Note: English translation is not 100% accurate
العبدالجادر: في رمضان يزداد عزوفنا عن الدنيا بصورة أكثر من عزوفنا عنها في سائر الأشهر الأخرى
3 يوليو 2014
المصدر : الأنباء



يحدثنا اليوم الخبير التربوي الداعية فيصل العبدالجادر عن كيف يقضي يومه في شهر رمضان المبارك فيقول: في شهر رمضان يرزقنا الله تعالى من نعمه ما لا يحصى ولا يعد.. ففيه نصوم وفيه نكثر من قراءة القرآن الكريم ونعيد حفظ ما نسيناه ونزيد عليه، وفيه نصلي التراويح، وقيام الليل جماعة في بيوت الله، وفيه نتصدق بصورة أكثر من الشهور الباقية، وفيه نتدارس فضائله على الصائمين، وفيه نكثر من صلة الرحم، وفيه نكثر من التزاور مع الأصحاب، وفيه نعزف عن الدنيا بصورة أكثر من عزوفنا عنها في سائر الأشهر الأخرى، وفيه نتعرف على أشخاص جدد في حياتنا لم نشاهدهم معنا في صلاة الجماعة في الأشهر الماضية، وفيه نعتكف، وأشياء أخرى نقوم بها في هذا الشهر تملأ قلوبنا حبا فيه ونتمنى ألا يرحل.
من خلال ما ذكرت آنفا من الأنشطة التي نقوم بها في الكويت حين يقبل علينا شهر رمضان تكون نشاطاتي فيه موزعة بحسب الحقوق التي هي عليّ، فلربي علي حق، ولجسدي علي حق، ولأهلي علي حق، ولكتاب الله عز وجل نصيب وافر من وقتي في اليوم الواحد، وكذلك الاعتكاف في المسجد في الفترة بين الصلاة والصلاة الأخرى المفروضة، والحرص على أداء الصلاة المفروضة جماعة في المسجد وصلاة التراويح بعد صلاة العشاء، وأكثر في اليوم الواحد من الصدقات على المحتاجين من المسلمين.
كما أتحين الفرص للذكر والدعاء كلما وجدت نفسي غير مشغول بأداء حق من الحقوق المفروضة على المسلم، وأحبس لساني وباقي الحواس التي أنعم بها الله علي من الوقوع في المعاصي. فرمضان فيه فوائد مثل تفتح فيه أبواب الجنة، فضل أول ليلة في صيام رمضان: فعن أبي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد كل ليلة: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة. شهر رمضان وصيامه يكفر الذنوب، العمرة في رمضان ثوابها مضاعف، ومن فضائل رمضان وخصائصه نزول القرآن الكريم، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، ومن فضائله صلاة التراويح والاعتكاف، انه شهر الجود ومدارسة القرآن.
ولصلة الرحم في شهر رمضان شأن عظيم بالنسبة لي، وعلى رأس ذوي الأرحام كلهم أمي، والتي اسأل الله تعالى ان يشفيها ويمد في عمرها ويحسن فيه عملها، ففي اليوم الأول ابدأ الزيارات بزيارة والدتي (أم فيصل) والتي أجد عندها الاخوة والاخوات والأحفاد وذلك لمباركتها بقدوم شهر العبادات والطاعات الكثيرة الجمة.ومنها أذهب الى الاخوال والخالات لأكمل دورة التبريكات بشهر رمضان المبارك، حيث اجد ابناءهم وكذلك أحفادهم وأنسابهم فنسلم عليهم ونشرب قهوتهم العربية التي يسبقها نوع من الحلويات التي أفضل عليها التمر.ويدور في تلك الزيارات حديث عن كيفية تحمل صيام اليوم الأول أو الثاني من رمضان فأسمع اجابات ايجابية شارحة للصدر ومقوية لعزيمة الصائمين. ولصلة الرحم في الإسلام شأن كبير فعن ابي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تعبد الله، ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم» متفق عليه.
وبعد صلة الرحم أقوم فيما تبقى من وقت لزيارة بعض الدواوين وعلى رأسهم ديوان أبناء (العمومة) من آل عبدالجادر، والاخوال (آل مطوع) وذلك استكمالا لصلة الرحم التي بدأتها مع الوالدة (أم فيصل).في هذه الديوانيات تطول فيها جلستي مع أبناء (العمومة والاخوال) ومن أتى من المعارف والأصدقاء لتبادل المباركة بقدوم شهر القرآن، وأكمل زيارات الدواوين والتي لم يسعفني ضيق الوقت لزيارتها في اليوم الأول من رمضان.
ومن الملاحظ ان تلك الزيارات نجد فيها الاحساس الايجابي بقدوم شهر رمضان هو الطاغي على نوعية الأحاديث والآراء والملاحظات التي يبديها الأهل والأصدقاء والمعارف من الأشخاص.وهذا الاحساس الايجابي يكون بفضل الله أولا وأخيرا، ولا عجب في ذلك فعن ابي هريرة رضي الله عنه عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار، وسلسلت الشياطين» متفق عليه.فالله يحبس الشياطين التي توسوس للمسلم بالتقصير في أداء العبادات ونتيجة ذلك يكون الاكثار من العبادات والبعد عما حرم الله.
واما في نهار رمضان فإني أقوم على احتياجات أهل بيتي من مأكل ومشرب وملبس.
على تلك الصورة يكون الأحباب قد اطلعوا على أعمالي التي أقوم بها.