Note: English translation is not 100% accurate
آلاف الغزاويين يغادرون منازلهم.. والاحتلال يستدعي مزيداً من الاحتياط ويعتقل 11 نائباً في المجلس التشريعي الفلسطيني في الضفة
إسرائيل تكثف هجومها على غزة وحماس تفاجئها بـ «طائرات بدون طيار»
15 يوليو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات


على وقع الغارات المكثفة والقصف العنيف المستمر منذ اسبوع، أدخلت فصائل المقاومة الفلسطينية أمس عنصرا مفاجئا في مواجهتها مع الاعتداء الاسرائيلي واعلنت ارسال طائرات بدون طيار الى جانب صواريخها التي استمرت في التساقط في العمق الاسرائيلي. بينما قللت مصادر اسرائيلية من جهود الوساطة التي تقودها واشنطن واحتمالات التوصل الى هدنة.
وأعلنت حركة حماس أن جناحها العسكري كتائب عز الدين القسام، أرسل عددا من الطائرات من دون طيار لتنفيذ مهمات خاصة في عمق إسرائيل وهو تطور يجسد تقدما في مستوى التسلح في ترسانة الجماعة الفلسطينية.
وكشفت القسام أن مهندسيها تمكنوا من تصنيع طائرات بدون طيار تحمل اسم «أبابيل1»..مؤكدة أن هذه الطائرات قامت في إحدى طلعاتها بمهام محددة فوق مبنى وزارة الدفاع الاسرائيلية بتل أبيب.
وأضافت «قامت طائراتنا بثلاث طلعات، شاركت في كل منها أكثر من طائرة، وكانت لكل طلعة مهام تختلف عن الأخرى، وقد فقد الاتصال مع إحدى هذه الطائرات في الطلعة الثانية ومع أخرى في الطلعة الثالثة».
وقالت كتائب القسام إن «مفاجأة الطائرات القسامية المسيرة التي أحدثت إرباكا وذهولا لدى المحتل وقادته تأتي في إطار معركة «العصف المأكول» المتواصلة مع الاحتلال الصهيوني الذي أصر على اختبار عزم مقاومتنا رغم أنها حذرته من الإقدام على أي حماقة».
وقد اعترف جيش الاحتلال بإسقاط طائرتين بدون طيار منهما واحدة «قرب مدينة اسدود بعد اطلاقها من قطاع غزة».
وأوضح ان الجيش اعترض هذه الطائرة بصاروخ (باتريوت) الأميركي المضاد للصواريخ.
وأضاف ان «الطائرة كانت محملة بالمتفجرات حيث سمع دوي انفجار كبير بعد اسقاطها دون ان يسفر هذا عن وقوع إصابات».
من جهتها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية على موقعها الإلكتروني أن صفارات الإنذار دوت في المناطق من النقب إلى أسدود. ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه تم اعتراض أحدث سلاح في ترسانة حماس في غزة بواسطة بطارية صواريخ باتريوت الدفاعية المنتشرة في وسط إسرائيل، موضحة أن قوات البحرية الإسرائيلية انتشرت للبحث عن الطائرة في المنطقة.
وقد اعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية قرر مواصلة استدعاء جنود الاحتياط الى الخدمة والاستمرار في توجيه الضربات الجوية لاهداف في قطاع غزة. وذكرت الاذاعة ان المجلس لم يعط الجيش الاسرائيلي بعد الضوء الاخضر للقيام بعملية برية في القطاع.
ونقلت عن مصدر اسرائيلي سياسي كبير ان احتمالات القيام بعملية برية تزداد كلما يتزايد حجم القوات المتمركزة على حدود القطاع.
من جهة اخرى، أكد الجيش الإسرائيلي إن طائرات حربية إسرائيلية هاجمت 204 أهداف في قطاع غزة الليلة قبل الماضية وحدها.
بدورها، واصلت الفصائل الفلسطينية الأخرى إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون نحو مدن وبلدات عدة في إسرائيل. وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان لها أمس أن مقاتليها قصفوا مدينتي نتيفوت وبئر السبع بسبعة صواريخ غراد، فيما اطلقت 12 صاروخا نحو بلدات يتيد والعين الثالثة ورعيم جنوب إسرائيل.
وقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس محيط مدينتي عسقلان وإسدود مناطق عسكرية مغلقة بسبب استمرار إطلاق الصواريخ.
في المقابل، قال مسؤولون في وزارة الصحة ان عدد ضحايا الغارات ارتفع إلى اكثر من 180 قتيلا و1400 جريح، كما أجبرت كثافة الغارات والتهديدات التي اطلقها جيش الاحتلال الاسرائيلي بشن حرب برية آلاف المواطنين على مغادرة منازلهم في شمال قطاع غزة.
وذكرت تقارير أن هؤلاء المواطنين الفارين من منازلهم شمال القطاع توجهوا إلى مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وقالت وكالة مساعدات تابعة للأمم المتحدة إن نحو ربع سكان بيت لاهيا البالغ عددهم 70 ألف نسمة فروا خوفا من الهجمات الإسرائيلية.
وفي تصعيد جديد، اعتقل الجيش الإسرائيلي 11 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني، بحسب ما أعلن نادي الأسير الفلسطيني في بيان.
وقال النادي في بيان صباح أمس «اعتقل الاحتلال 11 نائبا الليلة (قبل) الماضية» في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس ان القوات الاسرائيلية اعتقلت 23 فلسطينيا في الضفة الغربية في اطار حملتها المستمرة للعثور على فلسطينيين اثنين يشتبه بوقوفهما وراء خطف ومقتل شبان إسرائيليين في الضفة الغربية الشهر الماضي.
سياسيا، عرض وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الأول المساعدة في تأمين هدنة بغزة. وكررت الدعوة نفسها فرنسا وألمانيا، وأرسلتا وزيري خارجيتهما للمنطقة.
وقال مسؤول أميركي إن كيري أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأكد له إجراء «اتصالات مع زعماء في المنطقة للمساعدة في وقف إطلاق الصواريخ حتى يمكن إعادة الهدوء ومنع سقوط ضحايا من المدنين، مؤكدا استعداد واشنطن لتسهيل وقف العمليات القتالية بما في ذلك العودة إلى اتفاقية نوفمبر 2012 لوقف إطلاق النار».وقلل مسؤول إسرائيلي من أهمية الحديث عن هدنة. وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، «لا ندرس هذا أو ذاك الاقتراح».
وعلى الرغم من الإقرار بأن من الممكن إيجاد حل ديبلوماسي في نهاية الأمر، قال المسؤول إن إسرائيل ستواصل هجومها العسكري في الوقت الحالي «لإعادة الهدوء لفترة طويلة من خلال إلحاق أضرار كبيرة بحماس والجماعات الإرهابية الأخرى في قطاع غزة». على حد وصفه.
من جهتهما، أوضحت حماس وجماعة الجهاد الإسلامي أنهما لن تقبلا مجرد «الهدوء من أجل الهدوء» حيث يتراجع كل من المقاتلين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية من حالة المواجهة.