكردية نجيبة نجيب التحدث، فدعت رئيس الوزراء الى «فك الحصار» عن اقليم كردستان الشمالي الذي يتمتع بحكم ذاتي ودفع المستحقات المالية للاقليم من الموازنة العامة والمجمدة منذ اشهر.
وما ان تدخل الحافظ ليبلغ النائب الكردية بان هذه الجلسة مخصصة لموضوع انتخاب رئيس المجلس ونائبيه فقط، حتى صرخ النائب محمد ناجي المنتمي الى منظمة «بدر» الشيعية «تريدون ان نفك الحصار عن داعش؟»، في اشارة الى تنظيم «الدولة الاسلامية» الذي يحتل مناطق من شمال العراق محاذية لاقليم كردستان.
ثم تدخل النائب كاظم الصيادي المنتمي الى «دولة القانون» ليقول ان رئيس اقليم كردستان «مسعود بارزاني اكبر عميل وخائن. تصدرون النفط الى اسرائيل وتنزلون العلم العراقي.سنسحق رؤوسكم وسنريكم ماذا نفعل بعد انتهاء الازمة». وبسبب هذه المشادة، اضطر الحافظ الى رفع الجلسة لنصف ساعة للتشاور.
واستؤنفت الجلسة بغياب عدد كبير من النواب الذين حضروا الجلسة الافتتاحية والذين بلغ عددهم 255 نائبا مما افقد الجلسة النصاب فطلب رئيس السن أن يكون عقد الجلسة المقبلة في الثامن من يوليو الجاري.
وقال مهدي الحافظ رئيس الجلسة إنه تم «رفع الجلسة على أن تعقد الأسبوع القادم في حال توافر اتفاق».
ويتعرض النواب العراقيون لضغوط كبيرة لاختيار حكومة وحدة تحافظ على البلاد من خطر الانقسام بعد ان أعلن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام قيام «الخلافة» الاسلامية، وتلويح الاكراد بالاستفتاء على الانفصال عن العراق.
ويمكن ان يمثل اجتماع الامس خطوة اولى على طريق انهاء حكم رئيس الوزراء الشيعي الذي امتد ثماني سنوات في ظل وجود خصوم مصممين على عزله بل ان بعض الحلفاء أيضا يرون ضرورة استبداله بشخصية أخرى أقل استقطابا.
ويلقي أعداء المالكي باللوم عليه في التقدم السريع لثوار العشائر والمسلحين الاخرين الذين استولوا على الموصل أكبر مدينة في شمال العراق في العاشر من يونيو وسيطروا منذ ذلك الحين على كل المناطق السنية تقريبا في البلاد.
يذكر أن لائحة المالكي فازت باكبر عدد من مقاعد البرلمان (92 من بين 328) مقارنة باللوائح الاخرى في الانتخابات التشريعية التي جرت في اواخر ابريل الماضي، الا ان هذا الانتصار لا يضمن للمالكي البقاء على راس الحكومة.
ويطالب خصومه السياسيون كتلة «التحالف الوطني» اكبر تحالف للاحزاب الشيعية بترشيح سياسي اخر لرئاسة الوزراء، فيما يصر هو على احقيته في تشكيل الحكومة، علما انه ترأس حكومته الثانية رغم ان لائحته النيابية لم تفز في 2010 باكبر عدد من مقاعد البرلمان.
وينص الدستور العراقي على ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ اول انعقاد للمجلس، علما ان انتخاب احد المرشحين للرئاسة يكون باغلبية ثلثي عدد اعضاء البرلمان.
واذا لم يحصل اي من المرشحين على الاغلبية المطلوبة من الاصوات، يتم التنافس بين المرشحين الاثنين الحاصلين على اعلى الاصوات ويفوز من يحصل على اكثرية الاصوات في الاقتراع الثاني.